.............
 

آخر 12 مشاركات
الصفر التاريخي ــــــــــــــــــــــــ جعفر المظفر عيد ميلاد سعيد , وعقبال 120 عام , باقة ورد معطرة بأريج الفل... بس دمنه اليفور : ميسون نعيم الرومي
القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تنعــي... إكذوبة قول غاندي " تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"... بسم الله الرحمن الرحيم الموت يغيب الاخ العزيز الدكتور...
السلطات الامنية في مطار دبي الدولي تضبط شحنة كبيرة من... There are three days a year I think about my dad most. His... امريكا تلقي ٣٦ طنا من القنابل على منطقة عراقية بعملية...
#السادةاعضاءمجلس محافظة نينوى هل ستتخذون خطوة إيجابية واحدة... الأميركيون يحيون ذكرى الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ليتذكروا... كويكب الذي ارتطم بالأرض ونشأت عنه سحابة عملاقة متلبدة...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتدى اللغة العربية ونفائس الضاد: بإشراف الشاعر: أ. د. عبد الرحيم محمود > عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 02-02-2010, 11:34 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ايمــان عبد الله
اللقب:
اديبة / دراسات استراتيجية

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 52
المشاركات: 547
بمعدل : 0.15 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ايمــان عبد الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضياليوم العربي للغة العربية .. المخاطر و التحديات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الأعضاء الكرام

احتفالا باليوم العالمي للغة العربية في 1/3/2010م وبمناسبة اليوم العالمي للغة الأم الذي يصادف يوم الاثنين22/2/2010م وتزامناً مع ذكرى مولد النبي العربي الكريم محمدنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةالذي أرسله الله عز وجل فصيح اللغة واللسان
تفتتح الجمعية الدولية الحرةللمترجمين واللغويين العرب فعاليات حلقة نقاش مفتوح حول المخاطر والتحديات التي تواجه اللغة العربية

ندعو الجميع إلى المشـاركة والنقاش لإثراء الموضوع

وبالله التوفيق ، ،












عرض البوم صور ايمــان عبد الله   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 12:32 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
محمدأحمدخليفة
اللقب:
سيد الهضاب/ شاعر / الإارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية محمدأحمدخليفة

البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 39
المشاركات: 435
بمعدل : 0.14 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمدأحمدخليفة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

موضوع يستحق الكثير من الاهتمام والعناية بل وأكثر ان أمكن

شكراً لك سيدتي على هذا الطرح ونحن مستعدون




محمدأحمدخليفة












عرض البوم صور محمدأحمدخليفة   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 04:44 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
ناصر عبد المجيد الحريري
اللقب:
شاعر وإعلامي عربي
 
الصورة الرمزية ناصر عبد المجيد الحريري

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 56
الدولة: سوريا
المشاركات: 411
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ناصر عبد المجيد الحريري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى ناصر عبد المجيد الحريري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ناصر عبد المجيد الحريري

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

الأستاذة الأخت إيمان الحسيني :
تحية ملؤها الود والتقدير لشخصكم الكريم ، وللجهد الذي تبذلينه في سبيل اعلاء مكانة الكلمة الحرة النظيفة .
إن طرح موضوع اللغة العربية ليكون الموضوع الأول الذي يطرح للنقاش هنا ، كموضوع الساعة أو الأسبوع أو الشهر ، لهو دليل على أن الجمعية التي نتشرف أن نكون أحد أعضائها تولي اللغة الأم اهتماماً يليق بها ، وهو ما نتمناه من أساتذتنا هنا ، أصحاب الاختصاص في اللغة العربية .
واسمحو لي هنا أن أنقل لكم ما قرأته في كتاب " نشوء البيان " تأليف حامد العولقي :

أمهات الحروف
الأحرف الأساسية التي تقوم عليها اللغة العربية هي أربعة أحرف :
الحرف الأول والأكبر : الهمزة (بأنواعها).
الحرف الثاني: السين (بأنواعها،وتمثل حوالي نصف الأبجدية).
الحرف الثالث: حرف قديم مندثر،كان ينطق بين الباء والفاء[1].وهو في اللغة العربية حرفان هما: الباء والفاء.
الحرف الرابع: الميم .
من هذه الأحرف الأربعة،خرجت جميع كلمات اللغة العربية.والأحرف الأربعة جميعها عنت في الأصل: الخلق والوجود.

الهمزة هي الأصل

أكاد أجزم أن الحرف الأصلي الأكبر للحروف الأصلية الأخرى هو الهمزة.فالحروف الأربعة لها نفس المعنى وهو الخلق والوجود،كما سنرى،مما يدل على الأصل الواحد.فالسين مثلاً قد تكون زائدة لفظية بدلاً من الراء (الراء بدورها زائدة لفظية تضاف للهمزة)،وقد يكون السين مجرد لفظ اضطر اللسان ان يخرجه مع الهمز.وبالنسبة للباء والفاء فتبدو من (السين إن تحولت إلى ثاء)،أو يُرجّح من الهمزة مباشرة كما نرى من لفظ بعض الشعوب لحرف الواو (همزة) مثلاً وتحويلها إلى حرف V أو P ،وهما يماثلان الباء والفاء بالعربية.وحرف الميم قد يكون لهجة في الباء/الفاء.


تفصيل أمهات الأحرف



الهمزات الأربع

لكي نتمكن من نطق تلك الأحرف أو أي حرف عموماً ،فلابد من إستخدام الهمزة.
حرف السين: س.عند لفظه أما أننا سنقول (سأ ) ، أو سنقول (أس).
حرف الباء: ب. عند لفظه سيكون: (أب) أو (بأ ) . وحرف الفاء: ف. عند لفظه سيكون:( أف) أو( فأ ).
حرف الميم: م .عند لفظه سيكون (مأ ) أو (أم).
فيتبين لنا أنه لابد من إلحاق الهمز بلفظ الحرف الأساسي قبله أو بعده.
والهمز قد يعتقد البعض أنه لا يشمل سوى حرف واحد وهو الهمزة المعروفة (همزة الألف).لكن الهمزة من الناحية العملية واللفظية لها أربع صور وهي: همزة الألف وهمزة الحاء وهمزة العين وهمزة الهاء.وطبعاً همزة الألف تشمل ثلاثة أحرف أخرى هي (الألف والواو والياء)[2].
ولتوضيح ماأعنيه بأحرف الهمز،نسوق الأمثلة التالية:
حرف السين:س. سيلفظ بهمز متقدم كالتالي:أس[3]، حس،عس،هس.وبهمز متأخر كالتالي:سأ[4]،سح،سع،سه.
حرف الباء: ب. همز متقدم: أب،حب،عب،هب. وهمز متأخر: بأ،بح،بع،به.
حرف الفاء: ف. همز متقدم: أف،حف،عف،هف. وهمز متأخر:فأ،فح،فع،فه.
حرف الميم: م. همز متقدم: أم،حم،عم،هم. وهمز متأخر:مأ،مح،مع،مه.


الأحرف اللفظية أو التعريفية

1) لفظية:
هي أحرف لا تكاد أي كلمة تخلو منها أو تستغني عنها.والعجيب أن تلك الأحرف لا دخل لها بمعنى الكلمة،ولكنها فرضت وجودها بالكلمة ربما بسبب الضرورة اللفظية.وهي ثلاثة أحرف: حرف الراء وحرف اللام وحرف النون.وقد تكون هذه الأحرف الثلاثة في الأصل حرفاً واحداً، ولكن إختلفت الألسن في لفظه.وهذه الأحرف ليست سوى أحرف أو زوائد لفظية لا علاقة لها بمعنى الكلمة (منشأها).فهي أحرف يفرضها اللفظ اللساني كأسلوب واقعي وعملي لنطق الكلمة وتحسين لفظها.فهي أحرف كأنها تحل محل الهمزة أو تخفف وقعها أو تخفف الإدغام وتزيله أو كأنها همزات أخرى.ونستطيع أن نجد كلمات عديدة لا تحوي هذه الأحرف لها نفس معاني كلمات بها تلك الأحرف.ونزع احد هذه الأحرف من الكلمة يخل بجمالها اللفظي ويوقعها في لبس مع كلمة أخرى.وهذه الأحرف تجري في اللغة كمجرى الدم في الجسد.فلا تكاد كلمة تخلو منها،ولكن مع ذلك وكما ذكرنا ، قد لا يكون لهذه الحروف علاقة بمعنى الكلمة.وهذه الأحرف اللفظية تثري اللغة وتزيد مدى إنبساط اللغة وحريتها،وتكاد تكون مسئولة إلى حد كبير عن الإختلاف بين اللهجات واللغات.وعندما نُعرّي الكلمة من تلك الأحرف فإن اللفظ الأصلي (النواة) يتضح أكثر.
فمثلاً كلمة قربة يمكن إرجاعها لصيغة قأبة (كوب:ماء).إبل (إب:سير) .قبر (قبّ:بناء) .كفل (كفّ:بناء) .ولد (وأد:خلق/ماء) .رقى (أقى:قا:علو). نقص (أقص:قص)،وهكذا.فهذه الحروف (ر،ل،ن) لا علاقة لها بمعنى الكلمة وإنما تتدخل في طريقة لفظها وقولها.والأعاجم يسرفون أكثر من العرب في حشر هذه الأحرف اللفظية بكلماتهم،فمثلاً يتضح سماع حرف النون في لسان الصين كثيراً.
2) تعريفية:
لعل تلك الأحرف عندما تأتي أول الكلمة وآخرها تشكل أسلوباً قديماً من أدوات التعريف أو الإشارة.فمثلاً:
كلمة عثمان :قد يكون أصلها عثم ـ آن ،حيث آن تمثل أداة إشارة أو تعريف،بمعنى عثم ـ ذو (ذو عثم).
كلمة فرحان : قد يكون أصلها فرح ـ آن ،حيث آن تمثل أداة إشارة أو تعريف،بمعنى فرح ـ ذو (ذو فرح).
كلمة ثمين : قد يكون أصلها ثمي ـ نو ،حيث نو تمثل أداة إشارة أو تعريف،بمعنى ثم ـ ذو ، (ذو ثم/ثمي).
وهكذا ..،فقد يكون لهذه الأحرف استخدام ذو معنى (تعريف وإشارة) وليس مجرد سبب لفظي.فقد يكون المقطع الأخير (ان) مجرد لغة في أداة التعريف (أل) ،حيث (ل=ن=ر).فمثلاً :فرحان=الفرح :(فرح-ال/ان)،وعثمان=العثم :(عثم-ال/ان)،وثمين=الثمي :(ثمي-ال/ان) وهكذا.

السين الزائدة


1.السين الأولى

1) سين تعدية:
وهناك حرف آخر بالغ الأهمية ودوره خطير جداً في تطّور اللغة العربية منذ أقدم العصور، وهو السين.وهذه السين تختلف في دورها هنا عن حرف السين الأصلي الأساسي.فهذه السين هنا هي سين الفعل،حيث يلحق هذا الحرف السيني بالفعل لعمل فعل متعدي.وهي طريقة قديمة لتحويل الإسم إلى فعل.فمثلاً نحن اليوم نجعل فعل خرج متعدياً بإضافة الألف فنقول أخرج.ولكن قديماً كانوا يضيفون السين للفعل خرج فيقولوا سخرج.وهذه السين لم تنقرض أبداً، فما زالت لدينا، ولكنها قد تحولت بالتدريج إلى ثاء ثم تاء.فالصيغة الفعلية الحالية تفعل أصلها سفعل.فنقول اليوم :تعلمت الدرس وأصلها " سعلمت". ونقول تذكّر وتخرّج والأصل : سذكر وسخرج.فالسين القديمة كامنة في التاء أو غيرها من أشباه السين.كما نجدها في صيغة أخرى وهي صيغة إستفعل ،حيث توجد مكررة في نفس الكلمة ولكن بصورتين :سين وتاء.[5]فكلمة إستفعل أصلها ستفعل (حيث الألف زائدة لفظية فقط لتسهيل النطق[6]).ونجد أن " ستفعل " من أصل " سسفعل" أي سيني تعدية (حرفي سين) داخلان على (فعل).

2) سين تعريف:
وهناك احتمال قوي جداً (قد يكون هو الأرجح) لهذه السين الأولى (أول الكلمة) وهو أن المراد منها أن تكون أداة تعريف قديمة أو إشارة (ذو،تي).فقد تكون هذه السين التي تبدأ بها العديد من الكلمات ليست سين تعدية ولكن في حقيقتها أداة تعريف أو إشارة قديمة جداً.
فقد افترضت في كثير من الكلمات (بأحرف أصلية مختلفة خاصة الفاء/الباء والميم) أن السين الأولى هي سين تعدية ولكن يجب وضع احتمال قوي أنها أداة تعريف قديمة أو أداة إشارة وليست للتعدية.

2.السين الأخرة

تستخدم هذه السين للدلالة على النسبة للشيء.فالمراد منها معنى هو/هي أو بالأحرى ذو/ذا/ذي.ولكن قديماً كان اللفظ بطريقة سو/سي[7].وتحولت مع الزمن بصيغة تي/تو لتستقر بالعربية بصيغ أخرى مثل:ت،د،ط وغيرها من أشباه السين.وهذه السين (التاء) كما قلنا، أراد بها القدماء النسبة أو الوصف أو التعريف.ونجد آثارها اليوم في بعض الكلمات غير الفصيحة مثل مكوجي ،جواهرجي،عربجي،كبابجي والأصل: مكوتي،جواهرتي،عربتي،كبابتي.وهذا يفسر تسميات مثل : حمزة،حنظلة،عروة،عنترة،معاوية،وغيرها.فنحن ظننا أن تلك التاء هي علامة تأنيث ،ولكنها في الأصل تاء نسبة (بمعنى:ذو). فأصل تلك الأسماء العربية هو: حمزتو،حنظلتو،عروتو،عنترتو،معاويتو.وهي تخدم معنى "ذو" أو "ذي".فمثلاً :حمزتو تعني (ذو حمز =حمز ذو) ذو الحمز[8].وقد نجد ذلك شائعاً في أسماء بني إسرائيل مثل:طالوت(طالوتو=ذو الطول/طول ذو)، جالوت=جالوتو=ذو جال(قيل/قال)، داود :فإسم داود أصله دأوتو (دأ=سمو/ريادة).[9] من (دال العظمة والريادة) كبقية أسماء الأنبياء،ووصفه بذي الأيد قد تعني خُلُقه وعمله وليس اسمه والله أعلم.كذلك: هاروت(هاروتي:ذو هار)،ماروت(ماروتي:ذو مار).
ولعل اليونان، وهم أساتذة أوروبه وأئمتهم في اللغة، والذين هم من أكثر الشعوب تأثراً بلغة بني نوح(كالشام ومصر)،أرادوا من السين العجيبة التي تلحق أكثر كلماتهم وأسمائهم هو تاء نسبة (سو[10]=هو).فلعل هذه السين (تاء النسبة) أصلها الكلمة القديمة " سو " التي تعني " هو ".أي " ذو"[11].بينما الروم والأسبان شاعت لديهم ياء النسبة كالعربية[12].وبعض الشعوب كالسلاف والروس يلفظون واو النسبة كحرف "في، V" اللاتيني[13]،والبعض كالبوسنة يدمج الواو (في اللاتيني ) مع سين النسبة[14].اما بالنسبة للنساء فنجد آثار تاء تأنيث[15].
وهذه السين مشكلة وتحدث اللبس بين حرفين أصليين هما الهمزة والسين.فعندما تحوي كلمة حرف سين مثل كلمة عاد،لا نعلم هل الدال (السين) هي أصلية ام سين زائدة (للنسبة).فقد يكون الحرف الأصلي لكلمة عاد هو العين (همزة).


الموجز

والآن سنلخص الأمور السابقة في التالي:
الأحرف الأصلية الأم التي تعتبر أساس اللغة العربية ولغات المنطقة القديمة هي :
الهمزة والسين والباء/الفاء والميم.
أحرف الهمز هي: الهمزة (أ،و،ي) والحاء والعين والهاء.
أحرف لفظ أو تعريف، وهي: الراء واللام والنون والسين الزائدة.حيث السين الزائدة قد تكون للتعدية(سين الفعل) أو للنسبة والتعريف والإشارة (من أصل ذو) .
هذه الأحرف بإختصار هي التي كونت اللغة العربية .فهي الأساس الأول والأدوات اللغوية الأولى .ولكن عبر العصور السحيقة تم تهذيب الكلمة وتحسينها وتنقيحها المرة تلو المرة ،حتى وصلت إلى أرقى وأعظم مستوى لها،إستطاع العرب أن يبلغوه، في الفترة التي عاش بها سيّد البشرية محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام.ثم نزل القرآن ليهزم العرب في اعظم إنجازاتهم، وهم أرباب البيان وسادته، ليتبين لهم أنهم لم ينجزوا شيئاً أمام بلاغة القرآن وفصاحته وعذوبته.

السين وأخواتها

حرف السين سواء الحرف الأصلي أو سين الفعل أو النسبة أو التعريف،قد تشكله الألسن واللهجات في الأماكن المختلفة والأزمنة المختلفة كذلك ،إلى أحرف أخرى شبيهة.فحرف السين يمكن أن يتحول ببساطة إلى ثاء أو إلى تاء أو إلى دال أو إلى ضاد.والترتيب ليس وارد فالأمر قد يكون عشوائي حسب لسان القوم.فكل الأحرف التالية ممكن إرجاع أصلها الأقدم إلى حرف السين:
التاء،الثاء،الجيم،الخاء،الدال،الذال،الزاي،الشين،ال صاد،الضاد،الطاء،الظاء،الغين،القاف،الكاف.فكل هذه الحروف ليست إلا لهجات قريبة أو بعيدة في حرف السين الأصلي.والتنوع في إستخدامها ليس إلا بمحض الصدفة وحال لسان القوم .فليس بالضرورة أن تتقيد قرية ما بأحرف قرية أخرى مجاورة.فالسين قد تفضل لهجة ما، لفظه شيناً،ولهجة أخرى قد تفضل لفظه صاداً.وهكذا.فنرى أن أكثر الأحرف الأبجدية ليست سوى لهجات وتنوعات في حرف السين.فكلها نستطيع أن نسميها أشباه أو لهجات السين أو أخواتها.لذا أرى تسميتها الأحرف السينية.وقد أرمز لجميع هذه الأحرف السينية في الكتاب بحرف السين عموماً.
فنرى أن أمهات الحروف ليست سوى خمسة فقط وهي:
1.الهمزة وهي ستة أحرف (أ،و،ي،ح،ع،هـ).
2.السين بأنواعه المختلفة وعددها جميعاً ستة عشر حرفاً بما فيها السين:
(ت،ث،ج،خ،د،ذ،ز،س،ش،ص،ض،ط،ظ،غ،ق،ك)
3.حرفي الباء والفاء.(ب،ف)
4.الميم.(م)
وهناك ملاحظة مهمة تدلنا على أصل الكلمة العربية الحديثة،وتساعدنا على إرجاعها لأصلها الأقدم.فعند دراستنا لكلمة ما،يجب البحث أولاً عن الحرف الأصلي الذي قد يكون صورة من صور الهمز،أو صورة من صور السين،أو حرفي الباء والفاء،أو الميم.
وليست هناك مشكلة في تحديد هذا الحرف الأصلي إذا حوت الكلمة حرفاً مثل: باء أو فاء أو ميم[16].ولكن المشكلة في الكلمة التي لا تحوي (ب،ف،م) ،بينما تحوي حرف السين.وعندها قد لا ندري إن كان الحرف الأصلي فيها هو الهمز أم السين.لإحتمال الخلط بين السين كحرف أصلي أو سين زائدة[17].وهذا الأمر يفرض اللبس بين السين والهمز.
كذلك لا يمكن أن ياتي حرفان أصليان في كلمة واحدة.فإن حصل ذلك فأحدهما ليس أصلياً[18].لأن الحرف الأصلي يمثل معنى أصلي أساسي اشتق منه معنى الكلمة الجديدة.فلا يفترض أن تشتق الكلمة من حرفين أصليين،ولكن يكفي إشتقاقها من حرف أصلي واحد للدلالة على معنى واحد للكلمة.
في البداية يسمي الأقدمون الشيء الجديد بحرف ما من تلك الأحرف الأربعة.ثم تضاف إليه الهمزة (أو الهمزات) بأشكالها المختلفة حسب اللهجة.وقد تضاف سين زائدة (سواء سين تعدية أو تعريف أو غيرها) تلفظ بأحرف متنوعة مثل(س،ص،ث،د،وغيرها)،كما تضاف الأحرف اللفظية الثلاثة وهي (ر،ل،ن) للكلمة التي تقوم بتغطية وحجب الهمز وتخفيف حدّة اللفظ وتسهيله على اللسان. ثم عندما يشيع اللفظ والمعنى لتلك الكلمة ويتخصص بمعنى معين محدود تتحجر الكلمة لفظياً وتأخذ قالباً واحداً ثابتاً.ثم قد يستلم تلك الكلمة المتحجرة جيل آخر فيما بعد، لم يعد يعبأ بطريقة إشتقاق الكلمة لأنها أصبحت متحجرة وقد لا يسهل إرجاعها لأصلها المنطقي، فيقوم هذا الجيل الجديد بتكرار إضافة همزات أخرى أو سيناً زائدة أو أحرفاً لفظية اخرى للكلمة وهكذا.

الأحرف الأصلية تستخدم كأدوات تعريف أو إشارة

الهمزة: خرجت منها :ها،أل،آل،أهل،أولي،التنوين (أصله أن،آن،إن) كلهجة في أل،وغيرها.[تعريف،إشارة]
السين:خرجت منها:تي،ذو،ك،وغيرها.[إشارة]
الباء/الفاء:خرجت منها:أبو،با،بنو،بل،بر،وغيرها.[تعريف]
الميم:خرجت منها:أم،مؤ،ما،مر،مل،من،وغيرها.[تعريف]
وسبب استخدامها كذلك لأن هذه الأحرف دلّت أساساً على الوجود والظهور للشيء.


الأحرف الهجائية

ينبغي تصنيف أحرف الهجاء إلى تصنيف جديد كالتالي:

الهمزة[19] (أ،و،ي،ح،ع،هـ) ، ب/ف[20] ،س[21] ( ت،ث،ج،خ،د،ذ،ز،س،ش،ص،ض،ط،ظ،غ،ق،ك)، م ، (ر،ل،ن)[22].

اسماء الحروف الهجائية

اسماء كثير من الحروف الهجائية لا علاقة لها بنطق الحرف.فحرف الألف لا علاقة لأصل اسمه (الفاء) بنطقه (أ)،والسبب ان التسمية هنا ليست من النطق ولكن من الرسم.فيبدو أن رسم حرف الألف اشتق من قرني الثور،اللذين يمثلان المقدمة والطلوع والأمام (الأف=الظهور والخروج والبدء) وقد سمي الثور قديماً (أف) كما بمصر،أو (ألف) كما بالشام بسبب مشيه عموماً أو ظهوره كآية أو بروز قرنيه.وكذلك حرف الجيم واللام من الميم والقاف والكاف من الفاء .أما بقية الحروف فتبدو أسمائها من نطقها.

الحروف والأسماء البسيطة تدل على أصل اللغة

كأسماء الإشارة والضمائر والاستفهام والشرط وبعض أسماء الأفعال والحروف بأنواعها وبعض الحروف الناسخة .

مقاطع الكلمة

ربما يفيد تقطيع الكلمة إلى مقاطع لفظية (تحليلها) في معرفة أدوات التعريف والحرف (المقطع) الأصل.فمثلاً كلمة بيت،تكون (بي/ تُ) فنجد أن تُ =ذو،والأصل الباء.ومثلاً كلمة مسجد،تكون (مس جِ دُ)،فنجد مس=ال،دُ=ذو،والأصل الجيم.ومثلاً كلمة جمل، تكون (ج م لُ)،فنجد ج=ذو،لُ=ال،والأصل هو الميم.



كيف تكونت اللغة من هذه الأحرف؟

الأحرف الأربعة وهي الهمزة (بأنواعها الأربعة) والسين (بلهجاتها المختلفة) وحرف الباء/الفاء ، والميم،كل هذه الأحرف تدل أساساً ،وببساطة شديدة، على الخلق والوجود.ونستطيع التفصيل أكثر فنقول أن هذه الحروف الأربعة تعبر عن الخلق والوجود والظهور والبدء والنشوء وغيرها من المعاني التي تدل جميعها في الأساس على وجود الشيء وكينونته وخلقه.فببساطة تستطيع أن تسمي أي شيء تراه شاخصاً أمامك بأحد هذه الأحرف.
وطبعاً معنى الخلق فقط لا يكفي لتقوم عليه اللغة.ولكن المدهش أن العديد من المعاني الأخرى قد ارتبط بمعنى الخلق والوجود بطريقة أو بأخرى.ومن هذه المعاني الأخرى تكونت اللغة.فمثلاً نبدأ بتسمية الأشياء التي نراها بحرف من هذه الأحرف الأربعة،لنعبر عن وجوده[23] .ثم نجد ان هناك معنى آخر تلقائي يرتبط بمعنى الخلق والوجود وهو الظهور والنشوء والطلوع (معاني العلو أو القدوم).كما أن كثير من الآيات تجري وتتحرك كالشمس والأنهار والدواب، فخرجت من الآيات معاني الحركة والقدوم.فنرى أن الخلق والوجود تحول إلى ظهور وخروج وحركة.والحركة تتحول إلى جواز وعبور والذي يتحول بدوره إلى قطع[24].والوجود رؤية ونور ونار. وكثيراً ما تتداخل هذه المعاني في الكلمة الواحدة،ولكن قد يطغى ويتضح معنى واحد دون غيره ليخصص ويميز الكلمة أكثر . فالخلق تحول إلى علو وصعود وإلى حركة وسير.وما أكثر الأشياء التي تتحرك ،خاصة الرياح والمياة فتسمت بذلك.ومن ناحية أخرى ،الخلق والوجود يرتبط به معنى مهم جداً وهو الرؤية.كما ان كثير من المخلوقات تشع (بعث وخلق) وتبرق بالضوء والحرارة والنور.فظهرت معاني الحرارة والنار والضوء والرؤية وغيرها.
الأساس يظل هو الخلق والوجود والخروج والظهور والطلوع.فالرؤية والنور والنار هي في الأصل خروج وإنبعاث للضوء،أو إحساس بالوجود . والعلو والإرتفاع من الخلق والظهور والطلوع. والسير في اصله ظهور وخروج وطلوع للمخلوق نظرنا إليه كقدوم وإتيان وجريان.اما القطع فمشتق من الجريان عبر الأشياء وإختراقها (جوزها وجزّها).والماء ربما من الخلق أساساً كآية موجودة أو من الجريان أو منهما معاً حيث ينظر للسيل مثلاً كآية خارجة وقادمة.والكلام أو الصوت في أصله خلق وإخراج للصوت من الفم.وهكذا نجد ان اصل الكلام هو الخلق والإنبعاث.ولكن قد يظهر معنى مشتق من الخلق كالجريان أو النور أو الصوت لا يتضح فيه الخلق ولكن يكمن فيه وتتضح فيه صفة اخرى مشتقة تطغى على الأصل.فأرى انه ليس من الممكن فصل معاني الجريان والنور وغيرها عن معنى الخلق الأم.ولكن للتبسيط أو لوضوح معنى فرعي اكثر من المعنى الأصلي (الخلق) قسمنا معاني الكلمات إلى معاني فرعية يظل معنى الخلق فيها كامناً وأساسياً.


[1] يلفظ كحرف P اللاتيني.

[2] والهاء قد تحل محل الهمزة الفصيحة لتخفيف اللفظ على اللسان ،وقد جاءت بالقرآن بعض الكلمات التي تؤيد هذا الأمر في سورتي القارعة والحآقة مثل: ماهيه،كتابيه،حسابيه،ماليه،سلطانيه.فالياء الأخيرة هي ياء المتكلم وكأنها (يأ:بالهمز) ولكنها جاءت بالقرآن بصيغة (يه) بالهاء.ونلاحظ أن كلمة ماهيه تعني ماهي ، فالياء ليست ياء المتكلم ولكنها جزء من كلمة هي (تلفظ هيأ ثم خففت الهمزة بالقرآن إلى هاء).وهذا يؤكد أن بعض العرب قد يخففون الهمز بالهاء.

[3] كذلك:يس،وس.

[4] كذلك:سو،سي.

[5] ونجدها في كلمات فصيحة في قالب جامد، مثل سكب (كبّ/كبب)،سبت (قطع من بتّ=قطع)، سمح/سامح (محى)، واللهجات المحلية قد تجعل هذه السين تلفظ شين فيقال شقلب (سقلب=أقلب) وشعبط (تشعبط:سعبط،أعبط=احتوى واستمسك).

[6] لنطق كلمة store الإنجليزية (ستور) ،نجعلها (إستور).

[7] الأصل في سين الفعل أوالنسبة أو التأنيث ،هو السين الأساسية.فمثلاً:عربجي أصلها (عرب سو) حيث سو=هو،أو (عرب ذو) بنفس المعنى.فعربجي ربما نستطيع لفظها عربئي (عرب أو=عرب هو)،ولكنها غير مريحة للسان.

[8] حمز بدورها تحوي (ذو=ز) وأصلها حامز (ذو حم) أي ذو علو (ذو حمز)،وكأن حمزتو لهجة في حمدتو (ذو حمد).وتفصيل حمزة الكامل=حم ذو ذو.

[9] الأسماء مثل: حكمت،طلعت،شوكت، صفوت،بهجت،وهي تنتشر بمصر.وكذلك:خورشيد،رشيد،راشد، زائد،حمزة،عنترة، ورد، حنظلة، مسلمة، ليست من تاء كعلامة تأنيث (ت،د) ولكن (ذو) النسبة ،التي قد تلفظ دالاً.فالتاء والدال في هذه الأسماء هي في الأصل (ذو).
وقد وقع في هذا اللبس علماء النحو أنفسهم.

[10] عند الأكاديين (شو=هو،شي=هي).115، الهجرات العربية القديمة.

[11] مثل بطليموس،يوليوس،ارخميدس.وتفصيل بطليموس هو با دلمة (أبو دلمة)،ويمكن لفظها:با طليمة،إلياس،وأرخميدوس= أرقميدة (أرقم).

[12] مثل ايتاليانو،ماركوني،جارسيا،الفونسو.

[13] مثل جورباتشوف وأصله جورباتشو، وكذلك إقليم كسوفو أصله قصوه ،ولكن الواو تلفظ V .

[14] داوودفيتش من اصل داوود،لكن فتش مكونة من واو (في) بالإضافة لسين نسبة (تش).

[15] مثلاً اللغة الإنجليزية تكاد لا تسمي الأنثى دون همزة أو الف بنهاية الإسم،مثل:لورا،سمانثا،صوفيا،ديانا وغيرها،مما يوحي ان هذه الألف لهجة في الهاء العربية (تاء التأنيث)،ونجدها واضحة في الأسبانية مثل سنيوريتا (سنيورة). واوروبه تكثر من تاء النسبة (ذو) مثل : ماوث،جراوند،جود،ساوند،شاوت مما يشير لإرثها العميق من شعوب الأحزاب.

[16] قد يحدث اللبس إن كانت تلك الأحرف تمثل أداوت تعريف أو إشارة.

[17] قد لا تكون السين في الكلمة حرفاً أصلياً نبعت منه الكلمة.بل قد يكون سين زائدة مضافة إلى كلمة أصلها الهمز.

[18] عندما يأتي حرفان أصليان بكلمة واحدة،فأحدهما مجرد أداة تعريف.مثل :
فوم ،فم،بلسم،برم،فخم،فهم،بكم،فحم،فعم،فطم،وغيرها،حيث الحرف الأول ليس أصلياً ولكن أداة تعريف.

[19] الهمزة وأخواتها.وهي حرف واحد في الأساس ولكن لفظه الناس بطرق متنوعة.

[20] الباء والفاء في الأساس حرفاً واحداً كان يلفظ بينهما ،وهو باء مع خروج هواء من الفم،تماماً كالحرف اللاتيني p .وهذا الحرف قد لا يكون أصلياً فربما كان لهجة في لفظ همزة الواو أو الهمز عموماً.

[21] السين وأخواتها. وبقية الأحرف السينية ليست سوى طرق وتنوعات أخرى للفظ حرف السين.

[22] الأحرف اللفظية أو تخفيف الهمز وإستبداله أو التعريفية.ويبد أن هذه الحروف حرف واحد ولكن بصيغ متنوعة.

[23] والوجود يكاد يكون مرتبطاً بالرؤية لدى الأقدمين،فخرجت معاني الرؤية من الخلق والوجود.

[24] القطع في أساسه السير والجريان،مثل قطع الوادي والنهر (اجتيازه)،ثم اشتق معنى القطع (جزّ وقصّ) من ذلك.كما أن القطع يحتمل أن يكون أخذ واستخلاص (من أصل الإخراج ) أي من المعنى الأصلي (خلق وظهور وخروج).












عرض البوم صور ناصر عبد المجيد الحريري   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 06:05 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
هاني درويش
اللقب:
شاعر عروبي/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 40
الدولة: سوريا
المشاركات: 963
بمعدل : 0.27 يوميا
الإتصالات
الحالة:
هاني درويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبارك الله بكم
ولنكن رواداً للحفاظ على لغتنا العربية بالحرص على كتابتها ونطقها واستخدام مفرداتها الاسخدام الأمثل الذي يؤدي المعنى المراد بدون أي اشتباه أو احتمال التباس
ولنرفع شعاراً عاما في الموقع نطبقه جميعا على كل النصوص محتواه( أن لا تتسامحوا مع الأخطاء اللغوية لأي كاتب)
جهد مشكور واقتراح مفيد
بكل احترام
هاني












توقيع هاني درويش

[CENTER][frame="2 50"][/CENTER]

[SIZE=4][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]هاني درويش[/COLOR][/SIZE][/FONT] [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]عضو رابطة الجواشن[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[CENTER][/CENTER]
[CENTER][/COLOR][/FONT][/SIZE][/frame][/CENTER]


عرض البوم صور هاني درويش   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 06:36 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
ياسر طويش
اللقب:
رئيس الجمعية وأمينها العام
 
الصورة الرمزية ياسر طويش

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 2
الدولة: الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب
المشاركات: 3,512
بمعدل : 0.99 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ياسر طويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر Skype إلى ياسر طويش

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

لغة عربية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة


اذهب إلى: تصفح, البحث
يوجه "عربية" إلى هنا. من أجل استعمالات أخرى، انظر المقالة عربية (توضيح).
(عربية)محكية في:البلدان العربية ودول أخرىالمنطقة:الوطن العربيعدد الناطقين:يبلغ عدد ناطقي العربية 422،039،637[1]؛ 298 مليونا في الوطن العربي[2].الترتيب:[1] 2 - 3[3]العائلة اللغويةأفروآسيويةنظام الكتابة:أبجدية عربية4المرتبةلغة رسمية في:نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة البلدان العربية وإسرائيل وتشاد
وفي منظمات دولية: الأمم المتحدة، الجامعة العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات

الهيئة المسؤولة:كل من:

رموز اللغةISO 639-1arISO 639-2araISO 639-3araSILLinguasphereانظر أيضا: قائمة اللغاتويكيبيدياالعنوان:ar.wikipedia.orgالاسم المحلي:ويكيبيديا، الموسوعة الحرة.نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بالأخضر: اللغة الرسمية الوحيدة؛ بالأزرق: إحدى اللغات الرسمية.


العربية أكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة،1 ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأهواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا وللغة العربية أهمية قصوى لدى المسلمين، فهي لغة القرآن الكريم، ولا تتم الصلاة (وعبادات أخرى) في الإسلام إلا بإتقان بعض من كلمات هذه اللغة. والعربية هي أيضًا لغة طقسية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في العالم العربي، كما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى. وأثّر انتشار الإسلام، وتأسيسه دولا، أرتفعت مكانة اللغة العربية، وأصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون، وأثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والأردية والالبانية واللغات الأفريقية الأخرى واللغات الأوروبية كالروسية والإنجليزية والفرنسية والأسبانية والايطالية والألمانية.كما أنها تدرس بشكل رسمي أو غير رسمي في الدول الإسلامية والدول الأفريقية المحادية للوطن العربي.
العربية لغة رسمية في كل دول العالم العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في دول السنغال، ومالي، وتشاد، وإريتيريا وإسرائيل. وهي اللغة الرابعة من لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية الست.
تحتوي العربية على 28 حرفًا مكتوبًا. ويرى بعض اللغويين إضافة حرف الهمزة إلى حروف العربية ليصبح عدد الحروف 29. وتكتب العربية من اليمين إلى اليسار -مثل اللغة الفارسية والعبرية وعلى عكس الكثير من اللغات العالمية- ومن أعلى الصفحة إلى أسفلها.
"لغة الضاد" هو الاسم الذي يطلقه العرب لاعتقادهم بأنها الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد.
محتويات

تصنيفها

تنتمي العربية إلى أسرة اللغات السامية المتفرعة من مجموعة اللغات الأفرو-آسيوية. وتضم مجموعة اللغات السامية لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة (الأكادية) والكنعانية والآرامية واللغات العربية الجنوبية وبعض لغات القرن الإفريقي كالأمهرية. وعلى وجه التحديد، يضع اللغويون اللغة العربية في المجموعة السامية الوسطى من اللغات السامية الغربية، فتكون بذلك اللغات السامية الشمالية الغربية (أي الآرامية والعبرية والكنعانية) هي أقرب اللغات السامية إلى العربية.
والعربية من أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخًا ولكن يعتقد البعض أنها الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتباس العرب في جزيرة العرب فلم تتعرّض لما تعرَّضت له باقي اللغات السامية من اختلاط.[4] ولكن هناك من يخالف هذا الرأي بين علماء اللسانيات، حيث أن تغير اللغة هو عملية مستمرة عبر الزمن والانعزال الجغرافي قد يزيد من حدة هذا التغير حيث يبدأ نشوء أي لغة جديدة بنشوء لهجة جديدة في منطقة منعزلة جغرافيًا.
1لغات سامية┤───────────────────┌2سامية شرقية3سامية غربية┐─────────├4وسطى5جنوبية
[عدل] نشأتها

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة مقال تفصيلي : تاريخ الأبجدية العربية
هنالك العديد من الآراء حول أصل العربية لدى قدامى اللغويين العرب فيذهب البعض إلى أن يعرب كان أول من أعرب في لسانه وتكلم بهذا اللسان العربي فسميت اللغة باسمه، وورد في الحديث الشريف أن نبي الله إسماعيل بن إبراهيم أول من فُتق لسانه بالعربية المبينة، وهو ابن أربع عشرة سنة بينما نَسِي لسان أبيه، أما البعض الآخر فيذهب إلى القول أن العربية كانت لغة آدم في الجنة2، إلا أنه لا وجود لبراهين علمية أو أحاديث نبوية ثابتة ترجح أي من تلك الادعاءات.[5]
ولو اعتمدنا المنهج العلمي وعلى ما توصلت إليه علوم اللسانيات والآثار والتاريخ فإن جل ما نعرفه أن اللغة العربية بجميع لهجاتها انبثقت من مجموعة من اللهجات التي تسمى بلهجات شمال الجزيرة العربية القديمة. أما لغات جنوب الجزيرة العربية أو مايسمى الآن باليمن وأجزاء من عُمان فتختلف عن اللغة العربية الشمالية التي انبثقت منها اللغة العربية، ولا تشترك معها إلا في كونها من اللغات السامية، وقد كان علماء المسلمين المتقدمين يدركون ذلك حتى قال أبو عمرو بن العلاء (770م) : "ما لسان حمير بلساننا ولا عربيتهم بعربيتنا."
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
شاهد قبر امرئ القيس بن عمرو ملك الحيرة 3


وقد قام علماء الآثار بتصنيف النقوش العربية الشمالية القديمة المكتشفة حتى الآن إلى أربع مجموعات هي الحسائية (نسبة إلى منطقة الأحساء) والصفائية والديدانية والثمودية، والأخيرة لا علاقة لها بقبيلة ثمود وإنما هي تسمية اصطلاحية. وقد كتبت جميع هذه النقوش بالخط المسند (أي الخط الذي تكتب به لغات جنوب الجزيرة)، وأبرز ما يميز هذه اللهجات عن اللغة العربية استخدامها أداة التعريف "هـ" أو "هنـ"، ويعود تاريخ أقدمها إلى عدة قرون قبل الميلاد. أما أقدم النقوش باللغة العربية بطورها المعروف الآن فهما نقش عجل بن هفعم الذي عثر عليه في قرية الفاو (قرب السليل)في العربيه السعوديه، وقد كتب بالخط المسند ويعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، ونقش عين عبدات في صحراء النقب، ويعود تاريخه إلى القرن الأول أو الثاني بعد الميلاد، وقد كتب بالحرف النبطي. ومن أشهر النقوش باللغة العربية نقش النمارة الذي اكتشف في الصحراء السورية، وهو نص مؤرخ بتاريخ 328 م ومكتوب بنوع من الخط النبطي القريب من الخط العربي الحالي، وهو عبارة عن رسم لضريح ملك الحيرة امرئ القيس بن عمرو وصف فيه بأنه "ملك العرب".[6][7][8]
لم يعرف على وجه الدقة متى ظهرت كلمة العرب؛ وكذلك جميع المفردات المشتقة من الأصل المشتمل على أحرف العين والراء والباء، مثل كلمات: عربية وأعراب وغيرها، وأقدم نص أثري ورد فيه اسم العرب هو اللوح المسماري المنسوب للملك الآشوري (شلمانصر الثالث) في القرن التاسع قبل الميلاد، ذكر فيه انتصاره على تحالف ملوك آرام ضده بزعامة ملك دمشق، وأنه غنم ألف جمل من جنديبو من بلاد العرب، ويذكر البعض - من علماء اللغات - أن كلمة عرب وجدت في بعض القصص والأوصاف اليونانية والفارسية وكان يقصد بها أعراب الجزيرة العربية، ولم يكن هناك لغة عربية معينة، لكن جميع اللغات التي تكلمت بها القبائل والأقوام التي كانت تسكن الجزيرة العربية سميت لغات عربية نسبة إلى الجزيرة العربية.
اللغة العربية من اللغات السامية التي شهدت تطورًا كبيرًا وتغيرًا في مراحلها الداخلية، وللقرآن فضل عظيم على اللغة العربية حيث بسببه أصبحت هذه اللغة الفرع الوحيد من اللغات السامية الذي حافظ على توهجه وعالميته؛ في حين اندثرت معظم اللغات السامية، وما بقي منها عدا لغات محلية ذات نطاق ضيق مثل: العبرية، الامهريه لغه أهل الحبشة أي مايعرف اليوم بإثيوبيا، واللغة العربية يتكلم بها الآن قرابة 422 مليون إنسان كلغة أم، كما يتحدث بها من المسلمين غير العرب قرابة العدد نفسه كلغة ثانية.
اللغة العربية الفصحى

تطورت اللغة العربية الحديثة عبر مئات السنين، وبعد مرور أكثر من ألفي سنة على ولادتها أصبحت - قبيل الإسلام - تسمى لغة مضر، وكانت تستخدم في شمال الجزيرة، وقد قضت على اللغة العربية الشمالية القديمة وحلت محلها، بينما كانت تسمى اللغة العربية الجنوبية القديمة لغة (حمير) نسبة إلى أعظم ممالك اليمن حينذاك، وما كاد النصف الأول للألفية الأولى للميلاد ينقضي حتى كانت هناك لغة لقريش، ولغة لهذيل ولغة لربيعة، ولغة لقضاعة، وهذه تسمى لغات وإن كانت ما تزال في ذلك الطور لهجات فحسب، إذ كان كل قوم منهم يفهمون غيرهم بسهولة، كما كانوا يفهمون لغة حمير أيضًا وإن بشكل أقل، وكان نزول القرآن في تلك الفترة هو الحدث العظيم الذي خلد إحدى لغات العرب حينذاك، وهي اللغة التي نزل بها - والتي كانت أرقى لغات العرب - وهي لغة قريش، فكل أشعار العرب في العهد الجاهلي كتبت بلغة قريش وسميت لغة قريش منذ ذلك اللغة العربية الفصحى بقول القرآن ((وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا)) وقوله "وهذا لسان عربي مبين".
الكتابة العربية

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مثال على تطور نظام الكتابة العربية منذ القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر، (1) البسملة كتبت بخط كوفي غير منقط ولا مشكّل، (2) نظام أبي الأسود الدؤلي المبكر ويعتمد على تمثيل الحركات بنقاط حمراء تكتب فوق الحرف (الرفعة)، تحته (الكسرة)، أو بين يديه (ضمّة)، وتستعمل النقطتين للتنوين (3) تطور النظام بتنقيط الحروف (4) نظام الخليل بن أحمد الفراهيدي، المستعمل إلى اليوم، وضع رموزا مختلفة للحركات فيما تبقى النقاط لتمييز الحروف.


اللغات العربية القديمة كانت تكتب بالخطين المسند والثمودي، ثم دخل الخط النبطي على اللغة العربية الحديثة -وقيل أنه نسبة لنابت بن إسماعيل - فأخذ ذلك الخط مكان الخط الثمودي في شمال الجزيرة، وأصبح الخط المعتمد في لغة مضر "العربية الحديثة"، أما لغة حمير "العربية الجنوبية" فحافظت على الخط المسند. هذا بينما أخذ الخط النبطي - الذي هو أبو الخط العربي الحديث - يتطور أيضًا، وكان أقدم نص عربي مكتشف مكتوبًا بالخط النبطي وهو نقش (النمارة) المكتشف في سوريا والذي يرجع لعام 328م. وفي الفترة السابقة للإسلام كانت هناك خطوط أخرى حديثة للغة مضر مثل: الخط الحيري نسبة إلى الحيرة، والخط الأنباري نسبة إلى الأنبار، وعندما جاء الإسلام كان الخط المستعمل في قريش هو الخط النبطي المطور، وهو الخط الذي استخدمه كتّاب النبي محمد في كتابة رسائله للملوك والحكام حينذاك، ويلحظ في صور بعض تلك الخطابات الاختلاف عن الخط العربي الحديث الذي تطور من ذلك الخط، وبعض المختصين يعتبرون ذلك الخط النبطي المطور عربيًا قديمًا، وأقدم المكتشفات المكتوبة به نقش (زبد)، ونقش (أم الجمال) (568م، 513 م)، وأما النقوش السبئية فهي أقدم النقوش العربية والتي يرجع بعضها إلى 1000 ق.م.
الخط العربي الحديث

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مثال على الخط العربي.


كان الحجازيون أول من حرر العربية من الخط النبطي، وبدأ يتغير بشكل متقارب حتى عهد الأمويين حين بدأ أبو الأسود الدؤلي بتنقيط الحروف، ثم أمر عبد الملك بن مروان عاصمًا الليثي ويحيى بن يعمر بتشكيل الحروف، فبدؤوا بعمل نقطة فوق الحرف للدلالة على فتحه، ونقطة تحته للدلالة على كسره، ونقطة عن شماله للدلالة على ضمه، ثم تطور الوضع إلى وضع ألف صغيرة مائلة فوق الحرف للفتح، وياء صغيرة للكسر، وواو صغيرة للضم، ثم تطور الوضع للشكل الحالي في الفتح والكسر والضم. كما تنوعت الخطوط العربية وتفشت في البلاد والأمصار.
النطق

اللغة العربية أول لغة في العالم يستخدم فيها حرف الضاد، وحتى اللغة الألبانية التي تستخدم حرف الضاد فإن استخدامها له يرجع إلى وصول الإسلام واللغة العربية إلى ألبانيا على يد العثمانيين.
تحتوي اللغة العربية على 28 حرفا ثابتا يعبر كل منها عن لفظة مختلفة إضافة إلى الهمزة التي تتخذ 6 أشكال في الكتابة هي: ء أ إ ئ ؤ ئـ. لا يعد الكثير من اللغويين الألف مع الحروف لأنه لا يعبر عن لفظة معينة، إنما حركة طويلة (حرف علة). أما الواو والياء فيمكن أن يشكلا لفظة أو حركة طويلة.
علوم العربية

النحو

النحو العربي هو علم يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب. فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات ووظيفتها فيها كما يحدد الخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءً أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء، والنحو أي الصرف والإعراب هو أهم العلوم العربية.(جامع الدروس العربية)
البلاغة

الشعر العربي والنثر الذي يضم السجع والطباق والجناس والمقابلة والتشبيه...
اللهجات العربية


العربية لها كثير من اللهجات المختلفة ويمكن تقسيمها إلى:نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




لغات تستخدم الأبجدية العربية رسميا


هناك عدد من الدول تستحدم الأبجدية العربية في كتابة لغاتها مع إضافة حروف عربية غير مستخدمة من قبل العرب أنفسهم كي تقوم بالإشتمال على جميع مخارج ونطق الأحرف لهذه اللغات، أما هذه اللغات فهي كالتاليخصائص اللغة العربية ومميزاتها عن اللغات الأخرى
  1. أنها أقدم اللغات السامية.
  2. نزل بها القرآن الكريم.
  3. فيها ظاهرة الإعراب التي لا يوجد في أي لغة أخرى.
  4. مناسبة حروف اللغة لمعانيها.
  5. لكل حرف فيها مخرجه وصوته الخاص به.
  6. قدرتها على الاشتقاق، وتوليد المعاني والألفاظ.
  7. سعة مفرداتها وتراكيبها.
  8. سعتها في التعبير.
  9. قدرتها على التعريب، واحتواء الألفاظ من اللغات الأخرى بشروط دقيقة معينة.
  10. فيها خاصية الترادف، والأضداد، والمشتركات اللفظية.
  11. غزارة صيغها وكثرة أوزانها.
  12. ظاهرة المجاز، والطباق، والجناس، والمقابلة والسجع، والتشبيه.
  13. فنون اللفظ (البلاغة والفصاحة وما تحويه من محسنات).
  14. وجود حرف الضاد للعَرَب خاصة ولا توجد في كلام العجم إِلا في القليل؛ ولذلك قيل في قول أَبي الطيب:
وبِهِمْ فَخرُ كلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّا دَ،وعَوْذُ الجاني، وغَوْثُ الطَّريدِ ذهب بهإِلى أَنها للعرب خاصة.[9][10]
تأثير العربية على اللغات الأخرى

امتد تأثير العربية (كمفردات وبُنى لغوية) في الكثير من اللغات الأخرى بسبب الإسلام والجوار الجغرافي والتجارة (فيما مضى). هذا التأثير مشابه لتأثير اللاتينية في بقية اللغات الأوروبية. وهو ملاحظ بشكل واضح في اللغة الفارسية حيث المفردات العلمية معظمها عربية بالإضافة للعديد من المفردات المحكية يوميا (مثل: ليكن= لكن، و، تقريبي، عشق، فقط، باستثناي= باستثناء...). اللغات التي للعربية فيها تأثير كبير (أكثر من 30% من المفردات) هي:
الأردية والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية وكافة اللغات التركية والكردية والعبرية والإسبانية والصومالية والسواحيلية والتجرينية والأورومية والفولانية والهوسية والمالطية والبهاسا (مالايو) وديفيهي (المالديف) وغيرها.
بعض هذه اللغات ما زالت يستعمل الأبجدية العربية للكتابة ومنها: الأردو والفارسية والكشميرية والبشتونية والطاجيكية والتركستانية الشرقية والكردية والبهاسا (بروناي وآتشيه وجاوة).
دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروبية كثيرة مثل الألمانية، الإنجليزية، الإسبانية والفرنسية.
تأثير اللغات الأجنبية على العربية

لم تتأثر اللغة العربية باللغات المجاورة كثيرًا رغم الاختلاط بين العرب والشعوب الأخرى، حيث بقيت قواعد اللغة العربية وبنيتها كما هي، لكن حدثت حركة استعارة من اللغات الأخرى مثل اللغات الفارسية واليونانية لبعض المفردات التي لم يعرفها العرب.
وهناك العديد من الاستعارات الحديثة، سواء المكتوبة أم المحكية، من اللغات الأوربية، تعبِّر عن المفاهيم التي لم تكن موجودةً في اللغة سابقا، مثل المصطلحات السياسية (الإمبريالية، الأيديولوجيا، إلخ.)، أو في مجال العلوم والفنون (رومانسية، فلسفة، إلخ.) أو التقنيات (باص، راديو، تلفون، كمبيوتر، إلخ.). إلاّ أن ظاهرة الاستعارة هذه ليست حديثة العهد، حيث قامت اللغة العربية باستعارة بعض المفردات من اللغات المجاورة منذ القدیم، افتقارًا للمعنى‌ (أي تعبيرًا عن مفردات لم تكن موجودة في لغة العرب) (بوظة - نرجس - زئبق- آجر - ورق - بستان- جوهر(مجوهرات) - طربوش - مهرجان - باذنجان - توت - طازج - قناة - فيروز من الفارسية البهلویة مثلًا). وبشكل عام فإن تأثير الفارسية أكثر من لغات أخرى كالسريانية واليونانية والقبطية والكردية والأمهرية[11]. ودخل في لهجات المغرب العربي بعض الكلمات التركية والبربرية، مثل فكرون = سلحفاة.
هذا وتوجد نزعة إلى ترجمة أو تعريب كافة الكلمات الدخيلة؛ إلاّ أنها لا تنجح في كل الأحيان. فمثلًا، لا يُستعمل المقابل المعرّب للراديو (مذياع) عمليا، بينما حازت كلمة "إذاعة" على قبول شعبي واسع.
مناظرة الحروف العربية

كل لغة تشتمل على مجموعة بعينها من الأصوات. فالعربية مثلًا تشتمل على أصوات (حروف) التي لا تتواجد باللغة الإنجليزية أو الأردية. لذا فيستعمل ناطقو كل لغة أبجدية تتيح لهم تدوين الأصوات التي تهمهم سواء من لغتهم أو من اللغات الأخرى (كلغة القرآن).
الاختلافات بين العربية واللغات السامية


العربية هي أكثر اللغات السامية احتفاظًا بسمات السامية الأولى فقد احتفظت بمعظم أصوات اللغة السامية وخصائصها النحوية والصرفية.
  • فقد احتفظت بأصوات فقدتها بعض اللغات مثل: غ، ح، خ، ض، ظ، ث، ذ. ولا ينافسها في هذه المحافظة إلا العربية الجنوبية.
  • احتفظت العربية بعلامات الإعراب بينما فقدتها اللغات السامية الأخرى.
  • احتفظت بمعظم الصيغ الاشتقاقية للسامية الأم، اسم الفاعل، المفعول. وتصريف الضمائر مع الأسماء والأفعال: بيتي، بيتك، بيته، رأيته، رآني.
  • احتفظت بمعظم الصيغ الأصلية للضمائر وأسماء الإشارة والأسماء الموصولة.
  • يضم معجم العربية الفصحى ثروة لفظية ضخمة لا يعادلها أي معجم سامي آخر. ولهذا أصبحت عونا لعلماء الساميات في إجراء المقارنات اللغوية أو قراءة النصوص السامية القديمة كنصوص الآثار الأكادية والفينيقية والأوغاريتية وحتى نصوص التوراة العبرية.
التعريب


يستخدم مصطلح التعريب في الثقافة العربية المعاصرة في أربع معان مختلفة وقد يتطرق إلى معان أخرى، وتسبب أحيانا إلى الخلط:
  • قد يقصد بالتعريب إعادة صياغة الأعمال والنصوص الأجنبية إلى شيء من التصرّف في معناها ومبناها بحيث تتوافق مع الثقافة العربية وتصبح نوعا ما عربية السمة
  • وقد يقصد به أحيانا الترجمة، وهذا قريب الصلة بالمعنى السابق. لكن يرى اللغويين أن هذا خطأ وتنقصه الدقة؛ فالترجمة ليست تعريبا حيث أنها لا تتعدى نقل النصوص من لغة والتعبير عنها بلغة أخرى.
  • المعنى الثالث وهو الأشهر في الاستعمال، ويقصد به نقل اللفظة الأجنبية كما هي مع شيء من التعديل في صورتها بحيث تتماشى مع البناء العام والقواعد الصوتية والصرفية للغة العربية. مثل لفظة ابريق، وتلفاز وغيرها من الألفاظ غير عربية الأصل.
  • المعنى الرابع وهو ما يشيع بين الدارسين والمهتمين باللغة العربية، وبقصد به تحويل الدراسة في الكليات والمعاهد والمدارس إلى اللغة العربية بحيث تصبح لغة التأليف والتدريس مثلها مثل أي لغة في العالم.
ويتماشى مع هذا المعنى "تعريب الحاسوب" - ليقبل العربية كمدخلات ومخرجات -وما يتعلّق به من برمجيات بحيث تصبح العربية هي اللغة الأساسية للتعامل معه انظر معالجة لغات طبيعية
والتعريب هو ابتداع كلمات عربية لتعبر عن مصطلحات موجودة بلغات أخرى وليس لها تسمية عربية، ويتم التعريب إما بالشكل العشوائي الذي يؤدي إلى ابتداع المجتمع أو نحته لمصطلح جديد، ككلمة التلفزيون مثلا، أو يتم بطريقة ممنهجة (وليس بالضرورة علمية أو صحيحة) عن طريق مجامع اللغة العربية مثلا، ويوجد في الوطن العربي عدة مجامع للغة العربية تختلف في تعريبها للمصطلحات مما يخلق بلبلة كبيرة في أوساط المستخدمين لهذه المصطلحات. فهي قد تكون معرّبة بشكل حرفي لدرجة أنها تفقد معناها التقني أو قد تكون مبنية على فهم خاطيء للمصطلح الأجنبي، كما قد تحاول إلباس كلمة عربية قديمة لباسا جديدا بصيغة غريبة لجذر ذو معنى ذا علاقة.
الكتابة



حروف هجاء العربية

ابتثجحخدذرزسشصضطظعغفقكلمنهوي

ألفاتأ · إ · ٱ · ٲ · ٳ · ٵ · ۽ · باءات\تاءات\ثاءاتٹ · ٺ · ٻ · ټ · ٽ · پ · ٿ · ڀجيمات\حاءات\خاءاتځ · ڂ · ڃ · ڄ · څ · چ · ڇ · ڿدالات\ذالاتڈ · ډ · ڊ · ڋ · ڌ · ڍ · ڎ · ڏ · ڐراءات\زاياتڑ · ڒ · ړ · ڔ · ڕ · ږ · ڗ · ژ · ڙسينات\شيناتښ · ڛ · ڜ · ۺصادات\ضاداتڝ · ڞ · ۻطاءات\ظاءاتڟعينات\غيناتڠ · ۼفاءاتڡ · ڢ · ڣ · ڤ · ڥ · ڦقافاتڧ · ڨكافاتک · ڪ · ګ · ڬ · ڭ · ڮ · گ · ڰ · ڱ · ڲ · ڳ · ڴلاماتڵ · ڶ · ڷ · ڸميمات۾نوناتڹ · ں · ڻ · ڼ · ڽهاءاتھ · ۀ · ہ · ۂ · ەواواتۄ · ۅ · ۆ · ۇ · ۈ · ۉ · ۊ · ۋ · ۏياءاتی · ۍ · ێ · ې · ۑ · ے · ۓالتاريخ · الصواتة · التحريك · الهمز · ربط التاء · قصر الألف · مد الألف · الخط العربي · حساب الجملنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بوابة اللسان العربي
ع ن ح
تُكتب اللغة العربية بالأبجدية العربية التي يكتب بها الكثير من اللغات الأخرى (انظر الجزء الخاص بتأثير العربية على اللغات الأخرى). وللغة العربية 29 حرفا حيث تعتبر الهمزة من حروف الهجاء بإجماع علماء اللغة رغم أن المتعارف عليه لدى العامة أنها 28 حرفاً. أما من الناحية التاريخية فإن سيبويه جعل أصول الأبجدية العربية 40 حرفاً استقرّ منها بالتواتر والزمن ما هو ثابت الآن.
العربية بحروف لاتينية

تاريخيا


كتبت العربية بحروف لاتينية في حالات تاريخية نادرة:العصر الحديث


نتيجة لضعف دعم الحواسيب للغة العربية في البداية ظهر عدة طرق لكتابة اللغة العربية بحروف لاتينية لكنها تظل محدودة التأثير وبخاصة بعد التقدم الملموس في دعم اللغة العربية حاسوبيا.
  • بعض أنظمة الطباعة وتنسيق النصوص (مثل عرب‌تخ) تستخدم الحروف اللاتينية لكتابة النصوص العربية، عبر أبجديات خاصة، لتفادى القصور في أنظمة الحاسوب قديما. مع ازدياد دعم يونيكود في الأنظمة الحديثة، تراجعت هذه الطرق كثيرا.
  • عربية الدردشة: وهي طريقة كتابة العربية بحروف لاتينية في الرسائل القصيرة (SMS) على الهواتف المحمولة.
ويوجد حروف ليست موجودة في الاتينية لكن حلت المشكلة عن طريق وجود أرقام شبيه بالحروف ومنها {ق-9، ح-7، ط-6، خ-5، ع-3، ء-2،غ-3'}:
مثالا: ana aktob allo3'ata al3arabiya beste5dam 2al2a7rof allatinya
انظر أيضا
بوابة اللسان العربي حواش
  • 1: سكان الدول العربية مجتمعة يصل إلى 422 مليون نسمة (تقرير كتاب حقائق العالم السنوي).
  • 2: لعل أصل هذا الاعتقاد هو حديث أغلب الظن أنه حديث باطل، قد يصنفه اخرون بانه ضعيف وهو كما يلي "احبوا العرب لثلاث، لاني عربي، ولان القران عربي، وكلام اهل الجنة عربي"، وقد صنفه الألباني بأنه حديث موضوع [13].
  • 3: نص شاهد القبر: "تي نفس مر القيس بر عمرو ملك العرب كله ذو أسر التج
وملك الأسدين ونزرو وملوكهم وهرب مذحجو عكدي وجا بزجي في حبج نجران مدينة شمر وملك معدو ونزل بنيه الشعوب ووكلهن فرسو لروم فلم يبلغ ملك مبلغه عكدي هلك سنة 223 يوم 7 بكسلول بلسعد ذو ولده"، وترجمته باللغة العربية المعاصرة: "هذا قبر امرئ القيس بن عمرو ملك العرب كلهم، الذي تقلد التاج وأخضع قبيلتي أسد ونزار وملوكهم وهزم مذحج وقاد الظفر إلى أسوار نجران مدينة شمر وأخضع معدا واستعمل بنيه على القبائل ووكلهم فرسانًا للروم فلم يبلغ ملك مبلغه إلى اليوم. توفي سنة 223 في السابع من أيلول. وُفِّقَ بنوه للسعادة".[14]مراجع
  1. <LI id=cite_note-.D9.83.D8.B1.D8.AA-0>^ أ ب لغات يتحدثها أكثر من 10 مليون شخص (بإنكليزية). إنكارتا ميكروسوفت. وُصِل لهذا المسار في 3-5-2007. <LI id=cite_note-1>^ عربية - ولفرم ألفا <LI id=cite_note-2>^ لغتنا العربية وضرورة الحفاظ عليها <LI id=cite_note-3>^ حنا الفاخوري، تاريخ الادب العربي. الطبعة السادسة منشورات المكتبة البولسية ص22 <LI id=cite_note-4>^ د. جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام <LI id=cite_note-5>^ *M. C. A. Macdonald, Reflections on the linguistic map of pre-Islamic Arabia, Arabian archaeology and epigraphy 11 (2000), 28-79. <LI id=cite_note-6>^ معلومات حول نقش عجل بن هفعم <LI id=cite_note-7>^ معلومات حول نقش عين عبدات <LI id=cite_note-8>^ (لسان العرب) <LI id=cite_note-9>^ موسوعة الثقافة والمعلومات ج2، دار طويق للنشر والتوزيع، 1422ه، الطبعة الخامسة. مهدي سعيد رزق كريزم <LI id=cite_note-10>^ التأثير المتبادل بين الفارسية والعربية. وُصِل لهذا المسار في 3-5-2007. <LI id=cite_note-11>^ التعريب بين التفكير والتعبير. كمال بشر الدين، أمين عام مجمع اللغة العربية، مجلة مجمع اللغة العربية، جـ 87، نوفمبر 1995م القاهرة. <LI id=cite_note-12>^ سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة المجلد الأول الصفحة 293 رقم الحديث 160، للاستزادة : راجع تخريج الحديث <LI id=cite_note-13>^ عام 223 بتقويم بصرى يوافق 328 ميلادي، المصدر جواد علي ج3، ص101 <LI id=cite_note-14>^ Extended Bengali script A survey of usage, by Abu Jar M Akkas <LI id=cite_note-15>^ Arabic Manuscripts in the British Library Background
  2. ^ Hebrew Alphabet. JewishEncyclopedia.com
وصلات خارجية
نحن في عصر العولمة التي انعم الله علينا وعليكم بها
مع أطيب التحايا
من ويكابيديا الموسوعة الحرة
ياسر طويش












عرض البوم صور ياسر طويش   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 09:28 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
أمل الفقها
اللقب:
شاعرة

البيانات
التسجيل: Feb 2010
العضوية: 137
المشاركات: 25
بمعدل : 0.01 يوميا
الإتصالات
الحالة:
أمل الفقها غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

سعدت جداً أن يكون أول تعليق لدي حول لغتنا الأم

اللغة العربية

وهي لغة القرآن الكريم والتي نراها الآن قد أصبحت تهمش بعيداً

ونتدرج في اللهجة العامية أكثر منها

وكثيراً ما نستخدم اللغات الدارجة بدلاً منها رغم أن اللغة العربية

من أجمل لغات العالم نعم هي صعبة التعلم لكنها غاية في الجمال حين نتحدث بها

ويكفي أنها لغة القرآن الكريم

وجميل أن نخصص يوماً للغة العربية نستعرض فيه كل ما نعرف عن لغتنا

شكً لكم على هذا الطرح الجميل

لكم تحيتي العطرة












عرض البوم صور أمل الفقها   رد مع اقتباس
قديم 02-02-2010, 10:19 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
عادل بشير
اللقب:
زائر

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a
بمعدل : 0 يوميا
الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضيمشاركة جديدة

اللغة العربية هي لغة القران
وواجب الاهتمام بها












عرض البوم صور عادل بشير   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 07:41 AM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
علي الحليم المقداد
اللقب:
رسول المودة / مجلس الحكماء
 
الصورة الرمزية علي الحليم المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 61
الدولة: سوريا - بصرى الشام
المشاركات: 115
بمعدل : 0.03 يوميا
الإتصالات
الحالة:
علي الحليم المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضيالقيمة الدلالية للصوت اللغوي

[justify]

القيمة الدلالية


للصوت اللغوي



(1)



[/justify]

[justify]


هذا بحث كتبه الأستاذ /محمد أمين/ مديرية تربية طوباس أنقله للسادة القراء آملا الفائدة:



توطــــــــئة...


الصوت اللغوي والصوت المحض







الكلام على الصوت بحث متعدد الجوانب ؛ فثمّة صوت فيزيائي محض ، والمقصود هنا أيّ صوت يمكن تسجيله على آلة دون أن يحمل أيّ قيمة فيما يتعلّق بالتواصل بين البشر، وهذا بحث أدخل إلى الفيزياء منه إلى اللغة .
وثمّة صوت غير لغويّ ربّما تضمّن معنًى لغوياً دون أن ينتميَ إلى اللغة ، وبالتالي حمل بعض الإشارات أو الإيحاءات دون أن يكون له رمز كتابيّ ، وهذا موضوع يستأثرُ به حقل من حقول المعرفة الإنسانيّة بات يُعرفُ بعلم السمياء .
وثمّة صوت لغويّ ؛ وهو الصوت الذي ينتمي إلى اللغة باعتباره علامة أو إشارة صوتية يمكن ترجمتها كتابياً ، في المستوى الآخر للـّغة :




المستوى الكتابي





إنّ المساحة التي يتنقّل فيها هذا البحث هي في حدود هذا الصوت الأخير :
الصوت اللغوي ، أو بمعنى آخر هو ما اصطلح على تسميته تراثياً " الحرف " تمييزاً له عن الصوت غير اللغوي.
لقد توسّع الدرس الصوتي الحديث ، وتشعّبت ميادينه ، الأمر الذي أدّى إلى ولادة علمين ينتميان إلى الدراسة الصوتية اللغوية هما:




علم الفوناتيك



و




علم الفونولوجية







أمّا الأوّل فيدرس الخصائص الفيزيائية للصوت بعيداً عن اللغة التي ينتمي إليها أو الوظيفة المعجمية التي يؤدّيها،
في حين يدرس الحقل الثاني الوظيفة الدلالية التي يمكن للصوت أن يؤدّيها في اللغة المقصودة .
من هنا وجب التمييز بين الفونيم (phoneme ) وهو صوت لغويّ يرتكز عليه علم الفونولوجيا، والصوت المجرّد(concrete sound ) الذي بات يُطلق عليه الفون(phone ) وهو الوحدة الأساسية في الدراسة الفوناتيكية.
كما يجب الانتباه بوعي إلى تعميم يقول :
إنّ كلّ فونيم هو فون ، ولكن ليس كلّ فونٍ هو فونيم ، إذ إنّ كثيراً من الأصوات التي نسمعها لا يمكن ترجمتها إلى رمز مكتوب ، وعندما يمكن ذلك نستطيع أن نقرّر أنّ الصوت صار صوتاً لغوياً ، يحمل قيمة دلالية تواصلية .
تسمع صوت الرعد ، وفيه إشارة إلى قرب الغيث ، لكنك لا تستطيع ترجمة ذلك الصوت على الورق .
وتسمع خرير المياه ، والموسيقى العذبة ، وتترك ما تترك في نفسك من الدلالات العميقة والمشاعر الشجيّة لكنّها أصوات غير لغوية .
وتسمع الريح فتدرك قيمة ذلك الصوت وما يتركه من الشعور بالقوّة وهي تزمجر فوق الجبال ، وليس أدلّ على هذا الأثر من استلهام الريح في المستوى البلاغي لترمز إلى القوّة والثورة ، ولكنّ صوت الريح ـ رغم ما تحمله من إشارات ودلالات ـ ليس صوتاً لغوياً.
صحيح أن مفهوم اللغة الحديث يختلف قليلاً عن مفهومها القديم ، وصحيح أيضاً أنّ لفظة اللغة بدأت تُستخدم في غير حقل من حقول المعرفة الإنسانية ، الأمر الذي جعل المعنى التعاقبي([1]) الحديث للغة غير ذي معنى أمام مفهومها التزامني([2]) القديم ، فالموسيقى اليوم هي لغة جميع الشعوب ، كما أصبحت الإشارة لغة أيضاً حين نسمع بعضهم يطلق عليها " لغة الإشارة " للصمّ .
ونسمع عن لغات الحاسوب من مثل لغة (بيسك وفورتران) وغيرهما .ولكن علينا أن ننتبه إلى أنّ موضوع هذا البحث هو الصوت اللغوي ، وللفظتي : الصوت واللغة معنًى في رسم حدود البحث ، والدفع باتّجاه التركيز على جانبين :
الجانب الأوّل :
الصوت ، فأيّ علامة أو إشارة غير صوتية ليست موضوعا لهذا البحث، فلا يبحث هذا الكتاب بالإشارات المرئية (الضوئيّة)على نحو ما نرى في إشارات المرور ، حيث تساوي إشارة الكف الدّالة اللغوية (قف) ، والضوء الأخضر يساوي الدالـّة اللغوية:( العبور مسموح) .
الجانب الثاني:
اللغة ، بمظهريها الصوتي والكتابي ، فليس هذا البحث معدّاً لدراسة أصوات لا يمكن كتابتها كأصوات الريح والآلات الموسيقية رغم التسليم بقيمتها التعبيرية . صحيح أنّ عبقرية الإنسان أوجدت رموزاً كتابية للأصوات الموسيقية ، ولكنّها رموز للمجتمع الموسيقي فقط وليس للمجتمع اللغوي ، تماماً كما هي إشارات المرور معدّة للسائقين دون غيرهم .
الدالّ اللغوي هو جزء من علم العلامات أو (السيمياء) ، وليس هو العلامة أو الدالّة الوحيدة في ذلك العلم ، ولهذا فإنّ هذا البحث يفرّق بين السيميائي واللغوي ، إذ يركز السيميائي على عناصر التواصل الإنساني وأدواته ومنها اللغة، وذلك علم أدخل إلى الأدب التربوي منه إلى علم الألسنية ، أمّا اللغوي فاللغة وحدها بمستويات الدلالة فيها هي مقصده وغايته .
وقد يُقال هنا : إذا كان اللغوي يبحث الصوت من حيث الوظيفة التي يؤدّيها في النظام اللغوي ، فلماذا هذا الاهتمام بسمات الصوت وخصائصه الفيزيائية على نحو ما نرى عند تروبتسكوي فيما ذهب إليه من الملامح الصوتية للصوت ؟ وفي معرض الإجابة عن هذا التساؤل يجب الإشارة إلى أنّ دراسة الصوت اللغوي تتناول الصوت أثناء تشكّله ، مروراً بالوسط الناقل الذي أبلغه أذن السامع ، وانتهاءً بالأثر الذي تركه في نفس المتلقّي . من هنا تشعّب الدرس الصوتي الحديث إلى ثلاثة حقول:
1. علم الأصوات المخرجي (articulatory phonetics ) ، وهو يدرس آلية نطق الأصوات ، وتدخّل أعضاء النطق في إنتاج الصوت حتى يخرج إلى الهواء .
2. علم الأصوات الفيزيائي (acoustic phonetics) ، ويدرس الذبذبات والتموجات الصوتية لحظة صدورها من فم المتكلّم حتى بلوغها أذن السامع ، وهو مرتبط بعلم الصوت المخرجي ؛ لأنّ تحليل الذبذبة مرتبط بقوّة اندفاع الصوت من المتكلّم ، وقوّة أوتاره الصوتية ، وأعضاء نطقه .
3. علم الأصوات السمعي (auditory phonetics ) ويدرس الكيفيّة التي يتلقّى بها السامع الصوت ، وآلية تحليله للصوت وإدراكه ، وفهم معناه .
كلّ هذه الجوانب هي ميدان للدرس الصوتي ، وهي مرتبطة أشدّ الارتباط ببعضها بعضاً ، فالتفريق بين السين والزاي في نحو سار وزار ، يضطرّنا إلى البحث في الخصائص الفيزيائية لكلّ من صوتي السين والزاي ، للتقرير بأنّ الجهر في الصوت الثاني(الزاي) هو الذي ميّزه عن الصوت الأوّل المهموس ، وقد أدّت هذه الخصّيصة الفيزيائية المحضة إلى تغيّر في الوظيفة الفونولوجية في النظام اللغوي في اللغة العربية ، ولو حاولنا همس الزاي أو جهر السين لكانا صوتاً واحداً له نفس القيمة الدلالية في نظام العربية .
فاللغوي لا يهتمّ بدرس الصوت من الجوانب الفيزيائية بوصف ذلك غاية له ، إنّما بوصف ذلك تمهيداً لدراسة وظيفته، ومن هنا فإنّ علم الفونولوجيا يستفيد كثيراً من معطيات الدراسة الفوناتيكية في بناء الأبجديات الصوتية التي تركّز على الوظيفة وتستبعد تشكّلات الصوت المختلفة ( allaphons )([3]) ، فالجيم فونولوجياً لها رمز كتابيّ واحد في الألفبائية العربية ، ولها نفس القيمة الدلالية رغم تعدّد صور نطقها في المجتمعات العربيّة الحديثة .
إنّ فيما تقدّم هامشاً لخلق أرضيّة مشتركة للفهم ، وقد ارتأيت أن أمهّد لموضوع البحث بهذا الإطار النّظري لخلق هذه الأرضيّة التي تشكّل منطلقات البحث وأسسه.






مصطلح الدلالة





اختلف علماء العربية المحدثون في تعيين المعنى العربي المقابل لمصطلح " السمانتيك " الذي أطلقه العالم اللغوي " بريل " سنة 1883م على تلك الدراسة الحديثة التي تهتمّ بجوهر الكلمات في حالاتها الإفرادية المعجمية ، وفي حالاتها التركيبية السياقية ، فقد ترجم بعضهم المصطلح بـ (المعنى) ، حيث ورد استخدام علماء العربية القدماء لهذا اللفظ بالمعنى القريب لاستخدام "بريل " له ، فهذا عبد القاهر الجرجاني يعرّف الدلالة الوضعية بأنّها " كون اللفظ بحيث متى أُطلقَ أو تُخيّل فُهم منه معناه للعلم بوضعه " ([4]) .
لكنّ كثيراً من اللغويين آثر استخدام مصطلح " الدلالة " كترجمة للمصطلح الأجنبي، ويعلّل فايز الداية ذلك بقوله: " لأنّه يعين على اشتقاقات فرعية مرنة نجدها في مادّة الدلالة : الدالّ ، المدلول ، المدلولات ... " ([5]) . وبذلك شاع هذا المصطلح ، في حين انحصر مصطلح المعنى في الدراسة الجمالية للألفاظ والتراكيب ، وهو ما يخصّ "علم المعاني" في البلاغة العربية ([6]).
المعنىاللغوي:
أورد القرآن الفعل دلّ بمختلف مشتقّاته في مواضع سبعة([7]) ، ليعني الإشارة إلى الشيء أو الذات سواءً كان ذلك تجريداً أم حسّاً ، ويترتب على ذلك وجود طرفين : دالّ ومدلول.
ويوَضّح ابن منظور هذا المعنى الذي قصده القرآن الكريم ، حين يقول : في معنى الفعل دلّ: " الدليل ما يُستدلّ به ، والدليل: الدالّ ، وقد دلّه على الطريق يدلّه دلالةً ... " ([8]).
أمّا الفيروز أبادي فيقول في معنى هذا الفعل : " والدالّة : ما تدلّ به على حميمك ، ودلّه عليه دلالة ، ودلولة فاندلّ : سدّده إليه " ([9]).
المعنى الاصطلاحي :
اشتملت كتب التراث على تعريفات كثيرة للدلالة ، كما تضمّنت نظرة اللغويين والفلاسفة العرب إلى أقسام الدلالة . فقد تحدّث كلّ من الفارابي ، والغزالي ، وابن خلدون ، والجرجاني في الدلالة وتعريفاتها وأقسامها ، وكان لكلّ منهم تقسيماته الخاصّة ([10]) . أمّا في العصر الحديث فقد عرّف اللغويون علم الدلالة بأنّه " مستوى من مستويات الوصف اللغوي ، ويتناول كلّ ما يتعلّق بالدلالة أو المعنى فيبحث مثلاً في تطوّر معنى الكلمة ، ويقارن بين الحقول الدلالية المختلفة " ([11]) .




أنواع الدلالة





قسّم اللغويون الدلالة إلى أقسام هي :
1. الدلالة الصوتية : وهي التي تُستمدّ من طبيعة بعض الأصوات ، فكلمة " تنضح " تختلف عن كلمة "تنضخ" كما يحدّثنا اللغويون القدماء ، فالأولى تعني تسرّب الماء السائل في تؤدة وبطء ، أمّا الثانية فتعني فوران السائل بقوّة وعنف . إنّ صوتي الحاء والخاء لعبا دوراً في توجيه الدلالة ، وهذا ما يمكن تسميته بالدلالة الصوتية .
كما أنّ النبر يلعب دوراً في التفريق بين البنى اللغوية في بعض اللغات ، فكلمة increase الإنجليزية يمكن أن تكون فعلاً أو اسماً بحسب المقطع المنبور . يُضاف إلى ذلك أيضاً التنغيم ، فهو يلعب دوراً في دلالة الكلمات ، ولنا أن ننطق عبارة " لا يا شيخ " بتنغيمات مختلفة ليؤدّي كل تنغيم معنى خاصّاً ، كالسخرية أو الاستهجان ، أو الاستفهام .([12])
2. الدلالة الصرفية : وهي الدلالة التي تُفهم من خلال بناء الكلمة ، فكلمة كاذب اسم فاعل ، في حين تفيد كلمة كذّاب المبالغة . وقد رصدت الدكتورة صفية مطهري في هذا النوع من الدلالات بعض الأبنية الخاصّة بكلّ من الفعل والاسم ودلالة كلّ صيغة .([13])
3. الدلالة النحوية : ويقصد بها تركيب الجملة على نسق خاصّ لتؤدّي دلالةً خاصّة ، فإذا نظرنا إلى الجملتين : أكرمَ محمّدٌ عليّاً ، وأكرمَ عليٌ محمّداً تبيّنا الفارق الدلالي بين الجملتين ، وكان التركيب النحوي هو السبب في ذلك . فالعلاقة بين الدلالة والنحو علاقة تبادل " وأخذ وعطاء وتبادل تأثيري دائم " ([14])
4. الدلالة السياقية (الاجتماعية) : ويقصد بها استخدام اللفظ في سياقات مختلفة ليؤدّي معاني مختلفة ، فكلمة "سلك" يمكن استخدامها في نحو : السلك الدبلوماسي ، السلك الكهربائي ، إذ دلالتها مختلفة حدّدها السياق ، والفاعل في قسم اللغة العربية في إحدى الجامعات غير الفاعل في المحكمة (المجرم) . وقد كان صاحب المنهج السياقي العالم اللغوي " فيرث" في لندن.([15])




الصوت اللغوي(الفونيـم)





أشرنا سابقاً إلى أنّه ينبغي التمييز بين الصوت المجرّد والصوت اللغوي ، أمّا الصوت المجرّد الذي اصطُـلح على تسميته في اللغة الإنجليزية (phone ) ، فهو أيّ صوت يمكن تسجيله على آلة ، والناتج عن احتكاك جسمين أو انفصالهما ، فالضرب على الطبل هو صوت، ولكنّه ليس صوتاً لغوياً له رمز كتابي كصوت الحاء الذي يصدره الإنسان ، إنّ هذا الصوت الأخير (الحاء) يُسمّى عند اللغويين بالفونيم (phoneme) ، ومن هنا يمكن أن نميّز الصوت اللغوي بأنّ له رمزاً كتابياً ، أو هو الحرف .
إنّ الكلمات التي تشكّلها الأصوات اللغوية ( الحروف) لها دلالات معيّنة ، وإنّ تغيير أيّ صوت يؤدّي إلى تغيير في دلالة الكلمة ، ومن هنا جاءت قيمة الصوت اللغوي ، وذلك لما يحمله من دلالة. فما هو الصوت اللغوي ؟ وما طبيعته ؟ وما هي أقسامه ؟




تعريف الصوت اللغوي(الفونيم)





يمكن أن نتناول تعريف الصوت اللغوي (الفونيم ) من خلال تصوّرات المدارس المختلفة حول طبيعته وماهيّته ، وذلك على النحو التالي : أوّلا:المدرسة الفيزيائية(المادية) : رائد هذه المدرسة هو اللغوي " دانيال جونز " ، وقد عرّف الفونيم على النحو التالي : " أسرة من الأصوات في لغة معيّنة ، متشابهة الخصائص ، ومستعملة بطريقة لا تسمح لأحد أعضائها أن يقع في كلمة ، في نفس السياق الصوتي الذي يقع فيه الآخر " ([16]) .
إنّ صوت النون مثلاً ، قد يُلفظ مفخّماً ، أو مرقّقاً ، أو بين التفخيم والترقيق بحسب الأصوات المجاورة له ، نحو : انثال( مرقق لمجاورته صوت الثاء المرقق)، وانطلقَ ( مفخّم لمجاورته لصوت الطاء المفخّم ) ، وانقرضَ ( بين الترقيق والتفخيم لأنّه مجاور لصوت القاف المفخّم تفخيماً جزئيّاً ) ، وهكذا تتعدّد صور النون باختلاف الأصوات التالية لها على نحو لا يمكن في
بيئة معيّنة أن تحلّ صورة أسنانية محلّ صورة لهوية " ([17])
إنّ هنالك أصواتاً مختلفة لصوت النون ، أُطلق عليها مصطلح ( الألفونات ) ، أي نطق الصوت بصور مختلفة ، وهذه الصور المختلفة هي الأسرة التي تحدّث عنها دانيال جونز ، وهي لا تغيّر في الدلالة ، كما لا يمكن أن يحلّ أحدها محلّ الآخر ، فالنون لا يمكن لفظها مرققّة عند مجاورتها لصوت مفخّم .
وقد افترض جونز بأنّ هذه الأسرة لها أب ، هو الصوت الرئيسي المستخدم وحده ، أي دون سياق ، أمّا باقي التشكّلات له داخل السياق " فتسمّى أعضاء ثانوية للفونيم ، أو العائلة الصوتية المذكورة " ([18]) .
ثانياً : المدرسة الذهنية ( النفسيّة ) : استفادت هذه المدرسة من عالم المُثُل عند إفلاطون ، فهي تعتبر الصوت اللغوي صوتاً مثالياً يسعى الناطق إلى تحقيقه ، لكنّه يعجز عن نطقه تماماً كمثاله أو نموذجه ، وقد كان من أبرز أصحاب هذا الاتّجاه كلّ من العالم اللغوي " جان بودان دي كورتينيه " الذي يُعدّ رائد هذه المدرسة ، والعالم اللغوي الأمريكي" إدوارد سابير" .
أمّا الأوّل (جان بودان) فقد عرّف الفونيم بأنّه الصورة الذهنية للصوت ، وفرّق بين نوعين من علم الأصوات : " أوّلهما علم الأصوات العضوي ، وثانيهما علم الأصوات النفسي ، وجعل الأوّل لدراسة الأصوات المنطوقة ، والثاني لدراسة الأصوات المنويّة في النطق " ([19]). وأمّا إدوارد سابير فقد رأى أن الفونيم " صوت مثالي نحاول تقليده في النطق ولكنّنا نفشل في إنتاجه تماماً كما نريد أو بنفس الصورة التي نسمعه بها " ([20]).
ثالثاً : المدرسة الوظيفيّة ( الفونولوجيّة ) : لم يذهب أصحاب هذه المدرسة إلى ما ذهب إليه كلّ من أصحاب الاتّجاه النفسي ، أو أصحاب الاتّجاه الفيزيائي ، وإنّما قرّروا بأنّ الفونيم هو مجموع صفات الصوت التي لها صلة بالفونولوجيا ، أو هو في تعريف بلومفيلد " الوحدات الصغرى من الصفات المميّزة للأصوات " ([21]) .
ويُعدّ العالم اللغوي" تروبتسكوي" ـرائد مدرسة براغ ـ أهمّ اللغويين من أصحاب هذا الاتّجاه ، وهو يقول : " إنّ الفونيم مجموع الصفات التشكيلية ذات الصلة بالموضوع "([22]) ويقصد موضوع الفونولوجيا أو وظيفة الصوت .
ومن المعلوم أنّ كلّ صوت يمتاز بعدّة صفات ، وما يميّز فونيماً عن آخر ـ برأي هذه المدرسة ـ ملمح من الملامح التمييزية ( destingtive feature ). إنّ خصائص صوت الدال مثلاً أنّه : صامت ، رئوي، مستخرج ، أسناني لثوي ، انفجاري ، مرقق ، مجهور . أمّا التاء فهو: صامت ، رئوي، مستخرج ، أسناني لثوي ، انفجاري ، مرقق ، مهموس . فالفارق الوحيد الذي يميّز صوت الدال عن التاء ـ برأي أصحاب الاتّجاه الفونولوجي ـ هو صفة الجهر والهمس ، إذ إنّ الأوّل مجهور والثاني مهموس وبالتالي فهما فونيمان مختلفان.




أقسام الصوت اللغوي ( الفونيم)





يمكن تقسيم الأصوات اللغوية ( الفونيمات ) إلى قسمين :
أوّلاً: الأصوات القطعية ( segmental phonems) ، والصوت القطعي عبارة عن العنصر الذي يكون أساسيّاً في الكلمة المفردة ، فكلمة " ذَهَبَ " مثلاً تتكوّن من ستّ قطع صوتيّة: (الذال، الفتحة القصيرة ، الهاء ، الفتحة القصيرة ، الباء ، الفتحة القصيرة ) ، وتنقسم الأصوات القطعية إلى قسمين : الصوامت ( الباء ، التاء ، الثاء ... ) والحركات ( الفتحة والضمّة والكسرة ، بنوعيها : القصير والطويل ) . كما يدخلُ التنوين في هذا النوع من الأصوات ؛ لأنّه من الناحية الصوتيّة عبارة عن نون ساكنة .
إنّ هذه الأصوات تلعب دوراً كبيراً في توجيه الدلالة ، فكلمة (تاب) تختلف في معناها عن (ذاب) والسبب في ذلك راجعٌ إلى تغيير الصامت . وكلمة بُرّ تختلف عن كلّ من (بِـرّ، وبَرّ )، والسبب في ذلك راجعٌ إلى تغيير الصائت ( الحركة ) ، كما أنّ تنوين التمكين في كلمة ( عالمٌ ) لا يُؤدّي المعنى الذي يُؤدّيه تنوين العوض في نحو ( يومئذٍ ) . ومن الجدير بالذكر أنّ هذا القسم من الأصوات (القطعية) يلعب دوراً أكبر بكثير من الدور الذي يلعبه القسم الثاني فيما يتعلّق بالدلالة .
ثانياً : الأصوات غير القطعية (suprasegmental phonems) ، والمقصود بها " ظاهرة صوتيّة أو صفة صوتيّة أو ملمح صوتي ذي مغزى في الكلام المتّصل" ([23]). ومن أمثلة الفونيمات فوق التركيبيّة : التنغيم ، النبر ، المفصل .
إنّ جميع الفونيمات المذكورة سابقاً لها أثر بالغ في توجيه الدلالة ، وللتدليل على ذلك نسوق الأمثلة التالية :
التنغيم : وهو تغيير النعمة الموسيقيّة في الكلام .إنّ نطق العبارة " ما أجمل زيد " بتنغيمات مختلفة يؤدّي إلى حصولنا على معانٍ مختلفة : (التعجّب ، السؤال ، النفي ) وقد ضبط علماء العربية هذا التنغيم بالحركات ، ومن ثمّ علامات الترقيم، فقالوا : ما أجملَ زيداً ! للتعجّب ، وما أجملُ زيدٍ ؟ للسؤال ، وما أجملَ زيدٌ للنفي . ونحن نعلم في الدرس البلاغي ـ أيضاً ـ أنّ طريقة تنغيم السؤال هي التي تحدّد معنى السؤال: التقرير ، السخرية ، التعجّب ....
النبر : وهو عبارة عن نشاط فجائي يعتري أعضاء النطق. ومع كون اللغة العربية لغةً غير نبرية، بمعنى أنّ النبر لا يلعبُ دوراً في الدلالة فيها ، إلا أنّه يمكن رصد بعض الاستثناءات هنا وهناك ، فكلمة ( أرق) تتكوّن من مقطعين : ولكنّ دلالتها تتحدّد من خلال المقطع الذي يقع عليه النبر ، فلو نبرنا المقطع الأوّل( أرَّقَْ ) لكان معنى الكلمة : أذهب النوم ، ولو نبرنا المقطع الثاني (أرَقّ ) لكان معنى الكلمة : أكثر رقّةً ولطفاً .
المفصل : وهوعبارة عن " سكتة خفيفة بين كلمات أو مقاطع في حدث كلامي بقصد الدلالة على انتهاء لفظ ما ، أو مقطع ما ، وبداية آخر" ([24]) . والأمثلة عليه كثيرة من الدرس البلاغي ، إذ إنّ كثيراً من الألفاظ لا يفرّق بينها إلا هذه السكتة التي تحدّث عنها اللغويون ، وهو ما يسمّيه البلاغيون بالجناس . مثال ذلك البيت الشعري التالي :
إذا ملكٌ لم يكن ذا هبة دعه فمملكتهُ ذاهبة . من الملاحظ أنّ هنالك مفصلاً مفتوحاً بين (ذا) و(هبة) في الشطر الأوّل ؛ الأمر الذي يستدعي السكوت الخفيف بين الكلمتين ليكون المعنى : صاحب عطاء .
أمّا كلمة ذاهبة في الشطر الثاني فلا تستدعي وقوفاً ، إذ المفصل فيها مغلق ، وعليه فمعنى الكلمة : زائلة .
لقد آثرنا أن نقف على الأصوات اللغوية بنوعيها ، وأن نجلّي ارتباطها في توجيه الدلالة ؛ لما لذلك علاقة بموضوع هذا البحث ، الذي يتناول هذه العلاقة بين الصوت ومعناه ، ويطرح سؤالاً طالما وقف العلماء حائرين في الإجابة عنه ، وهو : هل هذه الدلالة في الصوت اللغوي ذاتيّة طبيعيّة أم أنّها اعتباطيّةٌ جاءت بالمواضعة والاتّفاق ؟.
مقولات الدلالة الصوتية
إنّ مسألة الدلالة اللغوية مسألة قديمة قِدَم الفكر اللغوي ، فقد وقف العلماء والفلاسفة منذ أمد على مسائل مختلفة ، وطرحوا تساؤلاتٍ كبيرة حول الدور الذي تلعبه اللغة في ترميز المعرفة بشكل مجرّد في الذاكرة الإنسانية دون حاجة إلى استحضار المرمّزات عند الحديث عنها . إنّ هذه الوظيفة العظيمة للّغة اختصرت جهد الإنسان ، ونظّمت تفكيره في المرحلة التاريخية التي اعتُمدَ فيها على اللغة بوصفها أداةً للتواصل ، بعد أن كان التواصل بين البشر يتمّ في المجتمعات البُدائية عبر الإشارات من مثل قرع الطبول أو إصدار بعض الأصوات غير المفهومة ، أو من خلال رسم المرمّزات (الأشياء) للتعبير عنها من خلال تلك الرسومات .
إنّ هذا الدور العظيم للّغة فتح أمام علماء اللغات باباً واسعاً للأسئلة ، وكان من جملة الأسئلة التي أثاروها : هل هذه الأصوات التي تمثّل اللغة لها دلالة ذاتيةٌ طبيعية أم أنّ العلاقة بين الرمز اللغوي ( الصوت) والمرمّز هي علاقة اعتباطية ؟ .
وفي معرض الإجابة عن هذا السؤال كان للغويين والفلاسفة آراءٌ عبر تاريخ البشرية الطويل ، فبعضهم يرى أن لا علاقة بين الصوت اللغوي ومدلوله ، وأنّ العلاقة قائمةٌ على الاعتباط والمصادفة ، في حين رأى بعضهم أنّ ثمّة علاقةٌ مقصودة طبيعية بين الدالّ اللغوي ومدلوله ، بل إنّ البعض ذهب إلى أبعد من ذلك حين قرّروا أنّ هنالك علاقة بين رسم الحرف ( الصوت اللغوي ذو الرمز الكتابي) وطريقة إنتاجه عبر أعضاء النطق من جهة، وبين دلالته من جهة أخرى . أمّا القائلون بطبيعية العلاقة فقد قصدوا بذلك أنّ الصوت يحمل هو في ذاته دلالة ، كدلالة صوت الغين على الخفاء ، والشين على الانتشار ، فكما أنّنا نسمع صوت خرير المياه فنستحضر الشلال ، كذلك عند سماع الصوت نستحضر دلالته .
وأمّا القائلون باعتباطية العلاقة فقد منعوا الربط بين الصوت ومدلوله ، فصوت الغين يمكن أن يدلّ على الخفاء ، ويمكن أن يدلّ على أمور أخرى ، كما كان بإمكان من تواضعوا على اللغة ووضعوا ألفاظها على سبيل المصادفة أن يقولوا أشرق بدل غابَ فهل الشين تدلّ على الخفاء أيضاً ؟ .



((يتبع))...



هوامش :

[1] ) هو ترجمة الكلمة الإنجليزية (syncronic ) ، والمقصود : دراسة اللّغة في أزمنة متتالية بهدف المقارنة .

[2] ) هو ترجمة الكلمة الإنجليزية (dycronic) ، والمقصود : الدراسة الوصفية للّغة في زمن محدد.


[3] ) تمّ تقسيم الألفون في الدرس الصوتي الحديث إلى قسمين :
ــ الديافون (diaphone ) وهو الصوت الناتج عن اللهجة ، فالجيم تُنطق دالاً في صعيد مصر ، وياءً في
الخليج العربي ، وصوتاً قريباً من الشين في لبنان وسوريا .
ــ الفاريفون vari phone ) وهو الصوت الناتج عن اختلاف الطبقة الاجتماعية أو الثقافية أو الوضع النفسي
للمتكلّم فالقاف تُلفظ صوتاً قريباً من الهمزة بدافع الرقيّ الاجتماعي في بعض المدن ، وإذا لُفظها شخص لا
ينتمي إلى المدينة فهذا يعكس وضعاً نفسياً للمتكلّم وهو الرغبة في تقليد لهجة المدينة . وإذا سمعت أحدهم
ينطق كلمة (سعل) ويقصد بها (سأل) ربّما ينصرف ذهنك إلى كونه ينتمي إلى طبقة غير مثقّفة .

[4] ) الشريف علي محمد الجرجاني: التعريفات ، مكتبة لبنان ، بيروت ، 1985 ،ص 215

[5] ) فايز الداية : علم الدلالة العربي ، ط 1 ، دار الفكر ، دمشق ، 1985 ، ص 9

[6] ) منقور عبدالجليل : علم الدلالة : أصوله ومباحثه في التراث العربي ، اتّحاد الكتاب العرب ، دمشق ، 2001 ، ص 17

[7] ) المرجع السابق ص18 ، وهذه المواضع هي : الآية 22 من سورة الأعراف ، الآية 12 من سورة القصص ، الآية 120 من
سورة طه ، الآية 45 من سورة الفرقان ، الآية 14 من سورة سبأ ، الآية 7 من سورة سبأ ، الآية 40 من سورة طه.

[8] ) لسان العرب : مادّة (دلل) .

[9]) القاموس المحيط : مادّة (دلّ ) .

[10] ) فايز الداية : علم الدلالة العربي ، الصفحات : 20ــ 27

[11] ) ميشال زكريا: الألسنية : علم اللغة الحديث ، ط2، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ،بيروت ،1983 ، ص 211

[12] ) إبراهيم أنيس: دلالة الألفاظ ، ط7 ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 1992، ص 47

[13] ) صفية مطهري : الدلالة الإيحائية في الصيغة الإفرادية ، اتّحاد الكتاب العرب ، دمشق ، 2003 ، الصفحات 32ــ 42

[14] ) محمد حماسة عبداللطيف: النحو والدلالة :مدخل لدراسة المعنى النحوي الدلالي ، ط1 ، القاهرة ، مصر ، 1983، ص 113

[15] ) أحمد مختار عمر : علم الدلالة ، ط1 ، دار العروبة للنشر والتوزيع ، بيروت ، لبنان ، 1982، ص 68

[16] ) أحمد مختار عمر: دراسة الصوت اللغوي ، ط1 ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1976 ، ص 149

[17] ) عبد الصبور شاهين : في علم اللغة العامّ ، مطبعة المدني ، القاهرة ، 1977 ، ص 123 ــ 125

[18] ) تمام حسان : مناهج البحث في اللغة ، ط2 ، دار الثقافة ، الدار البيضاء ،1974، ص126

[19] ) المرجع السابق: ص129

[20] ) أحمد مختار عمر :دراسة الصوت اللغوي ، ص 147

[21] ) تمام حسان : مناهج البحث في اللغة ، ص130

[22] ) المرجع السابق ، ص130

[23] ) كمال بشر : علم اللعة العامّ : الأصوات ، دار المعارف ، القاهرة ، 1980 ، ص 161

[24] ) ماريو باي : أسس علم اللعة ، ترجمة أحمد مختار عمر ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1983 ، ص95


[/justify]













التعديل الأخير تم بواسطة علي الحليم المقداد ; 02-05-2010 الساعة 09:33 AM
عرض البوم صور علي الحليم المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 11:50 AM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
ياسر الحليم المقداد
اللقب:
شاعر متميز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 44
المشاركات: 191
بمعدل : 0.05 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ياسر الحليم المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضيالمعجمات العربية و نشأتها وأطوار التأليف فيها



المعجمات العربية و نشأتها وأطوار التأليف فيها


الأخوة الأكارم في هذا العالم المترامي الأطراف : إننا نحن أبناء العربيّة لنعتزّ بانتسابنا إلى هذه الأمة , وأننا ننطق بلغتها الفصحى التي تصهر في بوتقتها كلّ لغات الأرض , وبما أننّا في يوم اللغة العربيّة وجدت أنه من الضروري جدّاً أن أعطي لمحة موجزة عن المعجمات العربية و نشأتها وأطوار التأليف فيها , معتمدا في ذلك على بحث كنت قد عكفت على دراسته لما رأيته فيه من أهميّة بالغة لأي كاتب أو دارس يلهج لسانه بهذه اللغة , وهذا البحث هو للدكتور الفاضل عبد الحفيظ السطلي ,استطعت أن أستخلص منه ما سأتقدّم به , وأعتذر عن قضيّة عدم التوثيق لأننا لسنا بصدده الآن , ولست من المختصّين في هذا المجال ولكن ما يشفع لي في اجترائي على تناول هذا الموضوع هو أنّني من العاشقين لهذه اللغة , وباسم الله أبدأ :

تمثل المعجمات العربية مصدراً هاماً للباحث في الدراسات اللغوية والأدبية، ولا سيما بعد أن ظهرت المعجمات الكبرى ، واتسع منهجاً ليشمل كثيراً من شؤون الحياة العربية لغوياً وأدبياً وفكرياً وتاريخياً وما إلى ذلك بالإضافة إلى الهدف الأساسي وهو جمع ألفاظ اللغة وتحديد صيغها ومعانيها وما يَعْرِض لها أحياناً من اختلاف بين لهجات القبائل، أو اختلاف بين آراء أهل اللغة، أو ما أشبه ذلك .‏
ونشأة هذه المعجمات لم تحدث إلا بعد ظهور أنماط مختلفة من التأليف ، كانت تحاول أن تجمع فئات معينة من ألفاظ العربية ، وهذا يعني أن جمع ألفاظ اللغة كلها في كتاب واحد لم يأتِ طفرةً دون تدرّج وبحث عن المنهج القادر على ذلك ،
ولهذا يمكن أن نحدد مرحلتين هامتين لجمع ألفاظ العربية ،

الأولى تمثل مجرد نشأة التفكير في جمع ألفاظ معينة من اللغة في كتاب .
والثانية تمثل النضج في هذا التفكير، والاتجاه إلى استيعاب ألفاظ اللغة كلها في كتاب واحد تبعاً لمنهج وغاية معينة أيضاً.
فإن كانت الغاية هي تقديم معاني الألفاظ وضبط صيغها لمن يطلب هذه المعاني والصيغ، كان منهج التصنيف يُبْنَى على أساس لفظي ، وهذا ما عُرِفَ بمعجمات الألفاظ ، وإذا كانت الغاية هي تقديم كلمة لمعنى يدور في خَلَد المرء دون أن يجد لديه كلمة تعبر عنه ، كان منهج التصنيف يُبْنَى على أساس الموضوعات والمعاني ، وهو ما عُرِفَ بمجمعات المعاني .‏
وحسبنا في هذا المقام أن نوجز القول في نشأة التفكير عند العرب حول جمع بعض ألفاظ اللغة ضمن أنماط مختلفة من المناهج ، وهو ما يمثل المرحلة الأولى من التأليف المعجمي ،
ثم نتحدث عما تبعها في المرحلة الثانية من تأليف معجمات الألفاظ .
المرحلة الأولى :‏
منذ جعلت الفتوح تهدأ رويداً رويداً، اتجه علماء العربية إلى المحافظة على لغة القرآن وما لها من تراث ، إذ شرعوا بوضع علم النحو لضبط اللغة وما يَعْرِض لها ولا سيما أن العربية جعلت تحتكّ بلغة الأعاجم بعد الفتح ، وأخذ يتسرب إلى بعض الناطقين بها شيء من عوارض اللحن.‏
واهتمام العلماء بوضع علم النحو جعلهم يهتمون بجمع اللغة لاستنباط القواعد منها، وجمع اللغة دعا إلى جمع الأدب الجاهلي من صدور الأعراب وغيرهم ليتاح لعالم اللغة أن يستند في قاعدته على شاهد ثابت موثّق ثم لم تلبث هذه الحركة أن تناست الغاية الأولى، وأصبح همها جمع اللغة والأدب لمجرد المحافظة عليها. وكان الأعراب ضمن شروط معينة من المصادر الأساسية لجمع اللغة ، سواء أكان ذلك بالاتصال بهم في صحرائهم، أم كان ذلك بالاستماع إليهم لدى وفادتهم على المدن والأمصار ، وكانت هنالك مصادر أخرى من أبرزها القرآن الكريم، والحديث ، والأدب الجاهلي ، وكلام العرب ، وما إلى ذلك.‏
ولا ندري كيف كان يُدَوّن العلماء عن الأعراب ، ولا سيما حين نسمع أن أحدهم قد رحل إلى البوادي فأنفد كيت وكيت من زجاجات المداد ، على أنه ينبغي أن تتصوّر أن ذلك التدوين كان يتم دون أي تنسيق ، إلاّ أن الحاجة فرضت على العلماء فيما بعد أن يوجدوا شيئاً من التنسيق ولو يسيراً، لتسهل العودة إلى ما جمعوا والاستفادة منه.‏
ولهذا بدأ الرواة العلماء في القرن الثاني يؤلفون رسائل صغيرة في اللغة ، محاولين في كل منها إيجاد رابطة بين زمرة من الألفاظ ، تُمكِّن من تصنيفها في هذه الرسالة أو تلك ، ولهذا نشأت رسائل لغوية ذات أشكال مختلفة تمتاز كلها بطابع العفوية والبساطة ، وهو ما يتسم به كل عمل في مراحله الأولى ، وكانت أنماطها متداخلة متعاصرة أحياناً في زمن ظهورها ، بل ربما نجد أحد العلماء نفسه يؤلف رسائل لغوية متعددة يختلف فيها منهج التصنيف من واحدة إلى أخرى.‏
ومن أبرز الروابط اللغوية التي اتُّخِذَتْ لمناهج التصنيف في هذه المرحلة:‏
1- الندرة والغرابة : إذ لجأ بعض العلماء إلى رابطة الندرة والغرابة في بعض الألفاظ ، فجمعوا الألفاظ الغريبة النادرة في كتاب واحد دون تنسيق أو ترتيب ، فإذا احتاج المرء إلى معنى كلمة غريبة أو نادرة ، كان عليه أن يطالع ذلك الكتاب كله حتى يجد ضالته فيه.‏
ويمثل هذا النمط من التأليف أبو زيد الأنصاري (215هـ) في كتابه "النوادر في اللغة"(6)، وكتاب النوادر مؤلف من أبواب متعددة جاءت بعنوانات: "باب الشعر" أو "باب الرجز" أو "باب النوادر"، وهذه الأبواب تتعاقب دون تنسيق أو تبويب، فقد يأتي باب شعر ثم يليه باب رجز، وقد يأتي باب شعر فباب نوادر، أو باب رجز فباب رجز مثله، وهكذا.. وكلها تأتي بألفاظ نادرة، فتُشْرَح ويُسْتَشْهَد عليها أحياناً بالشعر وأقوال العرب.‏
2- الموضوعات والمعاني : ومن أنماط هذه المرحلة تلك الرسائل الصغيرة التي جَمعَتْ بعض ألفاظ اللغة ورتبتها تبعاً لموضوع من الموضوعات أو معنى من المعاني العامة، ومن ذلك "خَلْق الفرس" لقطرب (206هـ)، وكتاب خلْق الإنسان ، وكتاب الأجناس ، وكتاب الأنواء ، وكتاب خَلْق الفرس ، وكتاب الإبل ، وكتاب الشاء ، وكتاب النخل والكرم ، وكتاب النبات والشجر، للأصمعي (213هـ)، وكتاب القوس والرمح، وكتاب المياه، وكتاب اللبأ واللبن ، وكتاب المطر، لأبي زيد الأنصاري (215هـ) وكتاب الرحل والمنزل المنسوب إلى ابن قتيبة (276هـ)، والأرجح أنه لأبي عبيد القاسم بن سلام (224) .‏
وهذه الكتب عبارة عن رسائل صغيرة حاولت أن تجمع الألفاظ التي تختص بمعنى من المعاني، كالألفاظ التي تتصل بالنبات، أو التي تتعلق بالإبل، أو التي تختص باللبن، وغير ذلك.‏
3- الأضداد : وهذا النمط من الرسائل بُني على جمع الألفاظ التي تُعبّر عن المعنى وضدّه، كالأضداد للأصمعي (213هـ)، والأضداد لابن السكيت (244هـ) والأضداد لأبي حاتم السجستاني (248هـ)، إذ تُذْكَر الكلمة بمعنى مع شاهد يؤيد ذلك ، ثم بالمعنى الآخر مع شاهد يؤيده أيضاً ، كقول الأصمعي في أضداده مثلاً : "عَرَّد النجمُ إذا ارتفع، وعَرّد إذا مال للغروب "

وهذا النمط يأخذ بالرابطة المعنوية المتضادة بين الألفاظ، ولكنه يشعرنا بشيء من التنبه على لفظ الكلمة، وإن كان بسيطاً إلى حد ما، لأنه يراعي اللفظ الواحد للكلمة مع وجود معنيين لها ضدين.‏
4- مثلث الكلام : ويراد بالمثلث الألفاظُ التي وردت على ثلاث حركات بمعان مختلفة، ومن أمثلة ذلك: السِّهام بالكسر: النبال جمع السّهم، والسُّهام بالضم : الضّمُور، أو داءٌ يأخذ الإبل، والسّهام بالفتح : وهَجُ الصيف. والصِّرة بالكسر: شدة البرد، والصُّرة بالضم : كل ما يُعْقَد حفظاً للأشياء أو النقود، والصَّرة بالفتح : الصياح الشديد .‏
ولعل أول من ألف في مثلث الكلام قطرب (206هـ) في كتابه المعروف بـ "مثلثات قطرب". ونلاحظ في هذا النمط أن الرابطة المعنوية ما تزال قائمة، ولكنها ترافق رابطة لفظية تبرز في صيغة الكلمة وما يطرأ عليها من تبدل في الحركات.‏
5- الأفعال ذات الاشتقاق الواحد : وسبق إلى جمع اللغة على هذا النمط قطرب (206هـ) في كتابه "فَعَل وأَفْعَل"، ثم ألف الزجّاج (310هـ) فيما بعد كتابه "فَعَلْتُ وأَفْعَلْت" فكان لكتابه شهرة واسعة للتأليف على هذا النمط ، وهنا أصبحت صيغة الألفاظ هي الرابط الوحيد في تصنيفها. والتنبه على صيغة الكلمة ثم جَعْلها رابطاً لجمع الألفاظ وتصنيفها يُعَدّ من الأنماط الهامة التي بدأت تمهد لقيام مرحلة أوسع في جمع اللغة .‏
6-الحروف : وآخر ما نجده من أنماط هذه المرحلة ، هو تأليف بعض الرسائل التي جمعت الألفاظ ورتبتها بحسب الحروف ، ويمثل ذلك كتاب الهمز لأبي زيد الأنصاري (215هـ) والكتاب مقسم إلى أبواب لا تسمية لها ، وكل باب يورد الألفاظ التي تنتهي بالهمز، ولكن الأبواب لم ترتب على حروف المعجم ، وإنما وردت على هذا النحو: "الألفاظ التي تبدأ بالنون وتنتهي بالهمز"، ثم (الألفاظ التي تبدأ بالباء وتنتهي بالهمز)، ثم (الألفاظ التي تبدأ بالراء)، ثم (التي تبدأ بالزاي)، (ثم التي تبدأ بالذال) فالدال فالسين فالشين فالكاف.. الخ.‏
ولكن الباب قد لا يستقر على ألفاظ تبدأ بحرف واحد ، وإنما يستطرد من حرف إلى حرف ، حتى يتحول الباب إلى ألفاظ لا جامع بينها غير الانتهاء بالهمز، وأما الأبواب التي تبدأ بحرف وتنتهي بالهمز، فالألفاظ فيها لا تُرَتّب على حروف المعجم وإنما تُصنَّف دون أيّ تنسيق.‏
ومهما يكن من أمر هذا الكتاب فهو أقرب أنماط هذه المرحلة إلى المنهج العام للمرحلة التالية، لأنه لا يقيم الترابط بين الألفاظ على أساس المعنى أو الندرة أو الغرابة، وإنما يوجه الانتباه إلى بنية الكلمة وما تضمه من حروف.‏
المرحلة الثانية :‏
تمتاز هذه المرحلة بالتوجه إلى جمع اللغة كلها في كتاب واحد ، وهذا ما كان يحتاج إلى منهج لهذا الكتاب يعنى عناية دقيقة بالتنسيق والتبويب، ليصبح من اليسير أن يستفاد منه، ولم يصل الفكر العربي إلى منهج مُيَسَّر إلاّ بعد أن سار في طرق شتّى، وسلك في تصنيف اللغة مسالك متعددة، ولذلك نجد في هذه المرحلة أنماطاً متعددة المناهج ، يمكن أن نصنفها في ثلاثة ، ونرتبها زمنياً حسب أوّل من ابتدع كلاًّ منها ، وبذلك نجد الأمر قد بدأ بمنهج صَنّف أصول الألفاظ حسب مخارج الحروف، وكان غاية في التعقيد، هو ما جاء به الخليل بن أحمد الفراهيدي (170هـ) في كتاب العين، ثم تطوّر الأمر إلى منهج آخر رتب الألفاظ على حروف المعجم ، وراعى أوائل الأصول ، وهو ما جاء به ابن دريد (332هـ) في كتاب الجمهرة ، ثم كان من بَعْدُ نهج ثالث رتب أصول الألفاظ على حروف المعجم ، وراعى أواخر الأصول، وهو ما ظهر على يد الجوهري (393هـ) في الصحاح.‏
آ-المعجمات التي رَتَّبت أصول الألفاظ بحسب مخارج الحروف :‏
يعود الفضل في هذا النمط من المعجمات إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي (170هـ)، لأن من المحقق أنه كان أسبق علماء العربية إلى وضع منهج لاستيعاب اللغة كلها في كتاب واحد ، والمعجم المنسوب إلى الخليل هو كتاب "العَيْن".‏
ب- المعجمات التي رتبت أصول الألفاظ بحسب الترتيب الهجائي‏ وراعت أوائل الأصول :‏
اتجه علماء اللغة إلى منهج آخر لتصنيف المعجمات ، يُعنَى بترتيب أصول الألفاظ بحسب النظام الهجائي مع مراعاة أوائل الأصول ، ومن هذه المعاجم :
1- جمهرة اللغة لابن دريد
2- مجمل اللغة، ومقاييس اللغة، لابن فارس
3- أساس البلاغة للزمخشري
ج - المعجمات التي صنفت أصول الألفاظ بحسب الترتيب الهجائي‏ وراعت أواخر الأصول :‏
1 ـ الصحاح للجوهري
2 ـ لسان العرب لابن منظور الأفريقي
3 ـ القاموس المحيط للفيروز أبادي
4 ـ تاج العروس من جواهر القاموس للمرتضى الزبيدي












عرض البوم صور ياسر الحليم المقداد   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2010, 04:38 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
ناصر عبد المجيد الحريري
اللقب:
شاعر وإعلامي عربي
 
الصورة الرمزية ناصر عبد المجيد الحريري

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 56
الدولة: سوريا
المشاركات: 411
بمعدل : 0.12 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ناصر عبد المجيد الحريري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى ناصر عبد المجيد الحريري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ناصر عبد المجيد الحريري

 

كاتب الموضوع : ايمــان عبد الله المنتدى : عُلُومِ اللُّغة العَرَبِيّة
افتراضي

الهمزة
حرف الهمزة
اللغة هي البيان. وابتدأ الإنسان بيانه وكلامه بعجمة وعجز،دلّ عليه حرف الهمزة. فقد عبّر الإنسان بحرف الهمزة عن كل ما يراه أمامه أو يجده حوله ظاهراً وواضحاً.وهذا تعبير طبيعي ما زلنا نتلفظ به حتى اليوم.فنحن إذا جهلنا أو نسينا إسم شيء ما، أو عجزنا عن تسميته،فإننا نعبر عنه تلقائياً بصوت " آآآ "،الذي ليس سوى همزة[1] ممدودة.وهكذا ابتدأ الكلام قديماً .فكأن الإنسان القديم، إذا أراد تسمية الشيء الجديد الشاخص أمامه،حاول لفظ إسماً له فلا يستطيع في الحال، ولا يجد بدّاً من التلفظ بهمزات[2] تفضح جهله وعجزه.فالهمزة بدأت كتعبير أو وصف عام لتسمية كل الموجودات والمرئيات. فالهمزة ببساطة ظهرت كصوت يدل على الشيء الموجود أو المرئي.ونستطيع القول أنها تدل على الخلق والوجود والكينونة.وإذا تألم الإنسان فإنه لا ينطق سوى الهمزة دون أي حرف آخر،فالهمز أقرب صوت فطري وعفوي يصدره الإنسان بطريقة طبيعية وتلقائية. وقد نظن اليوم أننا نستطيع أن نسمي أي شيء . لكن ما يحويه القاموس العربي من مسميات، وهو أضخم قاموس إشتقاقي على الأرض ، لاتعتبر كلماته كمّاً أو كمية تذكر بالنسبة لما حولنا من الأشياء المختلفة التي لا تحصى.
وكما ذكرنا ،دلّ حرف الهمزة في البداية على الوجود والكينونة. وقلنا ان الهمز يشمل الأحرف التالية: الألف (ا،و،ي) و العين والهاء والحاء. ونقطة مهمة يجب أخذها في الحسبان ،وهي ظاهرة إلحاق آخر الكلمة القديمة بحرف مثل: ن،ر،ل. وذلك لسبب بسيط وعملي وهو تسهيل وقع لفظ الكلمة على اللسان (وربما تعريف). فظهرت الكلمات الجديدة بثلاث صور حسب اللهجات وهي ببساطة آن،آر،آل. كما قد يأتي أحد هذه الأحرف أول الكلمة أو وسطها ليحل مكان الهمزة.وينبغي الإنتباه إلى أن هذه الحروف لا تمت للمعنى بشيء،ولكنها مجرد حروف يفرضها واقع اللفظ لتسهيله،أو أدوات تعريف.


يا

جاءت كلمة "يا" بالتوراة مكتوبة " يهو " ، وقد جاء الإسم في نقش ميثع الذيباني[3] بصيغة " يهوه".واعتقد كثير من المسلمين انها تعني إله وثني عبده بنو إسرائيل أو اليهود من بعدهم.وقد احتار في هذه الكلمة الباحثون المهتمون بدراسة التوراة، من يهود ونصارى وغيرهم.فلم يفلحوا في تحديد ومعرفة معناها الدقيق،واعتبروها مجرد تعبير يقصد به الله.ولكننا نجد هذه الكلمة في أسماء أنبياء ذكرهم الله بالقرآن ، مثل زكريا[4] وربما يحيى. وكلمة يحيى تبدو لي مكوّنة من كلمتين " يح – يا ". وقد جاء قديماً في نقش شامي[5] إسم ملك هو: يح – ملك[6]. ومن ملوك مصر بالأسرة الأولى الملك (عحا)،ويعني الصدر (الأول) والكبير.وحن عموماً تعني الكبير أو مخلوق،مثل الإسم الشهير حن بعل (مقدم وكبير بعل).وسمّت العرب حن إيل[7] (خلق/مقدم/كبير) إيل.وكذلك يح-يا ، فكلمة يح قد تكون لهجة في الأصل وهو الهمزة[8] التي تدل أساساً على الخلق والوجود. والنصارى يسمون يحيى بصيغة يوحنا[9]، وتفصيلهم لإسم يوحنا هو حنان يا ،(يهو حنن). والقرآن قد ذكر أن يحيى عليه السلام هو " حنان " من الله ،قال تعالى:وحناناً من لدنا وزكاة.مريم 13.ومقطع "يح "[10] قد يكون من حاء الخلق/العلو (خلق/كبير يا) أو معاني أخرى مشتقة من الهمزة (الآية).فنجد أن لفظة "يا" لفظة مقدسة،ذكرها القرآن. وأراها تعني بوضوح إسم من أسماء الله ،لأن الأنبياء (مثل زكريا) قد تسموا بها وجعلوها في إسمائهم ونحن لسنا أعلم من الأنبياء بالله سبحانه وتعالى.وكما ذكرنا فإن كثير من الباحثين العرب يعتبرون كلمة يهوه ليست سوى إسم لإله يهودي وثني.وهذا خطأ عظيم.فقد ظهرت صيغة يا في أسماء أنبياء بني إسرائيل الذين ذكرهم القرآن مثل زكريا (ذكر يا) وربما يحيى (يح يا)، كما ذكرت التوراة إرميا [11]،إشعيا[12].فإن بغضنا اليهود ،فلنحذر أن يجرنا ذلك البغض الى أن نشرك بالله ماليس لنا به علم.وعن أبي هريرة رضى الله عنه ، قال:كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : " لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم ،وقولوا : (آمنّا بالله وما أنزل إلينا ..) الآية".[13] وهذا يلزمنا بعدم الأخذ من كتب اليهود وتصديق كل رواياتهم التي تزخم بها التفاسير والتي نُسب الكثير منها للرسول صلى الله عليه وسلم وكان ينبغي علينا عدم الأخذ بها أو اعتبارها حتى نرى برهاناً من القرآن على صدقها.وكلمة يا كما جاءت بالقرآن، أو يح كما جاءت لدى النقش الشامي (إن صح فهمنا لها)،و يهو كما كتبها اليهود، نجد أنه في أصلها همزة أو همزتان . وهذه الهمزة قد تلفظ بصور مثل الياء و الهاء و الحاء.فأصل الكلمة "يا" قد يكون الهمزة[14] التي استعملت للتعبير عن الخالق أو الواجد الذي اوجد الأشياء.وقد ظهرت كلمة "يا" في أسماء الأشخاص والملوك في مملكة إيبلا القديمة بسورية منذ أكثر من أربعة آلاف سنة.فمثلاً أسماء مثل ميكا يا، إينا يا،إشرا يا.وهي تكافيء ميكال وإينال وإسرائيل. كما ظهرت "يا" في الأسماء العمورية وفي ماري.[15] وقد جاء بالتوراة[16] تعبير جميل لتسمية الخالق،والعلم عند الله بصحة الرواية،وهو أن موسى لمّا سأل الله عن اسمه سبحانه الذي سيخبر به بني إسرائيل، أخبره الله أن يقول لهم: أن إسم الخالق هو: " اكون الذي اكون" وأنه قد أرسلني إليكم مَن إسمه "الذي أكون"[17].فالله لا تدركه الأبصار فكيف باللسان. فربما هكذا وردت في التوراة وربما هي إضافة وضعها اليهود كمحاولة لشرح إسم يا.ولكن يهو أو أهي عند اليهود ، و"يا" عند المسلمين ، هي حقيقة ظهرت بالقرآن على الأقل في إسم زكريا وربما يحيى.ومسألة هذا الإسم قد لا تكون محيّرة بالصورة المبالغ فيها من قبل الباحثين.فلعله ذلك التعبير القرآني الشهير في الآيات القرآنية والذي يكثر إستعماله لدى العرب عند مخاطبة ربهم سبحانه وتعالى.فنحن في سورة الفاتحة مثلاً نقرأ كلمة " إيّاك" . فالكلمة الأساسية هي " إيّا " وعند دعاء الله نقول "إيّاك" أو "إيّاه".وكما نسمي اليوم من تسمى بعبدالله أو غيره من أسماء الله نسميه اختصاراً (عبده) وكأنه عبد إياه حيث الهاء في عبده تنسب لله.وكذلك فعل بنو إسرائيل فهم أرادوا أن ينادوا الله بتعبير "إياه" أو "إياهو" بكتابة الضمة واواً [18].وهذا معنى قول الله لموسى ليبلغه لبني إسرائيل:أن "إياي" أو "إياه" أرسلني إليكم.[19]
فتبدو صيغة " يا"، باللسان القديم ، كإسم لله بمعنى الخالق محتملة جداً.فالأصل هو الهمزة التي أراد الإنسان الأول التعبير بها عن وجود الخالق وعلوّه. واشتق منها أبسط إسم للخالق سبحانه وتعالى.أي أن الإنسان أراد تسمية الخالق بذلك الأعلى الذي خلق الموجودات (التي عجز الإنسان عن تسميتها سوى بكلمة "آي/آية").فهو (الخالق) الذي أوجد وخلق ما سمّاه (الإنسان) بصيغة " آي ".وفعل أوجد أو خلق أيضاً يعبر عنه بكلمة "آي/أيّا".فعبر عن الخالق بهمزتين أو أكثر بطريقة ما ، ربما إنتهت بصيغة "يا".فالله أيّاء أي وجّاد وخلاّق للآيات وربما معنى اسم الله هو الأعلى،والله أعلم. كما قد تكون (يا) تخفيف في لفظ إيل .


إيل


عرف القدماء الخالق الأعظم بصيغة إيل، منذ أقدم النقوش المعروفة.ويبدو أن أصلها الهمزة كما رأينا،ولكن تطور اللفظ بإلحاق حرف اللام كإضافة لتسهيل اللفظ والهمز.وتكثر في النقوش القديمة صيغة إل وإن جاءت بلهجة أكد العراق:إلو (إيلو)[20] . أما اللفظ للكلمة فهو إيل عموماً ، كما جاء بالقرآن في أسماء مثل :إسرائيل،إسماعيل،جبريل. وربما تلفظ إل/أل كما جاء بالقرآن في إسمي إلياس وأليسع. أو آل كما في إسم ميكال.وظهرت الكلمة في نقوش شعوب الجزيرة القديمة.وهذه أمثلة لبعض الأسماء:( درال،حن ال،ود ال،عذر ال،نصر ال،غير ال،جد ال،جرم ال،ذن ال،رب ال،ربب ال،رحم ال،رضو ال،زيد ال،صلم ال،عبد ال،عذرال،عذال،عم ال،عمرال،غورال،غيدال،كب ال،نزر ال،نصرال،نضرال،نعمال،وسق ال،وهب ال،يأس ال،يحم ال،يدع ال،يراع ال،يرف ال،يسمعال.[21] وكل هذه الأسماء تعني الخلق والريادة والعلو،وقد لا تعني الكلمات العربية الشبيهة التي نعرفها اليوم،كالسمع والرحمة والنصر وغيرها.فمثلاً رحم إيل ،ليس بالضرورة من الرحمة ولكن رحم هنا ليست سوى لهجة قديمة في معنى كبير/مقدّم إيل أو مخلوق إيل ،كأن نقول رئيم إيل (رائم=عالي).وأوفر كتابات جزيرة العرب هي النقوش اليمنية التي وجدت منذ الألف الأولى قبل الميلاد ، خاصة تلك قبيل وبعد الميلاد ، والتي ظهرت بها لفظة إيل بكثرة ، منفصلة ومتصلة ، بأسماء الملوك والأفراد.واكبر مثال هو إله سبأ الأكبر إلمقه/إلمقهو/إلمق وفيه كلمة إل التي تبدأ بها الكلمة .وذكرت نقوش قتبان إل تعلى،إل فخر[22].والأسماء مثل:يذكرإل،يسمعإل ، ال يفع،وقه ال،شرح ال، شرحبيل،جرم ال،اوس ال ، بريل (براء إيل=خلق إيل). وكذلك: ددال،الرفا.[23]ومن نقوش بافقية[24]:نقش 10 :الذرأ، نقش 11 :يدعال، نقش 39 : كربال، نقش 48: وهبال (ليست بالضرورة من العطية=الهبة ولكن من وأب=علا)، الرم،نقش 65/ نقش (زيد عنان6) الغز ، نقش 70 :صدقال،نقش 74 :الحمم بن يفتحال ابو (هبررال) و(هقمال)، وترال،نقش 77 :يذكرال (ليس من الذكر=القول ولكن من العلو أو الريادة والتصدر) بن العز ،اليفع،نقش 35: القوم ،نقش 58: الهعن،نقش 61 :اوسال ،نقش 66 :شرحال، شرحبال مرثد الن(مرثد إيلٍ) ،نقش 72 :وددال ،نقش 76 : سعدال وهبال يسمعال[25] ،نقش 80 :الذأ ،يحرمال ،وقهال،نقش 82 :زيدال .الحرث[26] .عبدال[27](عبد إيل=عبدالله). و ملك حضرموت: إلعز/إلعذ[28]،ملك سبأ: ال شرح يحضب، والملك: وهبال يحوز،وملك حمير: كربال يهحمد. (ملاحظة عامة: أكثر الأسماء أو كلها تعني خلق إيل/آية إيل أو كبير إيل/مقدم إيل)فنلاحظ أن القدماء قد تسموا بكلمة إيل التي كانت تعني الله لدى الأولين. ولكن القدماء أيضاً قد تسموا بآلهة أخرى كثيرة تكاد لا تحصى لكثرتها.فالأولون كانوا يؤمنون بالله كما ذكر القرآن ولكنهم لم يستطيعوا الإيمان بالله وحده كخالق فريد ووحيد.فإن قال لهم الأنبياء آمنوا بالله وحده فقط ،أعرضوا وتولوا.وقد أشار القرآن لحقيقة الشرك لدى القدماء وعدم إخلاصهم العبادة لله وحده فقال تعالى: " ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا " غافر 12.وكذلك قال قوم عاد لنبيهم هود كما نص القرآن " قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ماكان يعبد آباؤنا " الأعراف 70 .كما ظهرت كلمة إيل في القرآن مدمجة في العديد من الكلمات مثل: إسماعيل (يسمع إيل)[29] وإسرائيل، وجبريل (جبر إيل)، وميكال،وإلياس أو إلياسين،واليسع، وكلها أسماء لأنبياء وملائكة مما يرجّح بقوة ان كلمة إيل[30] تدل على الله. وهناك شعوب أخرى كبعض شعوب العراق ومصر قد خففوا الهمزة بأحرف أخرى هي النون والراء بدلاً من (اللام التي إشتهرت أكثر من غيرها).فربما لفظ شعب سومر بجنوب العراق ومصر كذلك إسم إيل[31] بصيغة إين .وتفردت مصر بلفظة آر أو أري[32] لتدل على الخالق.وسنفصل ذلك لاحقاً.

الله

لم تظهر كلمة الله[33] في النقوش البالغة القدم حتى الآن ،وربما ظهرت في تلك التي قبيل الإسلام. ولا أظن أن الشعوب القديمة قد عرفتها بهذه الصيغة.وقد ورد بالأرامية " إلها=الإله"[34] وربما أصله إلهٍ أو إلهن (ولكن بتخفيف لفظ التنوين كثيراً ثم حذفه).والعبرية "إلوهيم"[35](ربما الميم الآخرة مثل كاف المخاطب من التعظيم كجمع مثل هم،أو أشارة كما سنرى في تفصيل حرف الميم). لكن الظهور الأوضح للفظة الله[36] قد ظهر في نقوش جزيرة العرب التي وجدت بعد الميلاد.خاصة في نقوش صخور الحجاز ونجد وحرار الشام ،حيث وجدت مدمجة بالعديد من الأسماء.مثل أوسله،وهبله ،عبدله ، سعدله[37].وأوضح منها الأسماء النبطية بمدين:ففي اودية طور سيناء: سعدلهي/سعدالهي (سعد الله)،تيمالهي(تيم الله)، جرملهي(جرم الله).وكذلك بمدائن صالح:تيمالهي (تيم الله).[38]وهناك نص من جنوب الجزيرة من قرية[39]، كتبته قبيلة كندة بخط المسند اليمني يقول: فأعذه بكهل[40] وله[41] (والله) وعثّرالشارق[42].
وقد وجد لدى عرب الجزيرة المتأخرين، الذين عاشوا قبل الإسلام ببضع مئات من السنين ،وربما قبل ذلك بكثير، فعل متعدي من كلمة إله. فقالوا تألّه فلانٌ إلهاً (أي اتخذ إلهاً) ،وألّه الإلهَ (جعله إلهاً). فقد ذكرت عبارة في نقش سبئي[43] :ومن آلهةذي يتألهنّ هما.فنجد فعل يتألّه.كما ذكرت لفظة إيل تعالى[44] في نقوش قتبان اليمن.فكلمة تعالى تفيد العلو،ولكن ربما هي فعل كلهجة في تألّى/تألّه.بمعنى أنه هو الإله الحقيقي المتألّه دون غيره.فلعل كلمة الله ،هي صيغة فعّال من إيل أو فعلها أل/ألى بمعنى خلق وأوجد أو الأعلى. أي خلاّق، وجّاد أو الأعلى.فمن فعل ألّ أي خلق ووجد، ظهرت صيغة ألاّء (فعّال)بمعنى خلاّق .ثم خففت الهمزة الأخيرة إلى هاء ، فأصبحت الكلمة ألاّه ومنها كتبت بصيغة الله ، وهناك احتمال آخر لأصل لفظة الله :حيث قد تكون إيل قد لفظت بعض الأحيان بصيغة (ألّ) مثل اسم (أل يسع) عليه السلام ، ثم ربما أصبح اللفظ (ألّ) يلفظ مع كثرة الاستعمال بصيغة اللفظ الأعظم : الله.
فكما قلنا الأصل هو فعل ألّ (الذي أصله الهمز) بمعنى خلق وربما بمعنى الأعلى.فنجد أن أصل كلمة الله[45] قد بدأ بالهمز (يا)،ثم خفف باللام الى إيل/أل، ثم تطورت الكلمة الى الله.
آل

جاءت الكلمة بلسان مصر القديم اري[46]وتعني العمل والإيجاد والإظهار.لأن كلمة اري[47]أو ار اصلها الأقدم من الهمز الذي يدل على الخلق والظهور.فكلمة آل دلت أساساً على الحدوث والظهور والخلق.ومن ذلك آلاء الله التي فسرت خطأ بأنعمه،ومعناها الأدق خلقه وصنعه وما أوجد،أي كل ما خلق الله .فالآلاء هي طريقة أخرى لقول كلمة آيات أو آياء.وقد فسرت آلاء الله أي انعمه، وهو معنى جائز ولكن ليس هو الأصل.فآلاء من آل أي صار وبان وظهر وكان.والأصل الأقدم هو الهمزة.فآلاء الله هي آياته وخلقه وصنعه.

وأرى أنه خطأ أن نفسر آية "فبأي آلاء ربكما تكذبان" بتفسير" فبأي أنعم أو قدرة ربكما تكذبان".ومعنى القدرة قريب ولكنه ليس دقيقاً،والصنع والخلق أقرب.فهذه الآية تتكرر مراراً في سورة الرحمن لتظهر مدى كفر الإنسان وإعراضه عن آيات ربه وخلقه.فالآية تقول للجن والإنس:إن كذبتما بالأرض فكيف تكذبان بالسماء،وإن كذبتما بخلق فكيف تكذبان بآخر.اي أنه لا مفر من التصديق والإيمان بالله ولا عذر للكفر به.فخلق الله وآلائه تحيط بكم من كل جهة ،فكيف تكفرون؟ . فالآلاء ليست الأنعم فقط ولكن كل ما خلق الله.وهذا يؤكد أن كلمة آلاء إسم عام لكل شيء خلقه الله.فالتفسير الأفضل هو" فبأي آيات ربكما تكذبان" ،أو بأي من خلق ربكما تكذبان، فكم من الخلق ستكذبان،فالخلق لا يحصى ولا ينتهي ،فأين نذهب من مخلوقات الله وصنعه وكيف نطمس أعيننا عنها.فهل نستطيع أن نتجاهل وجود الشمس والقمر أو عظمة السماء ورحابة الأرض وما عليها؟ آيات الله وصنعه داخلنا وخارجنا،فينا وحولنا،فكيف نعمى عنها،وأين نفر منها.وبلهجة مصر كلمة "أرى" تعني عمل وخلق وهم يريدون "ألى".فالأصل هو الهمزة ومنها الحول وهو القوة والقدرة على العمل والخلق.والحيلة هي الخدعة ولكن أصلها خلق فكرة (إخراج وإيجاد وعمل).


أدوات التعريف

أداة التعريف في العربية الفصحى هي " أل ".ولكن لم تكن كذلك في العربية الأقدم[48] وما سبقها من اللهجات القديمة.وكما ذكرنا،فقد استعمل الإنسان القديم صوت الهمزة ( آ)،عند محاولته تسمية شيء جديد أو شيء لا يعرف إسمه.وقد استمر هذا الصوت كتعريف أو تنبيه حتى مع الموجودات ذات الأسماء المعروفة.فمثلاً جميع اسماء الإشارة تبدأ أو تتكون من هذه الهمزة.فكلمة هذا في حقيقتها كلمتان: هـ+ذا،فالهاء هنا أصلها همزة (همزة هاء). وقد استخدمت همزة الهاء كأداة تعريف في بعض اللهجات القديمة في بعض نجد والحجاز والشام. فيقال مثلاً:ها-جمل،ها-ناقة، بمعنى الجمل والناقة.واستعملتها اليمن بعد تأنيثها أو إلحاق التاء بها فقالت (هائة) وكتبتها بطريقتين (هيت،هوت)[49]،كأنها (هائذ) أو (ها تي).وما زالت العبرية الى اليوم تستخدم هذه الأداة (ها) للتعريف.وفي مصر واليمن مثلاً ،تحولت الهمزة الى آل و آن وذلك بتخفيفها باللام والنون.وتطور عن ذلك كلمات أولي/آل/أهل وغيرها[50].فأصبحت تفيد النسبة والملكية.فبلسان مصر مثلاً ، تستعمل ان كأداة إضافة[51]،فمثلاً بيت الملك :بيت أن ملك.ولقب الفرعون : رع موسى الثاني كان: صطف[52] ن رع[53] ،بمعنى مصطفى الإله رع.وقد جاء نقوش مصر تعبير:أب ن = (كأنه:أبٍ) أي قلبٍ بمعنى قلب(الميّت) دون ذكر كلمة الميت. وتطورت بالمسند اليمني الى إضافة بآخر الكلمة:هجر أن مأرب=هجرن مارب[54].بمعنى هجر مأرب (هجر أوني/أولي مأرب).وأصبحت تنويناً في اللغة العربية الفصحى . فالتعريف قديماً ظهر بصيغ عديدة كلها نبعت من الهمز الذي يرمز للوجود وللشيء عموماً.ففي أبسط صورة كان حرف هاء.وقد ظهر ذلك في نقوش شمال الحجاز ونجد .أما مصر واليمن (غالباً) فقد ظهر بصيغة آن وخفف إلى نون[55].مثلاً بعض النقوش تكتب (هجرهن شبوة بدلاً من هجرن شبوة) مما يدل أن الأصل هو (أن=أل)،ولكن أداة التعريف هذه جعلت آخر الكلمة.وقد يكون السبب لأنها استخدمت بمعنى تبع ،وكما نقول اليوم باللهجات العامية:حق،مال،بتاع.فمثلاً تعبير: هجرن مأرب يكافيء :هجر أولي مأرب،وتبدو أولي لهجة في أوني أو أن[56].فكأن هجرٍ مأرب تكافيء " (هجر ها) مأرب" أي :(ها هجر) مأرب. وصيغة آل لم تعرفها مصر لافتقارها لحرف اللام.ولكن ظهرت بالجزيرة العربية وقد جاءت أول الكلمة. ولكن لم تتضح كالصيغة العربية الشهيرة أل،وإنما كصيغ مثل آل،أولي،أهل،بمعنى أصحاب أو ذوي.وقد خُفّف هذا التنوين كثيراً بلسان العرب.ففي نقوش اليمن مثلاً تكتب كلمة خمسين هكذا خمسي.كما يكثر إدغام النون وإهمال كتابتها.ويتضح تضعيف نطق النون والتنوين عند تلاوة القرآن.وفي الأرامية مثلاً ، فقد ضاع التنوين وظل ألفاً فقط.وربما هذا سبب عدم ظهور التنوين في النقوش العربية القديمة .كما كانت اليمن تهمل قراءة النون الساكنة ولا تكتبها مثل كلمة كندة تكتبها (كدة) ومثل مندبٍ تكتبها (مدبٍ).أما تنوين التعريف فقد ظهر واضحاً بنقوش اليمن حيث كان يعني ذلك (آن).
واليمن كانت تقول كلمة "الكتاب" بطريقة "كتابٍ" =كتابن، والأراميون " كتابا " ، كأنه من أصل كتابا(ن) دون لفظ النون.كما ورد إسم (قوفا) بالأرامي، و(قوفان) بالصفوي، في نقش[57] على نفس الحجر.وكذلك قوباء (أرامي) وقوفان[58] .مما يرجح أن ألف التعريف لدى الأراميين ليست سوى تنوين خففت فيه النون كثيراً حتى اميتت (كما هو الحال بالفرنسية).وهناك نص من الجزيرة يخفف النون في كلمة " ب لهب " ويريد بن لهب[59]. وكثر إستخدام تعبير ال باليمن بصور: آل/اولي/اولاء،وجاء تعبير الهت همدان أي اولئة همدان ،ربما بمعنى أصحاب وذوي همدان أو أهل همدان أو الهمدانيون.كما جاء بالمسند تعبير آل ثور وهم ملوك كندة.كما استعملت بعض قبائل بشمال نجد والحجاز صيغة آل مثل:(آل روم ،آل نبط) [60] وغيرها.وهي كما نرى كانت تستعمل مع الشعوب فقط ولكن قد تكون آل هذه بمعنى أصحاب وذوي.وقد أسرف العرب في إستخدامها فيما بعد حتى أصبحت أداة تعريف لكل شيء.وقد أوردت الكتابة اليمنية القديمة أداة التعريف أل في بعض المساند،ولكن لم تستعملها. فقد ظهرت في نقوشها ظهوراً عابراً يدل على أن قبائل يمنية أخرى شمال سبأ مثل الأزد وكندة وغيرها تستعمل أل كأداة تعريف في لهجاتها.فقد ورد بالمسند أسماء مثل:الأسد[61]،الحارث بن كعب[62]،إمرؤ القيس،حجر لمد[63] (المدا/المدان؟).وجاء بمسند[64] قرية كندة كلمات معرّفة مثل: الشارق،السماء،الأرض.وهذا يدل أن الأسد وكندة وربما مذحج وقحطان وغيرهم قد استعملوا أداة التعريف أل كما هي بالفصحى.أما دول اليمن الكبرى كسبأ وحضرموت وحمير وأوسان وقتبان فيتضح من النقوش عدم تفضيلهم لأداة أل ،ولكن فضّلوا التنوين كنوع من التعريف.وحسب علمي ظهرت في أحد النقوش بصيغة أل أو أولي :جام 578: لبلتْ ومقرنْ وقهتْ وب ال ابرث يقهنهمو مرايهمو[65] . وبنقوش الحجاز ظهرت أل للتعريف في نقش مدائن صالح :" هلكت في الحجرو=الحجر"،ونقش النمارة قرب دمشق " مرالقيس،العرب،التج (التاج)،الأسديين،الشعوب،"،ونقش حران" ذا المرطول/المرطور"،ونقش ام الجمال 2 قرب عمّان" العُبيد" [66].وقد جاء بنقوش مصر صيغ تعريف أمامية (أمام الكلمة)،مثل كلمة إن.ولو عرفت مصر اللام لربما لفظتها إل.ومثال ذلك:إن رع(الإله رع: الرع؟)،إن أوسر[67]،إن ست(الإله ست: الست؟)،إن نوت[68](الإلهه نوت: النوت؟)،إن سئو(الآسر: السئو)،إن فت[69](الفضاء: الفت؟)،إن آني(الذي اسمه آني: الآني؟).ان سوتن[70] (السلطان).ان فوت[71].ان حور[72].إن أست[73].وبالمسند يستعمل بعض الأحيان (أن) بصيغة أنّة (هنت)[74] قبل الكلمة .
وتطور الأمر في اللغة العربية الفصحى حيث إستقر إستخدام الطريقتين.فنجد أن أداة التعريف أل قد طغت تماماً وسادت كأسلوب تعريف.ولكن ظلت طريقة اليمن ومصر حيّة الإستخدام ولكن بصورة خلفية غير ملحوظة بسبب سيطرة أسلوب أل.وهذه الصورة الخفية نجدها في تنوين الكلمة.فمثلاً كلمة كتابٌ (كتابن)،هي كلمة معرفة بالنون.فأصلها كتاب آن،أو كتاب أن.وكأننا نريد أن نقول كتاب أل (كتابل)،ولكن بصيغة أن.ونلاحظ أن الكلمة المعرّفة بأل لا يمكن أن تنوّن.ولكن فقط يمكن تنوين الكلمة التي ليس بها أل .وبنفس الطريقة نجد ان أل أيضاً لا يمكن أن تدخل على كلمة منونة[75].مما يرجح أن أل وأن (التنوين) هما لفظة واحدة بصيغ متباينة.فلا يحبّذ التعريف مرتان.قال تعالى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ {6} الصافات.تعبير:زينةٍ الكواكب ،قد تشير للهجة بعض العرب في التنوين كلهجة اليمن القديمة.فكلمة (زينةٍ) قد تكون لهجة في (الزينة) ،أي (التنوين حل محل أل التعريفية)،لأن التنوين (أن) هو نفسه التعريف (أل) من أصل الهمزة (أ).وكأن المعنى:زيّنا السماء بالزينة (التي هي) الكواكب.قال تعالى: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ {64}العنكبوت.نجد أن كلمة (حيوان ) من أصل الكلمة (حيو) التي تعني (حياة).ونراها معرفة بأداة (أل) الفصيحة بالإضافة لنوع من التعريف القديم :(ان) ،بمعنى أن الآخرة :(هي الحياة حقاً).
فأداة التعريف أل،وأسلافها المختلفة مثل:أن،آل،أولي،أهل وغيرها ،ليست سوى همزة "أ " مخففة بحرف كاللام أو النون.فهي إسم عام للشيء بمعنى آية.فكأننا نريد من كلمة البيت أو بيتٍ ،أن نقول آي/آية بيت.مثال: هذا البيت /البيت هذا (البيت إياه).
والعجيب أننا نرى الإنجليزية كأنها تعرف كالعربية.فمثلاً يقال a chair وكأنه بإسلوب بعض العرب القدماء:ها كرسي.ولكن بالإنجليزية عندما تبدأ الكلمة بهمزة تتحول a إلى an ،فالنون فقط لتخفيف ألهمز(إلتقاء همزتين).فنجد أن الإنجليزية تشبه أل العربية.فيقال مثلاً:an apple ،وكأنه يقال أل آبل[76].
وفي العربية نقول أشّمس (الشمس) وكأنها (ها) شمس أو (آ) شمس.فكأن الأصل هو الهمزة التي تدل على الآية أو الشيء عموماً.ولكن ربما كالإنجليزية (أ- ان) خففت الهمزة (الهاء) ألى أل كضرورة لفظية مع كلمات مثل القمر.ونجد أن أداة الاستفهام (هل) ليست سوى تخفيف باللام في الأصل (هـ) أي الهمزة.فمثلاً :هل درست؟ أصلها أدرست؟ ،ولكن خففت الهمزة (أ) إلى أل (هل) .
على كلٍ ،الأصل هو الهمزة التي خففت باللام و بالنون إلى أل وأن .ثم تنوعت الأساليب القديمة في إستخدامها قبل الكلمة أو بعدها.فبعضهم إستخدم الأصل فقيل مثلاً :ها جمل (قبل الكلمة) وبعضهم جعلها آخر الكلمة فقيل كتابا (كتاب ها).وبعضهم إستخدم الطور الثاني وهو الهمزة المخففة باللام أو النون (أل،أن) وجرت العادة أن تستخدم صيغة أل (آل،أولي،اولئة) قبل الكلمة فقط ،بينما صيغة أن كثر إستخدامها آخر الكلمة (وإن إستعملتها مصر في قليل من الأحيان في البداية) واستقرت في العربية كتنوين للكلمة لا يمكن أن تدخل عليه أل.ولكن في النهاية غلبت أل العربية جميع اللهجات والأساليب القديمة وأصبحت أداة التعريف الساحقة بلا منازع.
كذلك قد تكون الأحرف اللفظية أو التعريفية الثلاثة (ر،ل،ن) هي نوع من أنواع التعريف إذا أتت أول الكلمة أو آخرها.فمثلاً كلمة نمر: قد نفصلها إلى (نَ مِ رُ) ،حيث الأصل فقط هو حرف الميم ،بينما النون =أل،والراء =أل،وكذلك كلمة جمل:قد يكون تفصيلها (جَ مَ لُ) ،حيث الجيم=أل (ذو)،والميم حرف أصلي،واللام =أل. وربما أول سبق لاستعمال (أل) التعريفية كانت بدايته في بلاد مدين،حيث نجد لفظة الأيكة تلفظ بطريقة (ليكة) ،فنجد اللام قد بدأت تبلور مولد (أل) التعريفية ،على الأقل في تعريف أسماء المواطن والشعوب.
ملاحظة مهمة: هناك أدوات تعريف أخرى قديمة غير التعريف بالهمزة (أل،أن،ها،وغيرها) ،وهذه الأدوات الأخرى من منطلق الحروف الأصلية الأخرى كحال الهمزة ،مثل حرف السين (ذو،ذات،تي،وغيرها) وقد تفيد الإشارة أكثر من التعريف،وكذلك حرف الباء/الفاء (أب،أبو،با،بنو،بر،بل،ومثلها بصيغ الفاء)،وكذلك حرف الميم (أم،ما،مؤ،مر،مل،من،وغيرها) فقد ظهرت هذه الأدوات في كثير من أسماء الرجال والمدن.
ملاحظة:نجد أن القدماء ربما استعملوا أداة التعريف (أل) بلفظات شبيهة (ظلّت لاصقة بالكلمة) ومثال ذلك كلمة: حلقوم .فالمقطع (حل) هو لهجة قديمة في (أل) ،وكأن أصل حلقوم هو (أل قوم).
" يتبع "


[1] وهذه الهمزة (التي تدل على الحيرة والتردد والجهل) يستعملها كل الناس على إختلاف ألسنتهم ،مما يؤكد الأصل اللغوي الواحد.

[2] طبعاً الأصل هو الهمزة.ولكن تتنوع الألسنة والطرق في كيفية لفظ الهمزة.فالبعض عنده الهمزة هي الحاء وعند البعض هي العين وعند غيرهم الهاء وعند آخرين خليطاً من كل ذلك.فاللفظ النظري البسيط هو " آ " ولكن اللفظ العملي صيغه وألفاظه متنوعة.

[3] ميشع هديباني،ملك مؤاب 850 ق.م /الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[4] ربما يعني الاسم بالإضافة لمعنى الذِكْر معنى خلق الله أو كبير الله أو إمامه ومقدمه، كلهجة في زكّى (رفع) وشقّر (علاّ) أو من الخلق.وقد سمّت العرب ذخرال (ذخر إيل) أي سمي إيل أو إمام إيل ،وذخر هي الصيغة العربية للفظة (زكر)،كذلك اسم شاكر.

[5] نقش يحملك ملك جبيل. الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[6] المقطع " يح " في تعبير " يح ملك "،هو بلا شك من اصل الهمزة (همزة الحاء) التي تعني الوجود والخلق (الآية) أساساً. أما المعنى الدقيق لكلمة " يح " فإحتمالاته عديدة (والأرجح هو العلو والريادة).وكذلك (يح) في يحيى عليه السلام فتدل على (آية) عموماً . وسمت العرب : حُيي،حُوَي،حيّا،حيّان،حيوة ، لُحي،لؤي،لحيان وغيرها، وكلها من أصل الهمزة (آية) ومعناها عظيم (عالي/مقدم،أول) أو غيرها.وطبعاً لفظة يحيا (يحيى) لم يسبق أن تسمّى بها أحد من العالمين قبل يحيى بن زكريا عليهما السلام.وأظن معناه كبقية الأسماء العربية (رائد،كبير) أو كبير يا وربما خلق يا (آية يا).وقد ذكر القرآن أن يحيى كان حناناً من لدن الله وزكاة فلعل (يح) متعلقة بأصل كلمة حنان (همزة الحاء).وهذا رأي النصارى فسمّوه يوحـنّه ،حيث أن مقطع (حن،حنان) مشهور لدى القدماء فظنوا أن (يح يا) هو (حنان يا) فلفظوه: يهو حنان أو يو حن.

[7] القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[8] الهمزة هنا هي همزة الحاء.ولكي نتمكن من لفظ همزة الحاء لابد من إلحاق الهمز بأول الحرف مثلاً،فتلفظ " إح" أو نخففها بالياء لتلفظ "يح".

[9] ذكر الإنجيل أن أحداً لم يتسمى بهذا الإسم على الأقل من عشيرة زكريا.ونجد أن نسب يوسف الذي جعله النصارى خطيب مريم عليها السلام (وهذا من تحريفاتهم) ، يوجد فيه إسم يوحنا.بل ويجعلون العديد في زمان يحيى عليه السلام قد تسموا بيوحنا.وفي سفر إرميا (يوجد إسم حنانيا وهو مدعي نبوة).والحقيقة أنه لا يوجد من تسمى بيحيى قبل يحيى بن زكريا عليهما السلام . فالنصارى قد أضاعوا الإسم لأنهم لم يستطيعوا تذكره لكونه إسم فريد وجديد لم يتسمى به أحد في التاريخ قبل النبي يحيى كما ذكر القرآن.فلفظه الناس بعوج ولبس مع أسماء أقدم تحوي المقطع (حن،حنان)،كما يلفظ أحدنا إسماً جديداً يسمعه لأول مرّة.

[10] قد يعتقد المسلمون ان إسم يحيى من الحياة ،وهذا جائز،ولكن الأرجح ان اصل يحيى من إسم الله (يا) كما شاع لدى بني إسرائيل في زمن يحيى وزكريا.

[11] لفظه العرب بصيغة جرمة ،كما جاء بالمسند اليمني (جام 557،جام 585):جرمة ولد نجاشيٍ ملك أكسومٍ.وهي لفظة عربية أصلها حبشي.فالأحباش قد إستعاروا اللفظة من اليونان الذين قلبوا الياء (إرميا) إلى جيم (جرميا ) ،فعربتها اليمن إلى جرمة.

[12] لعل إشعيا لهجة في يثع يا،قد تكون يثع لهجة في يسأ (إس=إنسان).

[13] مختصر صحيح البخاري،المسمى التجريد الصحيح للإمام الزبيدي.القسم السابع،حديث رقم 1637،ص 55.

[14]فربما جعلت همزتان (إإ)،بمعنى الذي اوجد، ثم خففت إحداهما الى ياء (يأ/يا).

[15] إيبلا-عبلاء،الصخرة البيضاء،دراسات أثرية ولغوية وتاريخية،تأليف:باولو ماتييه.وقد احتار في هذه الأسماء علماء الآثار والدراسات الكتابية لأنهم ظنوا ان صيغة " يا " من إختراع بني إسرائيل فقط ،وان غيرهم من شعوب الشام والعراق لم يعرفوها.بينما هي لفظة قديمة، وهي لهجة في كلمة إيل ،أو تخفيف لها،(فلفظة إيل تبدو فيها اللام زائدة على الأصل إي أو يا).أو ببساطة يا=إياه.فالأصل هو الهمز.

[16] خروج 3/14

[17] وقد جاءت عبارة "أكون الذي أكون" بالعبرية بصيغة: اهيه اشر اهيه.كتاب الحضارات السامية القديمة/تاليف سبتينو موسكاتي/ترجمة د السيد يعقوب بكر.وقد تكون تحريف في " إياي إذ إياي "حيث إشر=إش=اكون/ذي.ونجد أن إش أصبحت في الفارسية "آست " وبالإنجليزية " is "،والأصل سين الوجود (يكون) كما سنرى.

[18] كما في كتابة المسند اليمني.فالضمير "هم" غالباً يكتب " همو".

[19] وورد بلسان العرب : أيّا آية ، بمعنى وضع علامة.وأظن الأدق في كلمة أيّا هو صنع وخلق وأوجد.

[20] مثل "إيلو شاما "، من كتاب : كتاب الحضارات السامية القديمة/تاليف سبتينو موسكاتي/ترجمة د السيد يعقوب بكر.

[21] القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[22] بافقيه 92.وقد يكون معنى إيل فخر أي الفخّار أو الفاخر بمعنى إيل الخالق والصانع (أو العالي).

[23] زيد عنان 24 .

[24] ،11،39،48،65،70،74،77،35،58،61،66،72،76،80،82 ،على الترتيب.

[25] سمعال (سمع إيل) ،شبام الغراس،ص 24.ولعلها محاولة أكثر دقة لكتابة لفظة إسماعيل (سماعيل)،بدلاً من يسمعال.

[26] إرياني 16.

[27] بافقيه 89.باش 6.

[28] تكتبه حضرموت (إلعذ) بينما تكتبه سبأ (إلعز).

[29] ربما يسمع لهجة في سمو (كبير إيل) أو خلق إيل.يسمع=يسمأ=يسمو كلهجة في أسامة.

[30] وكما أوضحنا فإن أصل الكلمة هو الهمزة التي خففت فيما بعد باللام لتصبح إإ(ل) أو إيل.

[31] قد تكون اللات من اصل إيلة كصيغة مؤنثة في إيل،ثم خففت إيلة لتسهيل اللفظ إلى صيغة لات.وقد جاءت لفظة إيلة في المسند (أم إيلة).

[32] أري نترو (خالق الآلهة) ل1،ص2.إري ن نوت (ص6)=اريٍ (خالقٍ) نوت (السماء).أري حح (خالق الأبدية) ص7.خسف سباو اري تو.(ل19،128).خسف(طرد من الأف وهو السير أو القطع) السابي (العدو) آري(فاعل) الضر(السوء).انك ارى فت تيه (انا خالق السماء والارض) 437، آلهة المصريين.كما تظهر كلمة (إرت:197، الهجرات العربية القديمة) بمعنى بناء،عمل.اري عنخ، ص 626، آلهة المصريين.خالق الأحياء (الانس).

[33] وكلمة الله تبدو تطور من الأصل الأقدم إيل،وليست كما قد يعتقد أنها من إضافة اداة التعريف أل الى كلمة إله.لأننا لو أضفنا أداة أل إلى كلمة إله ،لوجدنا أن الإله لا تطابق لفظياً كلمة الله.كما لا يرجح إلحاق أداة تعريف بأشهر وأقدم وأعظم إسم عرفه الناس.

[34] الله ،Allaha .محمد،ص 94،تأليف البروفسور عبد الأحد داوود.

[35] ص 158، آلهة المصريين.إلوهيم في العبرانية،108،الجزيرة العربية قبل الإسلام. وأصله إلوهين أو إلهٍ ولكن بميم الجمع العبرية(تساوي كلمة هم)،وقد يكافأ اللهمّ .

[36] فهله سلم،ص 431،ف هله مطر،ص 432، وشتر عينه فهله حنان، القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[37] الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.لكنها غير مؤكدة فقد تكون تخفيف اوسلة (اوس لات) ووهبلة (وهب لات) وعبدلة (عبد لات) وسعدلة (سعد لات).فمثلاً الإسم العربي "حرملة " من اصل "حرم لات".

[38] الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[39] قرية الفاو،وقد كانت حاضرة كندة.

[40] إسم معبود قرية، ولعل كهل هو أكبر آلهتهم،ومعناه القيل (الكبير).

[41]كلمة " له " يرجح كثيراً أنه يراد بها الله ،ولكن لم تظهر كتابة الألف لأنها أذهبت بواو الإضافة،حيث (وله) ربما يقصد بها (والله).وهو نص يعتقد أنه قبيل أو بعيد الميلاد.

[42] الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي ـ د.سيد فرج راشد.وقد ورد عثتر بهذا اللقب كثيراً بنقوش اليمن " عثتر شارقٍ ".

[43] زيد علي عنان،نقش 4،وجام 578 " وبن الهتْ ذيتالهنهمى".

[44] بافقيه 94.

[45] من الهمزة (آي/آية) :يا،يهو، أيّاء أو آيىء.ومن الهمزة واللام (آل،الّى) :إيل،إل،ألاّء.وأراها تعابير متنوعة في معنى الله.

[46] إريت/إرت (عمل)،ل1،ص1.رو (ارتو/اروت)= عمل (الأعمال)،79، آلهة المصريين.

[47] انّ رخ/رش خفروت اريت نتر.149، آلهة المصريين.الاّ رشد(لا أعرف) جبلوت(جبل=خلق) أرّة(عمل) نتر(الناشر= الخالق). إر فت ، إر تيه (خلق الفضاء وخلق الارض) 156، آلهة المصريين.

[48] الحجر هي حاضرة ثمود،وقد ذكرت بالقرآن.ولا أدري هل أداة التعريف (أل) بكلمة الحجر عربية ام ثمودية.فإن لفظتها ثمود كما بالقرآن فإن (أل) العربية قديمة قدم ثمود على الأقل.وكذلك الرسّ والأيكة ومن قبلهم الأحقاف وذات العماد،ولكني أرى أن التعريف بأل لهذه الأماكن هي بلسان العرب وقد لا يكون بلسان أجدادهم الأولين.ونفر من روم ،253، سنة أتى همذي بصرى،260،سنة مردت نبط على آل روم.ص 275،القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.فنرى أن كثيراً من العرب لم يتعوّدوا على التعريف بأل،حتى وقت متأخر.

[49] جام 575: بهيت حربةٍ.جام 576: هيت هجرن/هوت غلم ٍ.جام 643: هيت اعانةٍ.جام 686: هيت امرأةٍ.جام 629: هوت يومٍ.جام 700: هوت ولدٍ.

[50] إرياني 17:أولاءٍ سبيئاتٍ.

[51] خت/شوت أنت فت (ص6)=افق (شعاع) الفضاء ،حيث انت=أونات (أولات=تبع).مثل طريقة المسند اليمني،كأنها: شوتن(شوتٍ) فات.

[52] من صطف (مصطفى) أي مختار /منتقى ، تسمى النصارى فيما بعد بإسم صطفان أو أصطفان. وقد ذكر في بردية عربية من مصر 22 هـ: خليفة إسطفان .وقد استعار الأوربيون الإسم فسمّوا به مثل: steve,steven,stevens, stevenson ,stefano .

[53] نظيرها المفترض بالمسند " صطفن رع = صطفٍ رع ".

[54] جام 756 " سبأين " بمعنى السبئي (اي من شعب سبأ). : جام 717 : " مبشمة صروحيتن".اي مبشمة الصرواحية (من صرواح قرب مأرب).

[55] سوتن ن فت (ل20،130).سلطانٍ فضاء ،والمعنى الحرفي هو :سلطان اولي (تبع) فضاء =(سلطان السماء).

[56] كثيراً مايرد إسم الإله الوثني عثتر بشمال الجزيرة والشام بصيغة " عثر سمن " ولفظه عثّر سماءٍ =عثتر السماء .كما ترد لفظة بعل سمين. والتنوين يكاد لا يوجد في نقوش شمال الجزيرة والشام إلا في هذه التسمية ،مما يرجح أن أصل اللفظة من اليمن أو جنوب الجزيرة. هعثر سم سعد (هـ عثّر سماء ساعد)، هعتر سم وصلم،ص174،فهبعل سمن،فهبعل سمون (سماءٍ)،ص 323،القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[57] القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[58] القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[59] لأسله ذكرت لت عبد ب لهب. القبائل الثمودية والصفوية،دراسة مقارنة.محمود محمد الروسان.

[60] الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[61] بافقيه 51 :بكنف ارض الأسد.

[62] بافقيه 67 (جام 2110).

[63] جام 616.

[64] ص 239، الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[65] أي:لبرد (إرسال=بريد) وحراسة (قرن بالمكان حلّ فيه) وقاهة (أمر مثل توجيه) وبِ أولي أبراث (الأبراث:البلدان أو الأبراد=البعثات) يوقهه (يأمره) ملوكه. فنجد أن أولي أبراث ربما مهّدت لاختصارها فيما بعد للفظة الأبراث.

[66] الكتابة من أقلام الساميين إلى الخط العربي،د.سيد فرج راشد.

[67] إن اسر،ل1،ص1.كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[68] ل16،109. كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[69] ان فت (ل18،118). كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[70] ص5. كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[71] ص16 .بمعنى الآلهة (الخالقة أو فوج الآلهة). كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[72] ص17. كتاب: The Egyptian Book of the Dead,E.A.Wallis Budge.

[73] 439، آلهة المصريين.

[74] إرياني 19: وتأولوا (رجعوا) من هنت سبيئةٍ بوفاء.

[75] مثلاً :كلمة (الجمل) لا نستطيع ان نجعلها (الجملن/الجملاً).وكذلك كلمة (جملاً ) لا نستطيع أن نجعلها (الجملاً).بينما كلمة (جمل) نستطيع جعلها (جملاً) أو (الجمل).

[76] أصل (آ) و (آن) في الإنجليزية هو اللغات الجودية،التي قالت هذه التعابير من اصل (آي/آية).وتستعمل الإنجليزية هذا الأسلوب مع الأسماء النكرة،ولكن للتعريف تستعمل the (ذا/ذي) الذي اصله تاء العربية مثل:تي،تاك.وقد إستعارتها اليونانية من مصر التي استعملت "تي".












عرض البوم صور ناصر عبد المجيد الحريري   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قلق سعودي من علاقات قطر بالإخوان في الدول العربية الشاعر لطفي الياسيني قضايا عربية وإسلامية 2 03-29-2012 04:23 PM
الحفل الختامي لمسابقة الخطابة للغة العربية بالناصرة الشاعر لطفي الياسيني القضية الفلسطينية 0 03-11-2012 11:10 AM
خطر الدول الريعية على التكامل العربي يسري راغب   أحــــداث وقضايــــــا الأمـــة 9 09-12-2011 07:31 AM
أليست الشعوب العربية يا غير مسجل هي سبب ضعف الدول العربية ؟ شوقي بن حاج منتدى الحوار والنقاش الحر 21 02-17-2011 11:09 PM
أليست الشعوب العربية هي سبب ضعف الدول العربية ؟ ياسر طويش منتدى الحوار والنقاش الحر 9 01-09-2011 02:41 PM


الساعة الآن 12:10 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com