.............
 

آخر 12 مشاركات
تحالف القوى الثورية ضرورة تاريخية / وطنية حاسمة : ضرغام... سفراء ابليس في وزارة التدليس : بيلسان قيصر سفراء ابليس في وزارة التدليس
صفحة مؤلمة من كارثة العراق الصحيه : الدكتور هيثم الشيباني الشعار البطريركي : القس لوسيان جميل 07:05 (vor 1 Stunde) an mich النشرة البريدية: وكالة يقين...
بومبيو: ندين بشدة الهجوم الذي شنه وكلاء ايران في العراق The Washington Post ‘The grand finale’: Inside Trump’s push... >> >> >> >> أخر الاخبار عن عراقنا الجريح >> >> هذا...
النشرة البريدية: وكالة يقين للأنباء عرض النشرة في المستعرض... اخذ الشور من راس الثور - الجعفري : جرائم الاغتيال والقتل... السيستاني يندد بارتفاع وتيرة خطف وقتل المحتجين المرجعية...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > المـــلــتـقـى الـــحــر > المنتدى التاريخي
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-16-2014, 09:29 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ياسر طويش
اللقب:
رئيس الجمعية وأمينها العام
 
الصورة الرمزية ياسر طويش

البيانات
التسجيل: Dec 2009
العضوية: 2
الدولة: الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب
المشاركات: 3,512
بمعدل : 0.97 يوميا
الإتصالات
الحالة:
ياسر طويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر Skype إلى ياسر طويش

 

المنتدى : المنتدى التاريخي
افتراضيالبيوتات الأندلسية - المورسكية بتطوان: الجذور والإمتدادات/ د. سلوى الزاهري


البيوتات الأندلسية - المورسكية بتطوان:
الجذور والامتدادات
الدكتورة سلوى الزاهري
أستاذة باحثة - تطوان

من المسلم به أن عملية التواصل البشري بين ضفتيْ الزقاق لم تنقطع على امتداد العصور، فقد شكّل مضيق جبل طارق قنطرة تنْساب من خلالها الموجات البشرية، والسلع التجارية، والخبرات العلمية والإبداعات الثقافية. وإذا كان الفتح العربي الإسلامي لبلاد الأندلس سنة 711م فاتحة عهد لتوافد المغاربة على شبه الجزيرة الإيبيرية، فإن موجات الهجرة سرعان ما غيّرت اتجاهها لتنطلق من الأندلس باتجاه المغرب، ولعل أقدمها تلك التي كانت في سنة 133 ﻫ، بسبب الفتنة والمجاعة، حينما «خرج أهل الأندلس إلى طنجة وأصيلا وريف البربر مجتازين ومرتحلين»، وكان لهذه الهجرة المبكرة «آثار إيجابية على عمران الشمال وتعريبه»([1])، مثلها في ذلك مثل هجرة الربضيين المشهورة إلى فاس أواخر القرن الثاني/ الثامن الميلادي، على عهد الحكم بن هشام الأموي، والذين استقروا بالعدوة التي تحمل اسمهم (عدوة الأندلس). وتوطّدت عرى الصلات البشرية بين المغرب والأندلس في القرون اللاحقة، خاصة عندما أصبحت الأندلس جزء من الإمبراطورية المغربية على عهد المرابطين والموحدين، وقد اتخذ توافد الأندلسيين أحيانا شكلا رسميا كما هو الحال مع هجرة أهل شرق الأندلس الذين استقروا برباط الفتح بناء على ظهير للخليفة الموحدي الرشيد سنة 637 ﻫ/ 1240 م، واستمرّت هجرات الأندلسيين إلى المغرب في العصر المريني، لتصل إلى مداها عقب سقوط غرناطة سنة 897ﻫ/ 1492 م، بحيث توافد الأندلسيون على المغرب واستقروا في مُدنه وبواديه، في تطوان وأحوازها، وشفشاون، وبادس، وطنجة، وقبائل غمارة الريفية، وأصيلا، وسلا، وآسفي، وآزمور وأنفا...
بيد أن أهم فترات الهجرات الأندلسية الاضطرارية هي تلك التي أعقبت قرار طرد المورسكيين من إسبانيا المتخذ في مجلس الدولة يوم 4 أبريل 1609 م، وتميزت بكونها هجرات جماعية، حيث أقتُلِعت مجتمعات بأكملها من محيطها الاجتماعي الأندلسي لتغرس في عدد من مدن المغرب وبواديه. وقد تنوّع استقرار هؤلاء الأندلسيين بالمغرب تنوعاً كبيراً، إذ لم يقتصر على مناطق معينة، بل شمل مناطق عدّة من أقصى شمال المغرب إلى أقصى بلاد سوس. على أن أهمّ تجمعات الأندلسيين هي تجمعات مصبّ أبي رقراق وتطوان([2]).

-جذور الاستقرار الأندلسي بتطوان
مما لا شك فيه أن الهجرة المعروفة والأكثر أهمية من الأندلس إلى مدينة تطوان، هي تلك التي حدثت سنوات قليلة قبل سقوط مملكة غرناطة، آخر معقل للإسلام بشبه الجزيرة الإيبيرية بيد المسيحيين نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، أي حينما هاجر أبو الحسن علي المنظري نحو هذه المدينة التي كانت آنئذ مدينة مخربة ومهجورة خلال قرن تقريبا.
وقد هاجر بصحبة القائد المنظرى عدد من العائلات الغرناطية التي تولت إعادة بناء تطوان حوالي سنة 889/ 1484م، واستقرت بها بعيالها وتقاليدها وعاداتها، مجسدة بذلك الحياة الجديدة للأندلسيين المغاربة في هذه المدينة التي أضحت تعرف منذ تلك الفترة بـ"غرناطة الصغيرة" وبـ"أخت غرناطة"، نظرا لطابع الحياة الذي كان يحياه سكانها الجدد، والمطبوع بروح غرناطية.
أما بخصوص عدد المهاجرين الذين وفدوا مع القائد المنظري إلى تطوان وجددوا بناءها، فهناك ثلاث روايات:
- رواية العلامة أبي حامد الفاسي المتوفى بتطوان (1052)، ذكر أن عددهم كان ستة وأربعين رجلا وعشر نسوة.
- رواية أبي محمد سكيرج (ت 1250)، مؤرخ تطوان، الذي ذكر أن عددهم كان نحو الثمانين.
- ورواية "صاحب مخطوط قديم" كتب بتطوان، يذكر أنهم كانوا نحو الأربعين دارا.

وقد وافق محمد داود بين الروايات الثلاث قائلا: «وهذه الروايات الثلاث وإن كانت في الظاهر مختلفة، إلا أن من الواضح أنه لا منافاة بينها، ومن السهل الجمع بينها بأن عدد أولئك المهاجرين كان ثمانين شخصا منهم ستة وأربعون رجلا وعشر نسوة ونحو عشرين طفلا، وأنهم كانوا يسكنون نحو الأربعين دارا»([3]). ويضيف الفقيه داود قائلا: «والذي يظهر أن بعض الذين هاجروا من الأندلس إلى المغرب كانوا أولا منفردين، لأنهم عند خروجهم من وطنهم كانوا يجهلون مصيرهم، فلما استقر بهم الحال رجعوا بأنفسهم أو بعثوا إلى من تخلف من أقاربهم أو أصدقائهم، فجاءوا بمن بقي من أهلهم. وعلى كل الروايات، فإن هؤلاء المهاجرين الأولين إنما كانوا يعدون بالعشرات، لا بالآلاف ولا بالمآت. ولكن مما لا شك فيه أنه وصل عدد آخر من المهاجرين بإثر ذلك، خصوصا بعد أن أكمل بناء المراكز الأولى بتطوان واستقر بها أهلها، وتم استيلاء الإفرنج على غرناطة، وقضى على آخر دولة إسلامية بالأندلس([4])... إن المهاجرين الذين وفدوا على تطوان عقب احتلال غرناطة كانوا من الكثرة والأهمية بحيث يعدون بالمآت والآلاف، في حين أن السابقين إنما كانوا يعدون بالعشرات فقط»([5]).
وبعد استقرار الأندلسيين الأوائل، تواصلت عمليات الهجرة سرا وعلانية إلى المدينة التي كانت تشبه إلى حدّ كبير البيئة الأندلسية، فقد ارتبط وصول الهجرات الأندلسية إلى تطوان ارتباطا مباشراً بسقوط غرناطة في أيدي الملكيْن الكاثوليكيين، ولقد ساهم الموقع الاستراتيجي لمدينة تطوان في استقطاب نسبة مهمة من المطرودين، لقرْبها من الضفة الجنوبية للمتوسط. كما أن الاستقبال الحار الذي خصّه المهاجرون الأوائل للقادمين الجُدد كان يغري بالاستقرار في مدينة كانت تزدهر ازدهاراً يوازي سرعة تكاثر سكانها، ولم تشكل هذه الهجرات ظاهرة منفردة أو خاصة، بل إنها كانت تشكل جزءا من هجرات المورسكيين من غرناطة إلى البلدان الأخرى المتوسطية، المسيحية منها والمسلمة بصفة خاصة([6]).
ومن الطبيعي أن يمثل المهاجرون الأولون المرافقون للقائد علي المنظري سكان تطوان الأصليين، فإليهم يرجع الفضل في إعداد الفضاء المناسب للمهاجرين اللاحقين في مختلف مراحل الهجرات.
وتقول وثيقة عثر عليها الدكتور حسين بوزينب في أرشيف سيمانكاس، مؤرخة في 30 مارس 1614م: «إن أغلب المورسكيين الذين ظلوا هنا من بين أولئك الذين طردوا من الأندلس ومملكة غرناطة، والعديد من مورسكيي أراغون، كانت نهاية مطافهم في تطوان وضواحيها»([7]).
ولقد استمر تدفّق المهاجرين الأندلسيين على تطوان بوتيرة متباينة، فهم لم يهاجروا من غرناطة وأحوازها فقط، بل من جميع أرجاء إسبانيا، وخاصة من قشتالة وأرغون، وكان هؤلاء المورسكيون الذين تنصّروا في الظاهر يدينون بالإسلام سرا، ولم تشملهم قرارات النفي الأولى في 1566-1567. أما عملية الطّرد الكبرى التي أمر بها فليب الثالث سنة 1609 م فقد شملتهم جميعا. واستقبلت تطوان كذلك مهاجرين أندلسيين كانوا قاصدين مدنا ونواحي أخرى من المغرب. ولعل أبرز مثل على ذلك، جماعة بأسرها، وهي جماعة الهرناتشيين التي مرّت بتطوان قبل أن تتابع طريقها نحو الرباط حيث استقرت بصفة نهائية([8]).
وكان هؤلاء المهاجرون المتأثرون بالمجتمع السائد الذي عاشوا فيه منذ الأسلاف الأوائل قد وجدوا صعوبة أكثر للتكيف مع المجتمع المغربي المسلم([9])، إلا أن هذه الصعوبات كانت أقلّ في تطوان (كما في الشاون)، وكان الاندماج الاجتماعي للمهاجرين سهلا نسبيا نظراً أولا لأواصر القرابة التي كانت تربطهم بالسكان المستقبلين، ونظراً أيضا للتشابه بين الوطن الأصلي وبلد الاستيطان، الشيء الذي لم يتوفّر في مناطق أخرى من المغرب (بالنسبة لهورنتشيي الرباط مثلا).
وليس من شك في أن تطوان نالت حظا وافرا من حصة المهاجرين الأندلسيين لأسباب كثيرة، يأتي أهمها قربها من الأندلس، والذي مكنهم «استنشاق هواء إسبانيا»، كما قال "الروخاسRojas"([10])، إذ يكاد المهاجر يقطع بوغاز جبل طارق حتى يجد تطوان في مقدمة المدن التي تستقبله، فيفضل الإقامة بها على مواصلة الترحال إلى مدن أخرى، ولسبب آخر بالغ الأهمية هو أن مجددها أبا الحسن علي المنظري، قائد أندلسي، جددها على الصورة التي كانت عليها غرناطة، مما جعل المهاجرين يشعرون بأنهم مقيمون في غرناطة تحمل اسم تطوان([11]).
وأصبح سكان المدينة في الثلث الأول من القرن السابع عشر يعرفون زيادة هامة في العدد وتباينا في الأصل. فقد وصلت نسبة الأندلسيين إلى الربع ¼ من مجموع المهاجرين إلى المغرب، أي حوالي 10.000. فعلاوة على "الأندلسيين" الذين تنعتهم المؤلفات الأوربية بـ "الموروس" maures هناك المورسكيون الذين يعتبرهم الرحالة الأجانب عامة «ظرفاء ومتحضرين ولطاف مع المسيحيين»، كما كان هناك اليهود من أصل أندلسي في غالبيتهم. وحسب وثيقة يهودية ترجع إلى 1610-1613م وتعتمد على سجلات الضرائب، «فإن اليهود كانوا يمثلون عُشر سكان المدينة»([12]).

- تعهُّد أحمد النقسيس باستقبال المورسكيين بتطوان
ومن حظّ المهاجرين المورسكيين إلى تطوان سنة 1018/1609 م عدم تعرّضهم للنّهب من طرف سكان القرى، مثلما حدث في جهات أخرى، استقينا ذلك مما أورده أحمد المقري بذكره حُسن استقبال الوافدين الأندلسيين بتطوان([13])وأكدت شهادة جون هاريسونJohnHarrison الذي حلّ بالمدينة سنة 1026/ 1617م عناية آل النقسيس ذوي الأصول الأندلسية([14])، وعلى رأسهم أحمد بن عيسى النقسيس الذي تلقّت المدينة خلال حكمه (1608-1622 م) الهجرات الأولى بعد قرار الطرد. فقد عُرف بتعاطفه مع المورسكيين القادمين من اسبانيا، وبإشراكهم في اجتماعاته واستشارتهم في قراراته([15]). والأهم من ذلك هو أنه صاحب التعهّد المكتوب باستقبال المورسكيين اللاجئين إلى مراسي المدينة([16])، والذي يقول فيه: «أنا قائد مدينة تطوان، وأنا المقدم أحمد النقسيس، نقول بأننا نمنح الأمان لجميع السفن أو المراكب (الكاليرات) التي تقوم بنقل المورسكيين للرسو بجميع شواطئنا، من سبتة إلى وادي تطوان، دون أن يتعرض لهم أي أحد بالخطر في أي شيء، بشرط أن لا يكون الإنزال بمراسي الجهة الممتدة من سبتة إلى القصر الصغير. وبالعربية كتب: عبد الله يضمن وصولهم بأمان دون أن يلحقهم أذى»([17]).
ولم يتفق المؤرخون على عدد المهاجرين الذين استقبلتهم تطوان خلال فترة الطّرد، فقد أشار المورسكي أحمد بن قاسم الحجري إلى سبعين ألفا مورسكي، وهذا التقدير اعتبره المهتمون مبالغا فيه. وقد قدّم دوق مدينة شذونة إحصائية أكثر توازنا، وذلك بحصر هذا العدد في عشرة آلاف مورسكي كانوا بمدينة تطوان سنة 1022/ 1613م([18]).

- مصادر دراسة العائلات الأندلسية بتطوان
بخصوص البيوتات التطوانية الأصيلة، نتوفّر على ثلاثة مؤلفات أساسية هي:
- "عمدة الراوين في تاريخ تطاوين" لأبي العباس أحمد الرهوني (ت. 1953 م) وهي موسوعة شاملة تلامس بأجزائها العشرة مختلف مظاهر تطوان التاريخية والحضارية والبشرية، وقد أورد الفقيه الرهوني اسم 442 عائلة تطوانية عريقة، منها 355 عائلةلا زالت قائمة، وذكر أصول 251 من هذه العائلات، منها 75 عائلة أندلسية.
- مؤلف مخطوط للفقيه محمد داود (توفي 1982 م) يحمل عنوان: "عائلات تطوان"، ويقع في أكثر من 700 صفحة، يحلّل فيه صاحبه المعلومات التي استطاع الحصول عليها حول العائلات التطوانية منذ إعادة بناء المدينة على يد الأندلسيين، حتى القرن العشرين([19])، والتي بلغ عددها حوالي 1400 عائلة، ومن خلاله يمكننا أن نلاحظ أن 182 منها هي التي تأكدنا من أصلها الأندلسي، وهو ما يمثل حوالي 13%. مع أن معطيات أخرى تؤكد أن هذه النسبة يمكن أن تكون أكبر، وهذا دون الأخذ بعين الاعتبار الأسر اليهودية التي استقرت بدورها بتطوان، خصوصاً وأن أغلبها تنحدر من سفرديي الأندلس، وكان لهذه الطائفة حضور قوي بتطوان، واحتفظت بدورها بأسمائها وديانتها وعاداتها وأنشطتها التي اختلفت عن تقاليد وعادات المسلمين، وتستحقّ أن يوليها الباحثون ما تستحق من اهتمام.
- كما نشر الأستاذ محمد داود قائمة بأسماء العائلات التطوانية في الجزء الثاني من كتابه "مختصر تاريخ تطوان"، وتتضمن القائمة أسماء 1198 أسرة تطوانية.

والباحث الآخر الذي اهتم بموضوع الأسر التطوانية هو الأستاذ محمد ابن عزوز حكيم، الذي نشر مؤلفا تحت عنوان: "كشاف أسماء عائلات تطوان"([20]) يستعرض فيه أسماء - الأسماء فقط - 1682 عائلة عاشت بتطوان منذ إعادة بنائها سنة 888/ 1483 م إلى أواخر القرن التاسع عشر ميلادي، من بينها 821 ذات أصول أندلسية، أي ما يمثل حوالي 49%، مؤكدا أن من بين العائلات 1099 التي كانت ما تزال بتطوان أواخر القرن التاسع عشر، هناك 447 عائلة من أصول أندلسية، أي ما يقرب من 41%.
ويقول الأستاذ محمد بن عزوز حكيم إنه اعتمد في وضع كشافه على نحو «خمسة آلاف وثيقة تتعلق بمدينة تطوان، تتكون من الرسوم العدلية وملكيات ورسائل مخزنية ومراسلات شخصية يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر الميلادي»، وقد استخرج منها أسماء 902 أسرة تطوانية. كما اعتمد على مؤلفات لا تزال مخطوطة منها "زبدة التقاييد الجلية في أخبار الهجرة الأندلسية" للفقيه محمد بن عبد السلام برهون، المتوفى سنة 1241/ 1826 م، واستخرج منه 174 من أسماء الأسر التطوانية من أصل أندلسي، وعلى كتاب "كشاف أسماء الأسر المغربية" للأستاذ عبد الوهاب بن منصور([21])ويتضمن أسماء نحو 4450 عائلة مغربية منها أسماء نحو ألف عائلة تطوانية، كما استخرج من كتاب "عمدة الراوين في أخبار تطاوين" للعلامة الفقيه أحمد الرهوني المتوفى سنة 1953 م، أسماء 442 أسرة تطوانية.
والجدير بالذكر أن الباحثين الإسبان اهتموا اهتماما بالغا بالأسر التطوانية ذات الأصل الأندلسي المورسكي، وخصّوها بقوائم ودراسات اعتمد عليها الأستاذ محمد بن عزوز في "كشافه"([22]).

- لقب "الأندلسي"، أو الانتماء إلى الوطن المشترك المهجور
لقد حافظ الأندلسيون المهاجرون بعناية فائقة على لقب "الأندلسي"، الذي نعثر عليه في جميع الوثائق العدلية وعقود البيع والشراء، مفتخرين بكونهم ينحدرون من "الفردوس المفقود". وبالنسبة للقب "الأندلسي" يجب أن نوضّح ملاحظة مهمة: هذا اللقب كانت تحمله، وما تزال، عائلات من أصول مختلفة، دون صلة أو أصل مشترك. فمن المحتمل أن يكون قد حمله الكثير من المورسكيين الذين - عندما تركوا أسماءهم المُقشْتَلة المفروضة عليهم في التعميد الإجباري - فضلوا أن يميزوا أنفسهم ببساطة مستخدمين اسم الوطن المشترك المهجور، وهو الأندلس([23]).
وقد لاحظ محمد داود أن العدول «كانوا يصفون من أصله من الأندلس بالأندلسي، وغيره بالتطواني أو غير ذلك»([24])، ونستدلّ على ذلك بالصيغ التي تتكرر في العقود العدلية، من قبيل:

- «أشهد على نفسه شهيديه الفاضل الوجيه الزكي النزيه أبو عبد الله... السيد علي لوكس، به دعي الأندلسي التطواني.. أنه قد حبس الكرنة التي أحدث بناءها...» ([25]).
- «عهد وأوصى الأرضى المرتضى السيد الحاج... أحمد الرشاي، به عرف التطواني الأندلسي نسبا»([26]).
- «عهد التاجر الأرضى المرتضى السيد الحاج محمد بن الحاج عبد الكريم راغون الأندلسي التطواني... »([27]).
- «تزوج على بركة الله عبد القادر بن علي الرّينة التطواني الأندلسي زوجه طامة بنت عبد الرحمان العصفري...» ([28]).
- «اشترت المصونة فاطمة بنت علي بايْسَة به عرف الأندلسي»([29])... إلخ.

- أسماء العائلات التطوانية المورسكية
إن نحن حللنا أسماء جميع العائلات التطوانية المسلمة ذات الأصل الأندلسي، نستنتج أن نسبة مهمة منها ذات أصول عربية، اعتبارا لكونها أسماء أسَر عربية مسلمة سكنت وتناسلت بالأندلس خلال العصر الإسلامي، وهاجرت مرغمة بسبب التطور الدراماتيكي للأحداث السياسية والعسكرية هناك. بينما حملت أسَر أخرى أسماء قشتالية/ إسبانية محضة، ولو أنها أسَر مسلمة، ودون أن يكون لهذه الأسماء معنى في اللغة العربية. وهذا الأمر يمكن أن يفسّر بطريقتين:

- إنها أسماء عائلات مسيحية كانت قد اعتنقت الإسلام خلال فترة الحكم الإسلامي، واحتفظت بأسمائها القشتالية/ الإسبانية سواء خلال مقامها بالأندلس أو بعد هجرتها الإجبارية عقِب سيطرة المسيحيين على البلاد.
- إن هذه أسماء عائلات مسلمة وجدت نفسها مجبرة في الفترات الحرجة من السيطرة المسيحية، على البحث عن أسماء مسيحية لإخفاء أصلها الإسلامي، محوّلة بذلك أسماءها العربية إلى أسماء إسبانية، احتفظت بها لاحقا خلال هجرتها نحو تطوان، أو أنهم احتفظوا بالأسماء التي تلقتها عند تعميدها الإجباري.
ولكن المثير للانتباه أن هذه الأسَر قد احتفظت بأسمائها العجمية (القشتالية) كما هي، ولو أنها أدخلت عليها بعض التحريفات الطفيفة في بعض الأحيان. ولإعطاء مثال لهذه الظاهرة المثيرة للانتباه، سأثبت أسماء مجموعة من العائلات التطوانية الأندلسية التي احتفظت بأسمائها الإسبانية/ القشتالية.

الإسم الإسباني
صيغته العربية
Abril
أبريل
Ayala
أجانة
Bayna
الباينة/ باينة
Candela
قنديلة
Carrión
قريون/كريون
Castillo
قشْتيلو
Fenech
فنيش
Loja
اللوشي
Lucas
لوقش
Mendoza
مندوصة
Morino
مرينو
Mulato
مولاطو
Murcia
مرسية
Pérez
بيرس/بيريس
Ronda
الرندة
Salas
صالص
Sordo
الصوردو
Torres
الطريس
Ubeda
اللبادي
Valenciano
البَلِنْسيانو
Vargas
بركاش
Vera
بيرة

إلى جانب هؤلاء، هناك عائلات تطوانية أندلسية لا يوجد مرادف لأسمائها بين الأسر الإسبانية، ولو أن انحدارها من الأندلس أمرٌ لا شك فيه، ونجد قرائن وأدلة له في الوثائق القديمة، وفي الحوالات الحبسية، وفي غيرها من الوثائق الشخصية لدى بعض العائلات. ونمثل لهذا الصنف بالعائلات التالية: أجْزول، الأندلسي، المنظري، العطار، الشوذري، الشربي، القرطبي، داود، الحاج، غيلان، الغرناطي، اللبادي، المصطفى، القيسي، الرافعي، الصفار، طنانة، الطوب...إلخ.

-حينما تشترك العائلات الإسبانية والتطوانية في الإسم العائلي
يتعيّن علينا الإشارة إلى جانب جدير بالتأمل من تاريخ تطوان الاجتماعي، وهو المتعلق بالتعايش بين العائلات الأندلسية والإسبانية خلال فترة الحماية الإسبانية وبعدها. لقد احتلت إسبانيا تطوان مرتيْن متتاليتيْن، الأولى خلال حرب تطوان سنة 1860 م، والثانية خلال فترة الحماية (1912-1956 م)، ومن مكْر التاريخ وعجائبه أن أصبحتْ مختلف العائلات الإسبانية المستوطنة بهذه المدينة، تتعايش مع العائلات التطوانية الأندلسية، ناسجة بهذه الطريقة ظاهرة غريبة جداً، وفريدة من نوعها في التاريخ، بما أنها سمحت بأن تعيش في نفس المدينة عائلات مسلمة وعائلات مسيحية تحمل نفس الإسم العائلي، وتكتب لقبها وتنطق به بنفس الصيغة، وقد تكون منحدرة من نفس السلف([30]).
انطلاقا من هذه النقطة سيحاول محمد داود أن يصنّف هذه العائلات تصنيفا دقيقا، مشيرا إلى أن هناك صنفيْن من هذه العائلات:

الأول: العائلات التطوانية المسلمة ذات الأصول الأندلسية التي تشترك في نفس الإسم مع العائلات الإسبانية المسيحية، والتي تعايشت وتساكنت مع بعضها البعض بتطوان على عهد الحماية، مثل عائلات: أرغون، بايزة، برميخو، بوير، قشتيلو، لوقش، مرشينة، مرين، مرتين، مْدينة، مُلينة، مُراليش، بايصْ، روكاش، الرويز، صَلاص، الطريس، الزكري... إلخ.
الثاني: العائلات التطوانية المسلمة ذات الأصل الأندلسي، والتي تشترك في نفس الإسم مع العائلات الإسبانية، بيد أن الفرع المسلم قد انقرض من تطوان، كما تؤكد الوثائق الموجودة في الخزانات العامة والخاصة بالمدينة، ولكن فرعها المسيحي ظهر بالمدينة خلال عهد الحماية، مثل أسرة: بيلين، بلاشكو، قبريرة، قردناش، شابيس، كونشة، فيديريكو، غارسية، الغراندي، ليون، مادونادو، مندوصة، مونطميور، بريدة، راميريز، رامون، الرضوندو، الرينة، رودريكو... إلخ.
وكيف ما كان الحال، يمكن القول إن العائلات الأندلسية التي بقيت بتطوان، أو تلك التي انقرضت، قد ساهمت في إعطاء هذه المدينة مسحة خاصة، ورونقا جعلها تتميز كمدينة ذات خصوصية، مدينة صغيرة بحجمها مقارنة مع المدن العواصم التقليدية للمغرب، ولكنها مغرس للإرث الأندلسي الغني، وحافظة عليه حيا حتى يومنا هذا([31]).

- العائلات التطوانية الأندلسية المنقرضة
يقول محمد داود: «ومن أهم الحوادث التي كان لها تأثير على الحياة الاجتماعية بتطوان في هذا القرن [الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي] وقوع الوباء بها سنة 1088-1089، وكان وباء عظيما بالنسبة لهذه المدينة، إذ بلغ عدد ضحاياه بها خمسين ميتا في اليوم، ومعلوم أن مدينة صغيرة كتطوان تتأثر الحالة الاجتماعية فيها بموت عشرة أشخاص في اليوم، فأحرى خمسين شخصا يموتون بها كل يوم، ولا شك أن هذا الوباء قد ترك أثرا عظيما في عدد سكانها، وفي مبانيها وفي حياتها الاجتماعية على العموم»([32]). وقد ذكر الأسير "مويط" أن الوباء تسرب من الجزائر إلى تطوان ثم إلى باقي مناطق المغرب، وقد دام بتطوان نحو سنتين وهلك 25 ألف شخص([33]). ويقول محمد ابن عزوز حكيم: «من باب الإسهاب أن نشير إلى أن عدد العائلات التطوانية ذات الألقاب الإسبانية كان 365، انقرض منها 258، غالبيتهم بسبب مرض الطاعون الذي اجتاح تطوان عام 1088/ 1677 م، حيث لم يبق في الواقع أكثر من 107 عائلة، من بينها عائلة المنظري، مؤسس المدينة».
وقد أحصى المؤرخ الإسباني غوزالبيس بوسطو 79 عائلة انقرضت في عام الطاعون 1677 م... لكنه لاحظ كيف أن جلّ العائلات التي ماتت بالطاعون كانت من الطبقات الفقيرة التي لم تغتن من نشاط القرصنة التي كان يمارسها الأسطول التطواني، وقد حاول أن يفسر ذلك العدد الهائل من الأسر المنقرضة بالتكدس الكبير للمورسكيين بالمدينة، والذي كانت نتائجه مأساوية أثناء تفشي المرض([34]). إن تطوان كانت قد تحولت إلى «أرض ميعاد يشتاق إليها كل الغرناطيين وليس فقط النبلاء الميسورين، كما كان الحال في الأعوام الأولى من هزيمتهم. ولكن الآن، في بدايات القرن السابع عشر، كان يشتاق إليها كل السكان، حتى الريفيين الأكثر تواضعا في البشارات»([35]).
لكننا لا نستبعد أن تكون للظروف السياسية والصراعات الداخلية تأثير على ذلك، لأن: «الصراعات الأهلية التي زعزعت المجتمع المورسكي على طول القرن السادس عشر والسابع عشر، قد تكون تسببت في اختفاء عائلات كثيرة»([36]).
وقد انقرضت في هذا العام المأساوي، 1677 م الذي كاد أن يودي بساكنة تطوان([37])، أسر كثيرة نذكر منها([38]): تيليو: Tello، بردال Parda، غارسية ([39])Garcia، الغرناطي([40])، قَمرين: Camaren، القوطي:Godo, Cotot، اللقنتي - اللكنتي: Aliqanti، بالومينو: Palomino.
والملاحظ أن كل هذه العائلات لا تنتمي إلى الأندلسيين الأوائل، وإنما إلى المتأخرين منهم الذين وفدوا على المدينة بعد 1609م.

- أسر انقرضت بتطوان وما زالت فروعها في مدن مغربية أخرى
هناك فروع عدد من العائلات الأندلسية التي انقرضت بتطوان لا تزال بالمدن المغربية الأخرى، نذكر منها:

- برﮔﺎش: Vargas استقر آل برﮔﺎش عند التحاقهم بهذه العدوة في تطوان والرباط، إلا أن فرع تطوان انقرض منذ سنة 1192ﻫ/ 1778م بعكس فرع الرباط الذي تكاثر واتسع، واشتهر أفراده بالعمل في أسطول الجهاد البحري إلى أيام السلطان مولاي عبد الرحمان (1238-1267/ 1822-1859 م)، وتولى عدد منهم وظائف مخزنية سامية كعمالة مدينة الرباط ونظارة الأحباس بها، وكان منهم وزراء وسفراء وأمناء([41]).
- بيرو: Pero، أسرة تطوانية ورباطية أصلها من الأندلس. وقد انقرضت هذه الأسرة بتطوان على إثر الوباء الذي أصاب المدينة سنة 1088/ 1677 م، وما زال آل بيرو حتى اليوم بالرباط([42]).
- كراشكو: انقرضت هذه الأسرة بتطوان سنة 1173/ 1760م، ولا تزال بالرباط([43]).
- كَليطو :Qalitiانقرضت بتطوان سنة 1088/ 1677 م([44])ولا تزال بالرباط.
- البريبري Baraibar([45]): أسرة أندلسية استقرت بتطوان وسلا، وعرف رجالها بالعلم والصلاح، وقد انقرضت هذه الأسرة بتطوان منذ عام 1186 / 1772 م، أما آل البريبري السلاويون فقد انتقل بعضهم إلى رباط الفتح في تاريخ غير محدد، ربما كان ذلك في الخمسينات من القرن الثامن عشر أيام الأزمة الطويلة التي عرفها المغرب بعد وفاة المولى إسماعيل واستغرقت ثلاثين سنة... وقد اشتهر منهم قضاة ومدرسون([46]).
- بريطل: تصغير لكلمة برطالPordalالإسبانية التي تعني العصفور، وقد عاش آل بريطل في المناطق التي نزح إليها المهاجرون الأندلسيون: تطوان وسلا والرباط، وقد انقرضوا من تطوان في حدود عام 1100/ 1689م. أما آل بريطل الرباطيون والسلاويون فأغلبهم مقرىء مجود مدرر، عرفت كتاتيبهم بأسمائهم في مختلف أحياء المدينة، ومنهم بحريون مجاهدون ويعملون في المدفعية وغيرها([47]).
- بلامينو: Palaminoأسرة أندلسية كبيرة استقر بعض أفرادها بتطوان وبعضهم بالرباط وسلا، ومعناه عندهم فرخ اليمام، وقد انقرضت هذه الأسرة بتطوان على إثر الوباء الذي أصاب المدينة سنة 1088/ 1677م([48]).
- الرندى، أو الرندي أو الرندة:Ronda, Rondiوتذكر الوثائق الحسين الرندة بن أحمد التطواني الذي كان أسيرا بفرنسا، وأُطلق سراحه بطلب من قائد تطوان علي بن عبد الله الحمامي يوم 6 ذي القعدة 1123/ 16 دجنبر 1711م. وقد انقرضت هذه الأسرة من تطوان، وما زالت حتى اليوم في الرباط وفاس([49]).

- العائلات الأندلسية اليهودية
اكتوى اليهود الأندلسيون، مثل المسلمين، بنار الطرد والتهجير من إسبانيا، وتوجه عدد منهم إلى تطوان، وحدثت عملية التساكن والتعايش بين الملتين بشكل سريع وودي، فالمسلمون مكّنوهم من الحصول على العقار، فجاوروهم في سكنى البلد، وكانت لهم اليد في صيرورة تطوان من أهم حواضر البلاد. وقد نمت الجماعة اليهودية في تطوان وأسست لها عدة بِيَع، وتعدد أحبارها وصارت توسم لديهم بـ"أورشليم الصغيرة"([50])، و نذكر من بين العائلات اليهودية ذات الأصول الأندلسية - الإسبانية التي استقرت بتطوان: طوليدانو Toledano وباريينطيParienteوبينطوPintoومورينوMorenoولاريدوLaredo ...إلخ.

-ميادين مساهمة العائلات التطوانية الأندلسية
بخصوص مساهمة العنصر الأندلسي في الحياة المغربية، ترك لنا أحمد المقري شهادة معبّرة، حينما قال: «إن أهل الأندلس تفرقوا بعد الفتنة في المغرب الأقصى... فمال أهل البادية إلى ما اعتادوه فاستنبطوا المياه وغرسوا الأشجار وأحدثوا الأرحى الطاحنة بالماء وعلموا أهل البادية أشياء لم يكونوا يعلمونها فكثرت مستغلاتهم وعمت الخيرات، ومال أهل الحواضر إلى المدن فاستوطنوها ففاق أهل الصنائع أهل البلاد وصيروهم أتباعاً لهم ومتصرفين بين أيديهم، ومتى دخلوا في شغل عملوه في أقرب مدة وأفرغوا فيه من أنواع الحذق والتجويد»([51]).
واعترف المؤرخ الإسباني بالدور الإيجابي للمورسكيين بالمغرب، وكتب قائلا: «لقد سال الدّم المورسكي بسخاء في المغرب، وقد غمر المورسكيون مساجد المغرب بالفقهاء ومدارسها بالأساتذة، وحكوماتها بالوزراء، وكل وظائفها بمستشارين وقادة وفنانين وصناع وجنود وتجار وبحارين وأدباء وقضاة، إلخ، حتى تشربت حضارة إفريقية ببريق أندلسي»([52]).
وقبل استعراض أهم هذه المجالات التي برعت فيها العائلات الأندلسية، لابدّ من الوقوف على الملاحظة التي أبداها الفقيه محمد داود حول طبيعة العناصر الأندلسية الأولى التي استقرت بتطوان. يقول: «مما لا شك فيه أن المهاجرين الأندلسيين كان منهم رجال من أهل العلم والأدب، إلا أن هجرتهم لم تكن إلى تطوان التي كانت معرضا للحرب والطعان، بل إلى فاس وتلمسان وغيرهما من الحواضر العامرة المشهورة بالعلوم والآداب. أما هذه المدينة فيظهر أنه نظرا لوقوعها في حدود الرباط والدفاع، وقربها من ميدان الجهاد والقتال، كان المهاجرون إليها من عصوص رجال الحرب مع من انضم إليهم من الصناع والمزارعين»([53])، ومع ذلك لم تعدم المدينة في هذه الفترة شخصيات علمية مرموقة نذكر منها:

- أبو عبد الله محمد الرزيني الأندلسي ت. 934 ﻫ/ 1528 م، فقيه نوازلي ربما كان أول قاض بالمدينة بعد تجديدها([54]).
- محمد بن عبد الرحمان الكراسي الأندلسي (ت. 964ﻫ/ 1557م)([55]) قال في حقه ابن عسكر : «كان أديبا شاعرا، تولى خطة القضاء بمدينة تطوان، وبقي على خطته إلى أن مات... ولقي مشايخ غرناطة في صغره، منهم المواق وابن الجقوالة وغيرهما([56])، ولقي مشايخ فاس الونشريسي وابن غازي وابن الزقاق وغيرهم، وهو صاحب الأرجوزة التاريخية الهامة "عروسة المسائل فيما لبني وطاس من الفضائل([57]).
- أبو الحسن علي مندوصة الأندلسي([58]): من أدباء تطوان أواخر القرن الحادي عشر. قال في حقه ابن زاكور: «صاحبنا الأديب، الذي حاك من برود الأدب كل قشيب، وعصر من أفنانه كل عن رطيب...» ([59]) بيد أن هناك عائلات اشتهر أفرادها في بعض المجالات أكثر من الأخرى:

-عائلات اشتهرت بالعلم والأدب والتدريس،ومنها:
- بْريدة: Pareda من أعلامها: محمد بن الفقيه بريدة. وصفه صاحب عمدة الراوين بالفقيه الأديب الحيسوبي الميقاتي الموسيقي والمشارك في عدد من العلوم الأخرى. وقد وقف حياته على تعلم العلوم وتعليمها وخصوا الرياضيات في داره التي كان يُلقي فيها الدروس العلمية. وكان في نفس الوقت موقتا بالجامع الأعظم، وإليه يرجع الفضل في وضع حصّة تطوان التي نقحها الفقيه محمد لوقش. توفي محمد بْريدة بتطوان في حدود سنة 1285/ 1868م، وبوفاته انقرضت هذه الأسرة([60]).
- سكيرج، أو السكيرج - بالتعريف - من الأسر المغربية التي اشتهرت بالعلم والأدب. تنحدر من بعض الحصون الأندلسية المسماة بهذا الإسم (سكيرج)، هاجر بعضهم إلى المغرب واستوطنوه، منهم من أقام بتطوان، ومنهم من انتقل إلى فاس، وما زالت فروع الأصلين إلى الآن بالمدينتين. أخرجت هذه العائلة كثيرا من العدول والعلماء والفقهاء والتجار الأثرياء، منهم بتطوان الفقيه المؤرخ السيد عبد السلام، وابنه الثري عبد الخالق، والمهندس الزبير، وما زالوا موفورين بها([61]).
- أبريل: Abril وقد انقرضت هذه الأسرة بتطوان سنة 1150/ 1738م، ويبدو أنها أنجبت عدة علماء وفقهاء وأدباء، لم نعرف عنهم شيئا باستثناء:
- أبريل بالقاسم بن علي، الفقيه الأديب الذي كان يتعاطى خطة العدالة سنة 1110/ 1690م.
- أبريل محمد العربي، فقيه أديب شاعر، كان معاصرا للأديب المشهور محمد بن الطيب العلمي الذي وصفه في كتابه "الأنيس المطرب" بإمام البلاغة والأديب المجيد، والكاتب البارع، ومدحه بقصيدة أثبتها في كتابه المذكور. يقول الفقيه الرهوني إن وفاته كانت بعد سنة 1151/ 1738م، في حين أن الفقيه محمد داود يعتقد أنه ربما توفي سنة 1156/ 1743م، ولعل هذا هو الصواب، لأنه من المؤكد - حسب محمد ابن عزوز حكيم - أن يكون أديبنا المترجم له هو الشخص المسمى العربي بن قاسم أبريل الذي كان يتعاطى خطة العدالة بتطوان من سنة 1143/ 1730م إلى سنة 1155/ 1742م([62]).
- برهون: Barahona، وكان من بين أفراد هذه الأسرة بتطوان العالم: محمد بن محمد برهون المتوفى سنة 1336/ 1917م وما زالت هذه الأسرة بتطوان، كما توجد زنقة بحومة العيون تحمل اسمها([63]).
- الرثوث: أسرة عالمة اشتهرت بالتوثيق والعدالة والوراقة، أنجبت عدة فقهاء، تذكر الوثائق من بينهم: محمد بن أحمد الرثوث، كان قاضيا بتطوان سنة 1126/ 1714م، ومحمد بن محمد الرثوث، تولى خطة العدالة من سنة 1176 إلى سنة 1189/ 1762-1775 م، والرثوث عبد السلام بن محمد، زاول خطة العدالة من سنة 1113/1701 م إلى سنة 1116/ 1704م.
- والفقيه محمد بن يوسف، الفقيه الفرضي الحيسوبي الوراق المحقق. كان ذا ولع بالنسخ والتقييد والوراقة، ذا خط مليح... لم يقتصر على النسخ فقط بل كان يعلق على بعض منسوخاته بما يعن له فيجيد ويحقق. من منسوخاته الموجود بالمكتبة العامة بتطوان مجموع في القراءات والتجويد، فرغ منه عام 1131، وبخزانة الفقيه محمد المرير بتطوان نسخة من التلمسانية في الفرائض. توفي المترجم له بتطوان بعد عام 1188/ 1774م.
- الرثوث يوسف بن محمد الأندلسي التطواني: الفقيه العلامة الوراق المحقق، أحد نبغاء الأسرة الأندلسية النبيلة المنقرضة التي عرف أفراد منها بالعلم والتوثيق والعدالة. ذكره العلامة محمد المنوني في كتابه "تاريخ الوراقة المغربية" (ص 96 رقم 100) وذكر بعض منتسخاته المحفوظة بالخزانة الملكية وبخزانة القرويين، وكان خطه «رقيق جيد غاية»، و«خطه جيد رقيق أندلسي»([64]).
- الرشاي: أو الروشاي.Rochel-Rosal منهم عبد الرحمان بن أحمد الرشاي، عالم يدرس بجامع القصبة، وقد أوصى بصرف ثلث ماله للعناية ببرج مرتين ولقراءة القرآن بجامع القصبة ولشراء أرض تخصص لدفن المسلمين. توفي عام 1174/ 1761م([65]).
- أحمد بن عبد الرحمان الرشاي: الفقيه العلامة المدرس النفاعة المفتي الصالح الزاهد الرحالة المشارك. كان بهي الطلعة، نظيف البزة، حافظا محققا في الفقه المالكي، متوددا متواضعا من رآه أحبه، لذلك كان محل حب وتقدير من كافة الطبقات لمحاسن أخلاقه وسعة صدره وعفته ونزاهته وصيانته. كان يدرس بالجامع الكبير مختلف العلوم، لأنه كان يحسن التفسير والفقه والنحو والتوقيت إلى فنون أخرى. رحل إلى المشرق، ودخل تركيا وأقام بها ما شاء الله حتى عرف لغتهم. ولما عاد من وجهته أكب على التدريس والعبادة. وتأثل بتطوان مالا،... وأوصى ببعض متخلفه لطلبة العلم الشريف المقيمين بالمدرسة المجاورة للجامع الأعظم بتطوان، وقد انقرض الآن عقبه بعد وفاة حفيدة له منذ سنوات.
أخذ عنه كثيرون وانتفع به من لا يحصى لانقطاعه للعلم والتعليم. ويكفي أن نذكر من تلاميذه أبا العباس أحمد بن عجيبة، والسكيرج المؤرخ وغيرهم. وكان إلى جمال وجهه وكمال سمته شديد الحياء والخجل. توفي في 24 رجب عام 1210/ 3 فبراير 1760م([66]).
- الصردو: مضى منها جماعة من العلماء والأساتذة([67]).

أسر اشتهرت في ميدان التوثيق والقضاء
بقراءة أسماء العدول الواردة عند أحمد الرهوني يلاحظ أن عدد من البيوتات التطوانية جمعت بين القضاء والعدالة، وعلى رأسها:

- طانية: Taniaأصلها من مدينة بسطة بالأندلس انتقلوا منها بعد سقوطها بيد الإسبان([68]). كان لبعض أفراد هذه العائلة شهرة بالعلم والقضاء والعدالة. وأقدم من عُرف منهم بتطوان الفقيه العلامة القاضي أحمد بن محمد طانية (ت. 1063 ﻫ)، وقد توارث أفراد هذه الأسرة خطتي العدالة والقضاء في مدينتهم أجيالا متعددة، نذكر من بينهم على الخصوص ابنه عبد القادر الذي تولى خطة القضاء عام 1071ﻫ/ 1660م([69]). ومن عدول هذه العائلة الفقيه العدل محمد بن عبد الكريم طانية، ووالدُه عبد الكريم، وقد وقف الأستاذ محمد داود على نسخة من "مواهب الجليل بشرح مختصر خليل" للحطاب، نسخها عام 1119 محمد بن عبد الكريم طانية التطواني لأخيه في الله محمد بن مهدي يعقوب([70]).
- ابن طريقة: Tariga انتقلت من غرناطة بعد صدور قرار الطرد سنة 1609 محيث هاجرت إلى تلمسان وبعد حين انتقل بعض أفرادها إلى تطوان. وكان أول من برز بتطوان من هذه الأسرة الفقيه محمد بن يوسف وذلك سنة 1025/ 1617 م، وكان آخرهم الفقيه محمد العربي بن قاسم وذلك سنة 1259/ 1843م، جميع أفراد هذه الأسرة كانوا علماء أو فقهاء، كان لهم وجود في ميدان التوثيق وميدان القضاء([71]).
- قبريرة: Cabrera انقرضت من تطوان سنة 1749 م ومن أفرادها:
- محمد بن محمد قبريرة، من أعيان تطوان الذين اشتروا أملاك أولاد النقسيس المصادرة من طرف السلطان في فاتح رجب 1079/ 5 دجنبر 1668 م.
- عبد الكريم بن أحمد قبريرة، فقيه زاول خطة العدالة سنة 1150/ 1737 م.
- أحمد بن محمد قبريرة، فقيه تولى خطة العدالة من سنة 1119 إلى سنة 1126/1707-1714 م([72]).
- أجانة:Ayala وكان من بين أفرادها:

- أجانة محمد، فقيه كان يتعاطى خطة العدالة. وأجانة مسعود بن أحمد، أحد أعيان تطوان وعدولها الذين شهدوا بظلم أولاد النقسيس وطغيانهم في شهر شوال من سنة 1078/ 1668م([73]).
- ابن الأحمر: يقول الفقيه الرهوني عن هذه الأسرة إن أصلها من ناحية جبالة، وأنها انقرضت سنة 1188/ 1774م، ثم يضيف أنه لا يبعد أن تكون من بقية بني الأحمر النصريين، آخر ملوك الأندلس بغرناطة([74])، ويؤكد "كاخيكاس" أن بعض أفراد أسرة بني الأحمر انتقلوا من غرناطة إلى شمال المغرب، واستقروا بقبيلة بني يدّر الجبلية، ومنها انتقلوا إلى تطوان حيث كان يوجد بها سنة 1931م تاجر له دكان بالنيارين. وقد أجرى كاخيكاس معه استجوابا وأطلعه على بعض الوثائق التي تثبت انتماءه إلى الأسرة المالكة بغرناطة.

وعلى كل حال، فنحن نعلم بوجود فقيهين من هذه الأسرة بتطوان في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، هما:
- ابن الأحمر، محمد بن إبراهيم، كان يتعاطى خطة العدالة من عام 1157/ 1743 م إلى عام 1175/ 1761 م.
- ابن الأحمر محمد بن محمد، كان هو الآخر منتصبا للشهادة مع العدول عام 1188/ 1774 م([75]).
- أرماز: Armas كان من بين أفرادها بعض الفقهاء والعدول مثل المبارك بن المبارك أرماز الذي كان يتعاطى خطة العدالة سنة 1287 ﻫ/ 1870 م، والمختار بن عبد الرزاق أرماز الذي كان يدرس بمدرسة لوقش سنة 1307/1889م([76]).
- الأزمي Aceme كان منها عدة فقهاء وعدول، مثل عبد الله بن المطفى الأزَمي الذي كان حيا سنة 1262/ 1846م، والهاشمي بن ميمون الأزمي الذي كان يتعاطى خطة العدالة سنة 1296 / 1879م، وعلال بن عبد الله الأزمي الذي كان يزاول خطة الفتوى سنة 1304/1887م، ولا زالت هذه الأسرة بتطوان.
- الرقيوق: أنجبت بعض الفقهاء، تذكر الوثائق من بينهم: الهاشمي بن علي الرقيوق الذي كان يتعاطى العدالة من سنة 1234/ 1819م إلى سنة 1245/ 1829م، والهاشمي بن محمد الرقيوق الذي تعاطى نفس الخطة من سنة 1248/ 1832م إلى سنة 1250/ 1834م([77]).
- الرموز: Ramos. أنجبت هذه الأسرة عدة فقهاء، لم نعرف منهم أحدا باستثناء:

- علي بن محمد الرموز الذي كان يزاول خطة العدالة من سنة 1086 إلى 1090/ 1677-1679 م.
- عليوة بنت العدل المذكور التي كانت أول امرأة أسست حُبسا لمعالجة اللقالق سنة 1091ﻫ/ 1680م([78]).
- الرّوكاش: Rocas. من الأسر التطوانية الأندلسية التي هاجرت إلى القصر الكبير إثر الاحتلال الإسباني لمدينة تطوان سنة 1860م. من أعلامها:

- عبد الكريم بن أحمد الروكاش، فقيه زاول خطة العدالة بتطوان، وكان بقيد الحياة سنة 1198/ 1784م.
- محمد بن عبد الكريم الروكاش، فقيه تعاطى للإفتاء إلى غاية سنة 1231/ 1816م([79]).

عائلات امتهنت الفلاحة والحرف الصناعية
- الرويزRuiz: «كانت صنعتهم صنعَ الأسرة للمكاحل البلدية وغيرها»([80]).
- زرقيق: «عائلة أندلسية، جلها فخارون، لا زالوا إلى الآن»([81]).
- البنزي([82]) «اسم عائلة تصنع الحديد»([83]).
- فدريكو: عائلة تخصصت في صناعة الورق، يذكر اسمها في المثل التطواني الذي يقول: «الله يرحم عمي فديكو اللّي خلا كل شي في طريقو»، ومن أشهر أفرادها:
- عبد الرحمان بن أحمد فدريكو، كان يصنع الورق حسب تقنية ورثها عن أجداده، وعلمها لابنه عبد السلام، وكان بقيد الحياة سنة 1035/ 1626م.
- قاسم بن أحمد فدريكو، كان يصنع الورق حسب تقنية ورثها عن أجداده وعلمها لابنه عبد القادر، وكان بقيد الحياة سنة 1040/ 1631م.
- عبد القادر بن قاسم بن أحمد فدريكو، كان يصنع الورق مثل والده، وكان يكلف الطلبة بنسخ القرآن الكريم في عدة مصاحف يهديها إلى مساجد البادية، وكان بقيد الحياة سنة 1126/ 1714م.
- عبد السلام بن عبد الرحمان بن أحمد فدريكو، كان يصنع مثل والده الورق، وعلّم تقنية صنعه لابنتيْه عوالي وفاطمة، وكان بقيد الحياة سنة 1126/ 1714م.
- عوالي بنت عبد السلام بن عبد الرحمان فدريكو، كانت تصنع صحبة أختها فاطمة الورق، حسب تقنية ورثتها عن والدها، وكانت بقيد الحياة سنة 1126/ 1714م.
- فاطمة بنت عبد السلام بن عبد الرحمان فدريكو، كانت هي الأخرى تصنع صحبة أختها عوالي، الورق وكانت بقيد الحياة سنة 1126/ 1714 م([84]).
- بيرة: عائلة كانت هنا عام 1175 منها المعلم أحمد بن محمد، الخراز حرفة، الذي يخدم سبابيط النساء([85]).
- داود: منها الحاج أحمد بن الحاج محمد داود، اشتغل بحرفة الخرازة، ثم استعمل عدلا في ديوانة مليلية عام 1314. له من الأولاد: الفقيه العلامة المحقق.. محمد الذي ولد عام 1318([86]) (مؤرخ تطوان).
- جَنينو: أسرة تطوانية أندلسية بربرية، موفورة العدد، ذكرت عام 1129. نبغ فيها في التجارة والصناعة أفراد، منهم المعلم الحاج العربي جنينو، وفي عام 1143 كان السيد علي بن موسى جنينو الأندلسي ناظرا لأحباس جامع العيون([87]).
- القِرفي: عائلة أندلسية قديمة تحترف بالفخار([88]).
- الغرسة: اسم عائلة قديمة لعلها أندلسية، وأهلها كلهم يحترفون الفخار، وهم أهل فضل ودين ومروءة، من سكان حومة العيون([89]).
- اللواح: اشتهرت بالبيطرة، ومن أفرادها محمد بن محمد بن علي اللواح، وكان بقيد الحياة سنة 1229/ 1814م([90]).
- كَرّيش Corres: «عائلة أندلسية قديمة هنا، وأفرادها أفاضل أهل حرف وتجارة وصدق وديانة، وبعضهم يتعاطى الفلاحة، وانتقل بعضهم لفاس، وبعضهم لطنجة»([91]). نزلت بتطوان لما هاجرت من الأندلس في حدود عام 1017. يقول أحمد الرهوني عن هذه العائلة: «وأهلها غالبُهم مُحترقٌ بالفلاحة وصناعة البناء من قديم... ولم يُعلم منهم طالب علم»([92])، لكننا نعلم من أفرادها أحمد بن محمد كريش الذي كان يزاول مهمة "شيخ النظر" لدى محكمة القاضي سنة 1283/ 1876م، ومحمد بن أحمد كريش، فقيه عين أمينا بديوانة مليلية 30 يناير 1885م، ومحمد بن محمد كلايش كان يزاول مهمة "شيخ النظر" لدى محكمة القاضي سنة 1853م، والعربي بن أحمد كريس الذي زاول نفس المهنة سنة 1909م([93]).
- رغون([94]): عائلة قديمة بتطوان، منها عدة أفاضل، مشهورون بمعاطاة الفلاحة والتجارة بالمشرق والمغرب... وآخر مشاهيرهم الحاج محمد بن العربي راغون الذي اشتُهر بالتجارة والخدمة مع جانب المخزن، وبنى الروض المعروف باسمه إلى الآن، ومات في شعبان 1322 وخلف بعده ولدين أكبرهما الحاج العربي الذي استخدم أمينا بطنجة، ثم خليفة عامل تطوان، إلى أن توفي عام 1338، وثانيهما "الفقيه الأديب الكاتب البارع"، سيدي الحاج محمد ت. 1337.
- أسرة الفردال: انقرضت من تطوان سنة 1677م. ومن أفرادها: إبراهيم بن قاسم الفردال، من أعيان تطوان، كان من أرباب البصر في الشؤون العقارية سنة 1668م([95]).
- أسرة فرطوط: توجد بحومة الطرانكات دار تعرف بدار الفقيه فرطوطة، ومن بينهم أحمد بن عبد السلام فرطوط، من أعيان تطوان، كان من أرباب البصر في الشؤون الفلاحية سنة 1263/ 1847م([96]).

عائلات أندلسية في خدمة المخزن المغربي
بالإضافة إلى الأسر الأندلسية التي حكمت تطوان بعد تجديد بنائها في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي، وعلى رأسها أسرة المنظري، وأسرة النقسيس، وكردناس، ولوقش، فإن الأسر الأندلسية قد قدمت للمخزن السعدي والعلوي شخصيات مرموقة، لعب بعض منها أدوارا حاسمة في تاريخ تطوان والمغرب:

- أسرة الطريس([97]): أسرة تطوانية أصلها من الأندلس، حيث كانت تقطن مدينة طريس Torresبإقليم جيان، وكانت تحمل اسم البولو Polo وعندما هاجرت إلى المغرب واستقرت بتطوان حوالي 979/ 1572 م وجدت بها أسر أندلسية أخرى تحمل اسم البولو اتخذت اسم البولو دي طوريس، ومع مر الأيام أصبحت تعرف باسم الطريس، ومعنى الكلمة بالإسبانية البرج، وهي من أنبل العائلات التطوانية.
ويبدو أن أفراد هذه الأسرة كانوا يشتغلون مناصب إدارية في مدينتهم الأصلية بالأندلس، حيث نجد أن جل من أتى منهم إلى المغرب أسندت إليهم وظائف مخزنية في الإدارة وفي الجمارك، منهم.
- العربي بن عبد الخالق الطريس: أبرز أمناء المخزن في عهد السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام.
- محمد بن العربي الطريس: قضى حياته في خدمة المخزن في عهد السلطانين محمد بن عبد الرحمان ومولاي الحسن الأول ومولاي عبد العزيز، شغل منصب أمين مرتين سنة 1284/ 1867م، وعين أمين لمستفاد الدار البيضاء سنة 1876 م، وأسندت إليه خلافة النائب السلطاني في الشؤون الخارجية محمد بركاش بطنجة. وهو الذي ترأس الوفد الذي مثل المغرب في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906م.
- الحاج أحمد بن محمد العربي الطريس، عين خليفة لوالده النائب السلطاني في الشؤون الخارجية بطنجة سنة 1310/ 1892م... أول باشا للمدينة في عهد الحماية 1331/ 1913 م.
- عبد الخالق بن أحمد الطريس، زعيم الحركة الوطنية بشمال المغرب.
- أسرة الرزيني: أسرة مخزنية من البيوتات النبيهة والفاعلة في المجتمع خلال القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي. أثبت الرهوني في قائمة القضاة الذين تعاقبوا على منصب القضاء في مدينة تطوان ما بين 888ﻫ/ 1483م وسنة 1356 ﻫ/ 1937م اسم شخص قد يكون من أجدادهم الأولين الذين ولا شك أنهم استوطنوا هذه البلدة غداة سقوط مملكة غرناطة سنة 1492م، يتعلق الأمر بالقاضي محمد الرزيني الذي كان يزاول مهامه في حدود 930 ﻫ/ 1523م([98]).
- أسرة لوقش: أصله لوكَس، وهو اسم عائلة أندلسية من بقية ملوك بني أمية الذين كانوا بالأندلس حسب الرهوني، وسموا باسم حصن من حصونها. قدموا تطوان ونواحيها في حدود 1017 الذي هو آخر أيام خروج المهاجرين من الأندلس. وجد المعروفين منهم الآن هو السيد الحاج عبد السلام الذي كان حيا أيام السلطان مولاي إسماعيل، وكان متوليا خطة النيابة عن الحضرة الشريفة مع الدول الأجنبية، مع خطط أخرى، وكان ذا ثروة واسعة.
وهو والد الفقيه العلامة.. الحاج عمر لوقش (ت. 1156) حاكم تطوان، وهو والد القائد محمد الذي ولاه السلطان مولاي عبد الله عمالة تطوان، إلى أن قبضه ولدُه السلطان مولاي محمد عام 1173 وسجنه بمراكش، ثم أطلق سراحه، ولازم الحرم المشيشي إلى أن توفي به عام 1190، وكانت له أعمال في شن الغارة على سبتة وجمع من ذلك أموالا بنى بها الجامع المعروف الآن بجامع لوقش، كما بنى قدرا كبيرا من أسوار البلد.
- ومحمد هذا هو والد القائد السيد عبد الكريم (ت. 1220) الذي ولاه السلطان سيدي محمد بن عبد الله عمالة تطوان في أواخر أيامه، في رجب 1201.
وهو والد الفقيه العلامة، الميقاتي الأديب، الطبيب الماهر، سيدي الحاج عبد الوهاب لوقش المتوفى بمكة سنة 1260. وكان جل عُمره يتعاطى أنواع العلوم، وخصوصا علوم الطب وأعمال الصيدلة، ويخدم كاتبا مع القائد محمد بن عبد الرحمان أشعاش في ديوانة تطوان([99]).
- أسرة بايْص Paéz ما تزال موجودة بتطوان حتى اليوم، كما توجد بها زنقة في حومة العيون تحمل اسم هذه الأسرة، ومن بين أفراد هذه الأسرة بتطوان الذين تذكرهم الوثائق:

- أحمد بايص الذي كان ضمن الوفد الذي توجه إلى فاس لتسليم عقد البيعة التطوانية للسلطان مولاي عبد الرحمان سنة 1238/ 1823م.
- الحاج أحمد بايص الذي كان مكلفا ببساتين السلطان بفاس سنة 1242/1826 م.
- الحاج محمد بايص الذي عينه السلطان المذكور أمينا بمرسى تطوان في ربيع الأول من سنة 1241/ 1826م.
- دحمان بايص الذي كان مكلفا أيضا ببساتين السلطان بفاس سنة 1247/1831 م.
- المهدي بن طاهر بايص، تزعم الحركة التي أدت بأهالي تطوان إلى خلع حاكمهم الباشا أحمد الريفي وتنيب بايص المذكور مكانه في شهر ذي القعدة 1139/ يونيو 1727م، وذلك في انتظار وصول الباشا الجديد عبد الملك بوشفرة الذي عينه السلطان. وقد عينه الباشا الجديد خليفة له. وقد قتل سنة 1153/ 1740 م([100]).
- أسرة الخطيب: «عائلة نبيهة، أصلها من الأندلس، ونزحوا فيمن نزح منها في حدود عام 1017 إلى نواحي بادس من الريف، ثم انتقلوا في ذلك العصر أو ما يقرب منه إلى تطوان، واشتغلوا بالتجارة والفلاحة، فكان منهم رؤساء وأعيان. ثم تحقق عندي - يقول الرهوني- أنهم منسوبون لأبي يعقوب البادسي الزهيلي الذي كان حيا صدر المائة الثامنة، فيكون خروجهم قديما».
- ومن أشهرهم امحمد ابن الحاج عبد الله بن محمد بن الحاج عبد الله الخطيب، الذي طبق العالَم خبرُه([101])، كان يشتغل أولا بالتجارة، ثم توالت المهام والمناصب عليه. ففي سنة 1847 م، نجده يمارس مهام الأمانة بمرسى طنجة، ثم عينه السلطان مولاي عبد الرحمان عاملا على العرائش وطنجة، ثم نائبا للسلطان بطنجة ووسيطا بين السلطان ورؤساء المفوضيات الأوربية بها قبل أن يعفيه السلطان من هذا المنصب ويُعين التاجر محمد بركاش الرباطي مكانه في شهر يبراير 1861 م.
- الخطيب علي أو علال (وبه عرف): عميد أسرة آل الخطيب بتطوان وأنبغ رجالها وأحد أكابر أعيانها، الفقيه الأديب، الكاتب البليغ ذو المشاركة التامة في عدة علوم، أخَصها الفقه والحديث والتاريخ والسياسة والطب والتوقيت وعلوم الآلة. سافر إلى مصر وأخذ عن بعض علمائها، استخدم أمينا بديوانة مرتيل عام 1314، ثم بمرسى العرائش عام 1315، ثم بمرسى طنجة، ثم بمرسى الدار البيضاء، ثم بمرسى الجديدة عام 1327، كما رفض وظائف سامية أخرى منها النيابة بطنجة بعد وفاة الحاج محمد بن العربي الطريس، عرضها عليه السلطان مولاي عبد الحفيظ([102]).
- محمد العربي بن الحاج أحمد الخطيب، الفقيه العدل المدرس الواعظ الصحفي الرائد. توفي سنة 1980.
- أسرة الركينة: أسرة تطوانية شهيرة، أصلها من الأندلس. من أعلامها:
- الوزير أحمد الركينة (توفي سنة 1343/ 1924م) يعد أبرز وأشهر شخصية انبثقت من هذا البيت، إذ تسنى له الاضطلاع بمهام سامية وخطيرة في الجهاز المخزني، كالأمانة والحجابة والوزارة، مدة ما يقرب من أربعين سنة، اعتبارا من أواسط العقد الثامن من القرن التاسع عشر([103]).
- الركينة محمد، ولد بمدينة تطوان سنة 1875 م وتولى أمانة المستفاد والجمرك عدة مرات في مسقط رأسه وفي العرائش أيضا على عهد السلطانين المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ. وفي سنة 1928 م استقر بمدينة طنجة حيث عُين ناظرا للأحباس بها([104]).
- الركينة محمد بن محمد، عُرف بالفقيه، وكانت سكناه في حدود سنة 1841 بحي الطرانكات الذي كان وقتئذ حسب قول صاحب "تاريخ تطوان من أهم حومات تطوان.
أسندت إليه سنة 1852 م خطة الحسبة بتطوان، وظل يشغل هذا المنصب حتى أوائل شهر غشت من سنة 1856 م، و«أحيى رسوم الحسبة بهذه البلدة»([105]).
ومن هذه العائلة المطرب الشهير، السيد امحمد بن عبد الكريم الذي لم يرَ مثلُه في حسن الصوت، وإتقان النغم، وخصوصا الموالات([106]).
- أسرة الأبذي: (اللبادي) عائلة شهيرة بالغنا والجاه والنباهة، وهي عائلة وافرة تكاثرت فرقها... وهم منسوبون لأبذة، وهو حصن قرب غرناطة. ومن أعيانهم المثري الشهير الحاج امحمد بن محمد اللبادي، الذي استخدم في عدة مناصب مولوية، مثل أمانة بنيقة الصائر السلطاني عدة مرات، وأمانة مرسى العرائش وطنجة، وناب عن الحاج محمد بن العربي الطريس في النيابة السلطانية بطنجة. توفي عام 1335.
ومنهم الفاضل النزيه السيد عبد الكريم بن أحمد اللبادي، الذي استخدم أمينا بتطوان وبطنجة مرة، وولي عمالة تطوان مرتين/ الأولى من عام 1324 إلى عام 1326، والثانية من عام 1342 إلى 1344([107]).

- أسرة غرسية:Garcia منهم:
- الحاج العربي غرسية الأمين، الذي أصدر بخصوصه السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام ظهير فاتح جمادى الثانية 1259/ 29 يونيو 1843 م يأمره بالتوجه من تطوان إلى الدار البيضاء "لإنقاذ الموقف بديوانتها".
- عبد السلام الأمين غرسية الذي كلفه السلطان بتحديد الدور والعزائب الساحلية الواقعة بين مدينتي الجديدة والرباط في 30 ربيع الأول 1299/ 19 فبراير 1882 م، وفي سنة 1305/ 1887 م عُين أمينا بديوانة الصويرة.
- عبد السلام بن أحمد غرسية: فقيه كان ناظرا بالمسجد الذي كان يحمل اسم مؤسسة محمد غيلان بحومة المطامر، وأصبح يعرف بمسجد غرسية. توفي سنة 1904([108]).
- أسرة عاشر: Ager, Axer انقرضت من تطوان، من أفرادها الذين اشتغلوا في خدمة المخزن:

- عاشر قاسم من أعيان تطوان الذين شهدوا بظلم أولاد النقسيس وطغيانهم في شهر شوال 1078/ أبريل 1668 م. عينه باشا تطوان علي الريفي سنة 1071 نائب بيت المال.
- عاشر الحاج محمد بن عبد الرحمان من وجهاء تطوان، تولى خطة أبي الموارث 1113/ 1701 م وفي سنة 1179/ 1766 م عينه السلطان سيدي محمد بن عبد الله حاكما عاما بشمال المملكة بين 1766 و1787 م ومقره بتطوان، وأعفي لكبر سنه سنة 1201/ 1787 م.. وهو الحاكم المغربي الذي ورد اسمه في معاهدة دولية هي المعاهدة المغربية الإسبانية المبرمة بمراكش يوم 1 ماي 1767 م([109]).
- أسرة الدليرو: Dellero منها:
الحاج عبد الله بن عبد الله الدليرو، الذي استخدمه السلطان مولاي عبد الرحمان أمينا على صائره مدة أعوام وأمينا وعاملا بثغر الصويرة مدة. توفي عام 1300.
ومنها أولاد عمه: الحاج أحمد المتوفى أمينا بالدار البيضاء([110]).
- أسرة أكزول: Gazul، ومن أفراد هذه الأسرة بتطوان تذكر لنا الوثائق:

- الأمين أحمد بن محمد أكزول الذي كان ضمن الوفد الذي مثل تطوان في حفل مبايعة السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام بفاس عام 1238/ 1823 م، ويبدو أنه توفي قبل عام 1249/ 1833 م وهو يشغل منصب أمين الديوانة.
- وهناك فرد آخر اسمه عبد السلام، كان أمينا للديوانة سنة 1276/ 1859 م. وبتطوان زنقة تحمل اسم هذه الأسرة، وهي الزنقة التي أطلق عليها الإسبان خلال احتلالهم للمدينة سنة 1860 م اسم طلعة القصبة SubidaalCastillo ولا زالت هذه الأسرة موجودة بتطوان([111]).
- أسرة الصفار الجيانية، ومن أشهرها علامة زمانه، الوزير الكبير سيدي محمد بن عبد الله الصفار، المتوفى بمراكش في حدود عام 1280([112]).
- أسرة أشعاش([113]): عائلة أندلسية، نبيهة، تقلد أفرادها مناصب مخزنية مثل الولاية والأمانة والسفارة. أول من ظهر منها : الحاج عبد الخالق أشعاش الذي كان سنة 1890 م عاملا على الصويرة، وقبل ذلك كان أمينا ببعض المراسي مثل طنجة.
- الحاج عبد الرحمان بن عبد الخالق أشعاش الذي حكم تطوان ثلاث مرات، كان أولاها على يد مولاي اليزيد عام 1204/ 1789 م، وثانيا من قبل السلطان مولاي سليمان، أما ولايته الثالثة فكانت عام 1231/ وتم عزله سنة 1236.
- محمد بن عبد الرحمان أشعاش: ولي عاملا على تطوان حوالي عام 1241/1827 م. واشتهر بأحكامه الصرامة.
- الحاج عبد القادر أشعاش ولي على عمالة تطوان سنة 1261/ 1845 م، ووجهه السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام سفيرا مفوضا في أمر مهم لدولة فرنسا عام 1263، نكب يوم 12 جمادى الأولى 1267، ثم أعيد إلى ولاية المدينة، واستمر عاملا عليها إلى أن عزل عام 1279، وقبض عليه، ثم استعمله السلطان أمينا على الصائر إلى أن توفي بمكناس عام 1282ﻫ.
- أسرة الحاج التطواني([114]): أسرة أصلها من الأندلس، وتتميز عن غيرهم ممن يحمل هذا اللقب بالتطواني. ما زالت موجودة حتى اليوم.، يذكر منهم:

الحاج التطواني، قاسم الأندلسي، الولي الصالح الذي كان معاصرا للشيخ محمد بن علي ابن ريسون، أحد أبطال معركة وادي المخازن الشهيرة، المتوفى سنة 1018 ﻫ. والمترجم له هو الذي أظهر قبر سيدي السعيدي، وما زال أحفاده يتولون سدانة الضريح ونظارة أوقافه إلى الآن([115]).
- الحاج التطواني محمد بن محمد الأندلسي: عامل تطوان على عهد السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام، ولي العمالة بتاريخ 22 ماي 1859 م بعد وفاة سلفه الحاج أحمد الحداد. فقام بالأمر خير قيام، وتصدى للحكم بين الناس بالعدل والنظر في مصالح المدينة والمواطنين. توفي بعد حرب تطوان 1860 م.
- الحاج التطواني محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، استخدم في عدة وظائف مخزنية، فاستخدم أمينا بديوانة مرتيل أولا، ثم أمينا للداخل صحبة الرِّكاب العزيزي عام 1309 ﻫ، وأمينا بمرسى العرائش عام 1317 ﻫ، ثم أمينا بآسفي عام 1320 ﻫ، ثم أمينا بالصويرة، وعاملا عليها، ثم عاملا على تطوان على عهد الخليفة السلطاني مولاي المهدي بن إسماعيل العلوي، أول خليفة لملك المغرب في منطقة حماية اسبانيا([116]). وصفه الرهوني بكونه «من أمثل الناس حياء ومروءة، وحُسن أخلاق وليونة طبع، ووقوفا مع الحق... ليس فيه ما يعاب سوى ميله للإماء دون الحرائر، فإنه عيب عظيم عند خصوص نساء تطوان»([117]).
خلف ولدا واحدا أسود اللون، هو الوجيه سلام الحاج، الذي فتح قصره الفخم للاحتفالات الوطنية أيام الحماية، ثم صار رئيسا لبلدية تطوان بعد الاستقلال. وبموته قبل سنوات انقطع عقب هذا العامل.
- الحاج التطواني، عبد السلام بن محمد، أول باشا بتطوان بعد استقلال المغرب. وبقي في وظيفه إلى أن توفي يوم الأحد 6 نوفمبر 1988 م.
- أسرة الشربي:Sorbe عائلة أندلسية نبيهة([118]) من أفرادها من عُرف بالتجارة والفلاحة والخدمة المخزنية : من أعلامها الحاج عبد الله الشربي سفير السلطان محمد بن عبد الله إلى تركيا العثمانية وذلك سنة 1198/ 1784 م. ومنهم عبد السلام الشربي، أمين الديوانة بتطوان سنة 1257/ 1841 م، والحاج أحمد الشربي، أمين الصائر بمراكش سنة 1255-1258/ 1839-1842 م. ومنهم الحاج محمد الشربي، من أعيان الذين مثلوا المدينة في مراسيم بيعة السلطان سيدي محمد بن عبد الله في شهر ربيع الأول 1276/ أكتوبر 1859 م. وصفه الكاتب الإسباني ألاركون بالشاعر الموهوب، وقد أهدى له ألاركون قصيدة بالإسبانية عنوانها "إلى الشربي الشاعر المغربي".AChorbypoetamarroquiنشرها ألاركون في ديوان شعره([119]).

عائلات امتهنت التجارة وتوارثت الغنى
- أسرة مدينة: عائلة أندلسية نبيهة، أصلها من مينة بليدة بين طريفة وقادس... وهي عائلة رفيعة بالأندلس، كان منها العلماء والشعراء والوزراء، واشتهر منها بتطوان العلامة الفلكي سيدي الحاج علي بن علي مدينة، جد أولاد مدينة الموجودين الآن هنا. قرأ العلوم الرياضية وغيرها بمصر، واشتغل بالتجارة الواسعة والتدريس، وطار صيته في المشرق والمغرب، وكانت له شهرة ومكانة عند السلطان فمن دونه([120]).
- أسرة الشرتي: اسم عائلة قديمة نبيهة أندلسية، ذات ثروة وأملاك داخلية وخارجية([121]).
- أسرة العطار: عائلة نبيهة هنا، وأصلها والله أعلم، أندلسية، وإن كان بعضها ينسبها إلى مدشر دار العطار من قبيلة بني سعيد. إلا أن حالتَها من الحسب والمروءة والاشتغال بما فيه النفع والجد، تدلُّ على الأندلسية.. وهناك من الباحثين من اعتبر أن هذه الأسرة كانت لها مصاهرة مع بني الأحمر ملوك غرناطة وبرز أفرادها في الدفاع عن حصن الحمة الذي سقط سنة 880، قبل تأسيس تطوان بمدة، فمن الجائز أن يكونوا قدموا مع المهاجرين الأولين الذين أسسوا تطوان، وأشهرهم أبو علي العطار، الشيخ الأشيب الذي ترأس المجاهدين([122]).
وقد اشتهر منها في التجارة والفلاحة والغنى أشخاص، منهم: الحاج عبد القادر بن العطار الذي استخدم أمينا وعاملا بثغر الصويرة في حدود 1276، ورجع منها بأموال طائلة، وأنفق جلها في إطعام الضعفاء والمساكين، واشتهر بالكرم هنا اشتهار حاتم، وكانت له محبة في العلماء... توفي عام 1296.
- أسرة أمغني: يبدو أنها كانت غنية بدليل المثل التطواني الذي يقول: «ما انْتيشي بنت أمغني» بمعنى أن أباك ليس له مال المغني، وقد انقرضت هذه الأسرة من تطوان([123]).

أسر اشتغلت بالوظائف العسكرية
- أسرة أخَطّاب: اشتهر أفرادها بمهارتهم في الرمي بالمدافع، حيث نجد المسمى محمد أخطّاب وقّع بصفته رئيس فرقة المدفعية بحامية تطوان على وثيقة مبايعة سعيد بن السلطان مولاي اليزيد في 12 جمادى الثانية 1236/12 مارس 1821 م، كما نجد المسمى عبد الكريم أطّاب يرأس فرقة المدفعية بتطوان عام 1246/ 1830 م. وقد انقرضت هذه الأسرة([124]).
- أسرة فرتلة: من أشهر أفرادها الحاج محمد فرتلة، كان من فرقة البحرية التابعة لحامية تطوان سنة 1246/ 1830 م. انقرضت من تطوان([125]).
أسرة الشّولو: عرف منها الشولو عبد الرحمان، الخبير في المدفعية، بعثه السلطان في 5 ماي 1862 م لتطوان للوقوف على اشتراء المدافع للمدينة من طرف الباشا عبد القادر أشعاش. وبالإضافة إلى عمله كرئيس لفرقة المدفعية بحامية تطوان، كان الخبير الشولو يعمل ميقاتيا بالمسجد الأعظم التطواني من سنة 1280/ 1863 م إلى حين وفاته سنة 1870 م.
- الشولو محمد، كان مدفعيا ماهرا يعمل بجانب أخيه في فرقة المدفعية لحامية تطوان سنة 1830 م([126]).
- غجّو([127])Gallo، عرفنا من أفرادها محمد بن أحمد غجو، الذي كان يعتبر أمهر مدفعي بحامية تطوان سنة 1246/ 1831 م([128]).

خلاصة
من خلال ما سبق يمكن القول: بما أن تطوان جُدّد بناؤها على يد المهاجرين الأندلسيين، فمن الواضح أن أغلبية عائلاتها كانت آنذاك أندلسية الأصل، بينما شكل العنصر الفاسي (من مدينة فاس) أو العنصر الريفي (من منطقة الريف بشمال المغرب) أو العنصر الجبلي (من منطقة جبالة بشمال المغرب) العناصر التي ساعدت على إعادة بناء المدينة. ومن المؤكد أن كل هذه العناصر ساهمت في إعادة بناء المدينة منذ أن حصلوا على إذن السلطان الوطاسي آنذاك، محمد الشيخ الوطاسي. ومع الوقت «تصاهرت العائلات وامتزجت المصالح ... إلا أن جميع الذين وفدوا على تطوان، سواء من فاس أو من مختلف القبائل الريفية والجبلية والعربية، قد تخلقوا بأخلاق الأندلسيين في عاداتهم وملابسهم ومآكلهم ولهجة كلامهم، واصطبغ الجميع بالصبغة التطوانية الخاصة حتى صار من المتعذر التفريق بمجرد المظهر بين من أصله أندلسي ومن أصله فاسي أو ريفي أو جبلي، لكن رئاسة تطوان وزعامتها الروحية والاجتماعية إنما كانت في الغالب بيد العائلات الأندلسية العريقة في الحضارة والثروة والوجاهة، وإن زالت من يدهم في بعض الأحيان بسبب بعض الانقلابات أو الفتن والثورات، فإنها كانت لا تلبث أن تعود إليهم حينما يستتب الأمن ويحتاج الناس لسديد الرأي وحسن التدبير»([129]).
من جهة أخرى، نعلم أنه إلى حدود بداية القرن العشرين، كانت تطوان تتميز بكونها محضن العائلات الأندلسية، سواء على مستوى سحنات سكانها، أو على مستوى نمط حياة ساكنتها. أكثر من ذلك، لقد حاولت العائلات التطوانية الأصيلة الاحتفاظ بعاداتها وتقاليدها التي ورثتها من أسلافها الأندلسيين، سواء فيما يخص اللهجة أو فيما يتعلق بفن الطبيخ واللباس والاحتياط، فضلا عن العناصر الأخرى المرتبطة بالهندسة المعمارية والفنون والتنزه، والتي تعتبر من الإرث الحضاري الأندلسي بهذه المدينة.
ومقارنة بسيطة حول مظهر من الحياة اليومية، الذي هو اللهجة التي يتكلم بها التطوانيون المنحدرون من الأصول الأندلسية، والذين حافظوا على طريقة النطق الأندلسية أكثر من غيرهم، تؤكد لنا أن لهجة الأولين تتشابه مع العامية الأندلسية. وهذا ما نتأكد منه من خلال مؤلف آخر للفقيه محمد داود، خصصه لـ"الأمثال العامية بتطوان والبلاد العربية"([130])، فهو دراسة للأمثال المستعملة بتطوان مع مقارنتها بتلك التي نجدها في البلدان العربية، ومنها يتضح التقارب البيّن الموجود بين الأمثال العامية التطوانية الحالية، وتلك التي كانت جارية على لسان الأندلسيين الغرناطيين والإشبيليين والقرطبيين، مما يدل أن العامية المستعملة بتطوان تتشابه مع تلك التي كانت مستعملة بالأندلس([131]).



([1])محمد بنشريفة، «المغرب مهاجر الأندلسيين»، مجلة الأكاديمية، عدد 15، خاص بالمورسكيين في المغرب، 1982، ص 17-18.

([2])محمد رزوق، الأندلسيون بالمغرب، معلمة المغرب، م3، 1984، ص 828.

([3])محمد داود، تاريخ تطوان، تطوان، 1959 ج 1، ص. 86.

([4])المصدر نفسه، ج 1، ص. 87.

([5]) محمد داود، تاريخ تطوان،المصدر السابق، 96.

([6])امحمد بن عبود، ج.ل. مييج، نادية الرزيني، تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية، ترجمة مصطفى غطيس، منشورات جمعية تطاون أسمير، مطبعة ألطوبريس، طنجة، 2002.

([7])الحسين بوزينب، "صعوبة اندماج المورسكيين في المجتمع المغربي"، مجلة أكاديمية المملكة المغربية، عدد 15، 107-108.

([8])تطوان الحاضرة الأندلسية المغربية، مصدر سابق، ص. 11-12 ونعلم أن «علال بن ابراهيم الهورناتشي... استقل مركبا متوجها إلى قادس مع جماعة من مورسكيي غرناطة... التحقوا بتطوان قبل الرحيل إلى فاس» (حسن الفكيكي، "تطوان وحصيلة توثيق الهجرات الأندلسية: نموذج من الأرشيف العام بسيمنكاس"، ضمن أعمال ندوة تطوان والتوثيق، منشورات كلية الآداب بتطوان، 2007، ص. 16-17، ومثال آخر في ص 21).

([9])الحسين بوزينب، "صعوبة اندماج المورسكيين في المجتمع المغربيمرجع سابق، ص. 91-118.

([10])أورده الحسين بوزينب:
Hossein Bouzineb; Gerard Wiegers, «Tetuán y la expulsion de los moriscos», op. cit., p. 77.

([11])عبد الواحد أخريف، تقديم كتاب الأجواء الموسيقية بتطوان، للأستاذ محمد الحبيب الخراز، مطبعة الخليج العربي، تطوان، 2009، ص 4.

([12])تطوان الحاضرة الأندلسية، مصدر سابق، ص 20-21.

([13])المقري، نفح الطيب، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 1988، ج 2، ص. 61.

([14])محمد ابن عزوز حكيم، أولاد النقسيس في حكم تطاون، تطوان، 2002، صص. 13-14.

([15])حسن الفكيكي، "تطوان وحصيلة توثيق الهجرات الأندلسية: نموذج من الأرشيف العام بسيمنكاس"، ضمن أعمال ندوة تطوان والتوثيق، منشورات كلية الآداب بتطوان، 2007، ص. 23.

([16])وردت صيغة تعهد أحمد النقسيس بالإسبانية في بحث الأستاذ الحسين بوزينب ورفيقه، ضمن أعمال ندوة تطوان خلال القرنين 16 و17، ص. 106.

([17])Hossein Bouzineb – Gerard Wiegers, « Tetuan y la expulsion de los moriscos », op. cit. p. 106.
محمد بن عزوز حكيم، أولاد النقسيس في حكم تطوان، تطوان، 2002، ص 2.

([18])محمد رزوق، الأندلسيون وهجراتهم إلى المغرب، مرجع سابق، ص. 130؛ حسن الفكيكي،"المورسكيون بمنطقة جبل طارقمرجع سابق، ص.138.

([19])عن هذا المخطوط انظر دراسة الدكتور امحمد بن عبود (بالإسبانية) ضمن أعمال ندوة المجتمع التطواني، منشورات كلية الآداب، 2009، ص 16-36.
M. Benaboud, «Las familias de Tetuan de Mohamed Daoud».

([20])محمد بن عزوز حكيم، كشاف أسماء عائلات تطوان (من سنة 1483 إلى سنة 1900)، تطوان، 1999.

([21])طبع بالرباط، سنة 1972.

([22])وهي كالتالي:
- دراسة أعدها الكولونيل بابلو كوكويودو PabloCogolludo الذي كان يرأس فرقة البوليس التطوانية المحدثة بموجب عقد الجزيرة الخضراء، وتحمل الدراسة عنوان "قائمة بأسماء أهم العائلات المسلمة تطوان"Lista de los apellidos de las principales familias morasdeTetuán مؤرخة في يوم 3 فبراير 1912، وتتضمن أسماء 216 عائلة تطوانية. =
- دراسة أعدها الباحث الإسباني غييرمو ريطفاجينGuillermoRittwagen تحت عنوان "الأسماء العائلية للأسر التطوانية"- ApellidosdefamiliasTetuanies - وتتضمن أسماء 500 أسرة تطوانية.
- دراسة أعدها المستعرب الإسباني إسيدرو دي لاس كاخيكاس،IsidrodelasCagigas عندما كان قنصلا عاما لبلاده بتطوان تحت عنوان "عائلات تطوان النبيلة"Nomenclátor de Apellidos de familias Tetuanies، وتتضمن الدراسة 519 عائلة تطوانية.
- دراسة أعدها سنة 1947 الكومندار فالينطين بينيط كانطيرو تحت عنوان "قائمة بالأسماء العائلية التطوانية".
- "قائمة بأسماء عائلات تطوان "نشرتها نيابة الأمور الأهلية ضمن مذكرة رسمية طبعت بتطوان سنة 1931 تحت عنوان "ملحق لمذكرة سنة 1930" وتتضمن أسماء 1247 أسرة تطوانية.
- وهناك مصدر آخر اعتنى بأسماء العائلات التطوانية ويتعلق الأمر بدراسة الباحث الإسباني غييرمو كونثاليث بوسطو "دراسة مورسكية لأسماء الأشخاص في المغرب" منشورة في كتابه: "المورسكيون بالمغرب"، وتضمن قائمة تحتوي على 1028 اسم عائلي مكتوب بالحروف اللاتينية. حيث اعتمد في استخراجها على وثائق الرهبان الأسبان الذين كانوا يفتدون الأسرى النصارى بتطوان ويكتبون أسماء العائلات التطوانية بالحروف اللاتينية.

([23])المصدر نفسه.

([24])داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 298.

([25]) داود، تاريخ تطوان،ج 2، ص. 303.

([26])المصدر نفسه، ص. 333.

([27])المصدر نفسه، ج 7، ص. 270.

([28])المصدر نفسه، ج 2، ص. 317، وكذلك ج 1، ص. 290، وثيقة 11 "سليمان بن محمد العربي به عرف الأندلسي اللواجري"، ص. 292، وثيقة 12 "أحمد المؤذن به عرف الأندلسي...".

([29])تاريخ تطوان، ج 1، ص. 300 وثيقة 19.

([30])Hasna Daoud, «Las familias tetuaníes de origen andalusí», Salares (As-Sharq, al-Andalus) 19 de septiembre de 2004.

([31])Hasna Daoud, Las familias Tetuaníe, op. cit.

([32])داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 429، وكذلك ص. 257.

([33])جرمان مويط، رحلة الأسير مويط، ترجمة محمد حجي ومحمد الأخضر، 1990، ص. 60.

([34])المورسكيون بالمغرب، المصدر نفسه، صص. 144-145.

([35])المصدر نفسه، ص. 73.

([36])المصدر نفسه، ص. 145.

([37])لابد من الإشارة إلى موقف ساكنة تطوان من الأوبئة كما لاحظه الرحالة الإسباني "خوسي طمايو بيلادري" الذي زار المدينة سنة 1644-1645 والرحالة الإنجليزي "لانسيلو آديسون"، الذي زارها سنة 1663، وكلاهما يتحدثان عن الموقف السلبي للتطوانيين في مواجهة الوباء، واعتباره قدرا محتوما، وعدم اتخاذهم الاحتياطات اللازمة لتفاديه أو التقليل من وطأته.
راجع شهادتيهما كما أوردها "غييرمو بوسطو" في دراسته: "مظاهر سوسيولوجية لتطوان في القرن 17 م، المنشورة ضمن أعمال ندوة: تطوان في القرن 16 و17، منشورات كلية الآداب تطوان 1996:
G. Gozalbes Busto , «Aspectos sociológicos de Tetuán en el siglo XVII. Observaciones previas», p. 49-50

([38])انظر ترجمة هذه العائلات على التوالي في: معلمة المغرب، م 8، ص. 2743؛ م 2، ص. 537؛ م 3، ص. 981؛ م 3، ص. 1029؛ م 4، ص. 1119؛ م 4، ص. 1136؛ م 4، ص. 1136؛ م 4، ص. 1146؛ معلمة المغرب، م 4، ص. 1209، معلمة المغرب، م 4، ص. 1370.

([39])عمدة الراوين، ج 3، ص. 267.

([40])المصدر نفسه.

([41])عبد الإلاه الفاسي، مادة برﮔﺎش، معلمة المغرب، م 4، ص. 1174.

([42])معلمة المغرب، م 6، ص. 1931.

([43])المرجع نفسه، م 2، ص. 6788.

([44])المرجع نفسه، م 20، ص. 6813.

([45])عمدة الراوين، م 3، ص.61.

([46])عبد الإلاه الفاسي، معلمة المغرب، م 4، ص. 1211.

([47])محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 4، 1224.

([48])معلمة المغرب، م 4، 1326.

([49])المصدر نفسه، م 13، ص. 4450.

([50])عبد العزيز السعود، تطوان في القرن الثامن عشر، تطوان، 2007، صص. 265-266؛ عبد العزيز شهبر، دراسات حول يهود تطاوين، تطوان، 2000، ص. 22.

([51])أحمد المقري، نفح الطيب، ج 2، ص. 764.

([52])بُوسطو، ص. 89.

([53])محمد داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 168.

([54])ابن القاضي، درة الحجال، ج 2، ص. 152، رقم 629؛ محمد داود، تاريخ تطوان، ج 1،
ص.
140.

([55])عمدة الراوين، ج 3، ص. 212.

([56])ابن عسكر الشفشاوني، دوحة الناشر، ص. 21.

([57])طبعت بالرباط، سنة 1965.

([58])داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 384-389.

([59])محمد بن زاكور، أزهار البستان، 49.

([60])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3، ص. 74؛ تاريخ تطوان، ج 7، ص. 17؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 3، ص. 1218.

([61])محمد بوخبزة، معلمة المغرب، م 15، ص 5048.

([62])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3، ص. 59؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2، ص. 329؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 1، صص. 97-98.

([63])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2، ص. 332؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 3، ص. 1204.

([64])عمدة الراوين، ج 3، ص. 167؛ محمد بوخبزة، محمد بن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 13، صص. 4277-4278.

([65])معلمة المغرب، م 13، ص. 4354.

([66])عمدة الراوين، ج4، ص. 88-190؛ معلمة المغرب، م 13، ص. 4354؛ تاريخ تطوان، ج 6، صص. 187-188.

([67])عمدة الراوين، ج 3، ص. 247، ج 6.

([68])المصدر نفسه، ج 3، ص. 198.

([69])داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 279.

([70])عمدة الراوين، ج 6، ص. 173؛ داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 279؛ محمد بوخبزة، معلمة المغرب، م 17، ص. 5694.

([71])محمد بن عزوز حكيم، "أهمية الوثائق العدلية قي وضع شجرة أسرة تطوانية انقرضت: هي أسرة ابن طريقة"، ندوة تطوان والتوثيق، منشورات كلية الآداب بتطوان، 2007، ص. 124-127.

([72])معلمة المغرب، م 19، ص. 6601.

([73])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3، محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2، ص. 329؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 1، ص. 138.

([74])عمدة الراوين، ج 3، ص. 42.

([75])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج ص. 33؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 1، صص. 178-179.

([76])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3، ص. 42؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2،
ص.
338؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 1، ص. 326.

([77])معلمة المغرب، م 13، ص. 4407.

([78])المصدر نفسه، م 13، ص. 4446.

([79])المصدر نفسه، م 13، ص. 4481.

([80])عمدة الراوين، ج 3، ص. 176؛ معلمة المغرب، م 13، ص. 4498.

([81])المصدر نفسه، ج 3، ص. 197؛ المصدر نفسه، م 14، ص. 4641.

([82])عمدة الراوين، ج 3، ص. 11.

([83])المصدر نفسه، ج 3، ص. 91.

([84])معلمة المغرب، م 19، ص. 6438.

([85])عمدة الراوين، ج 3، ص.66.

([86])عمدة الراوين، ج 3، ص. 146.

([87])المصدر نفسه، ج 3، ص. 109 ؛ معلمة المغرب، م 9، ص. 2915.

([88])المصدر نفسه، ج 3، ص. 302.

([89])المصدر نفسه، ج 3، ص. 268.

([90])معلمة المغرب، م 20، ص. 6905.

([91])عمدة الراوين، ج 3، ص. 217.

([92])المصدر نفسه، ج 2، ص. 23.

([93])معلمة المغرب، م 20، ص. 6801.

([94])عمدة الراوين، ج 3، صص. 171-172.

([95])معلمة المغرب، م 19، ص. 6449.

([96])المصدر نفسه، م 19، ص. 6452.

([97])عمدة الراوين، ج 3،ص. 203-205.

([98])عمدة الراوين، ج 3، صص. 173-174؛ معلمة المغرب، م 13، ص. 4326.

([99])عمدة الراوين، ج 3، ص. 223-228. وقد كان عميد الأسرة حتى وفاته قبل سنوات قليلة، السيد حسن لوقش. تقلب في مناصب في الرباط، وبلغ درجة كاتب دولة في الأوقاف، ثم في وزارة المالية.

([100])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، 2، ص. 330؛ داود، تاريخ تطوان، ج 2، ص. 103، 118؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م صص. 1027-102.

([101])عمدة الراوين، ج 3، ص. 134-136، معلمة المغرب، م 11، صص. 3779-3780.

([102])المصدر نفسه، ج 3، ص. 138-141.

([103])عمدة الراوين، ج 3، صص. 164-165.

([104])المصدر نفسه، ج 3، صص. 165-166.

([105])المصدر نفسه، ج 3، ص. 163-166؛ تاريخ تطوان، ج 3، ص. 336 وما بعدها؛ معلمة المغرب، م 13، صص. 4429-4430.

([106])عمدة الراوين، ج 3، ص. 166.

([107])عمدة الراوين، ج 3، صص. 25-26.

([108])معلمة المغرب، م 19، ص. 6334.

([109])عمدة الراوين؛ معلمة المغرب، م 17، ص. 5835، 5838.

([110])المصدر نفسه، ج 3، ص. 154.

([111])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3، ص. 49؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2، ص. 329؛ داود، تاريخ تطوان، ج 3، ص. 286؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 2، ص. 615.

([112])عمدة الراوين، ج 3، ص. 248، ج 6.

([113])المصدر نفسه، ج 3، صص. 57-58؛ ج 2، صص. 66-67.

([114])معلمة المغرب، م 10، ص. 3239.

([115])عمدة الراوين، ج 4، ص. 35.

([116])عمدة الراوين، ج ص. 126-128؛ ج 2، ص. 105.

([117])المصدر نفسه، ج 3، ص. 125.

([118])المصدر نفسه، ج 3، ص. 321.

([119])معلمة المغرب، م 16، ص. 52-318.

([120])عمدة الراوين، ج 3، صص. 232-233؛ ج 6.

([121])المصدر نفسه، ج 3، ص. 317.

([122])عمدة الراوين، ج 3، ص. 255، هامش 1574.

([123])معلمة المغرب، م 3، ص. 77.

([124])أحمد الرهوني، عمدة الراوين، ج 3؛ محمد داود، مختصر تاريخ تطوان، ج 2، ص. 33؛ محمد ابن عزوز حكيم، معلمة المغرب، م 1، صص. 206-207.

([125])معلمة المغرب، م 19، ص. 6441.

([126])معلمة المغرب، م 16، ص. 5435.

([127])عمدة الراوين، ج 3، ص. 267.

([128])معلمة المغرب، م 18، ص. 6286.

([129])داود، تاريخ تطوان، ج 1، ص. 98.

([130])من هذا المؤلف نشرت الأستاذة حسناء داود الجزء الأول (تطوان، 1999)، وحول الأمثال العامية الأندلسية يمكن الرجوع إلى كتاب "العوام..." لأبي يحيى الزجالي القرطبي (توفي سنة 1294م)، وكذلك كتاب "حدائق الأزهار ..." لأبي بكر محمد ابن عاصم الغرناطي الأندلسي.

([131])Hasna Daoud, «Las familias tetuaníes de orig












توقيع ياسر طويش

كفرت بكل حرف لايراعي توجعنا لكل دم يراقُ


عرض البوم صور ياسر طويش   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعوة عامة للحضور والمشاركة في المهرجان الشعري الكبير الذي يقام بتطوان في الفترة 5/6_5/9 ياسر طويش الجمعية والاعضاء 10 06-12-2014 09:28 PM
صدور كتاب "عروبة الجذور وفلسطين ". للباحث المهندس ضرار هلال ديرية / امل عقرباوي الشاعر لطفي الياسيني القضية الفلسطينية 0 07-12-2013 02:31 PM
اشتاق اعراس مغربنا بتطوان / د. لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني 0 01-03-2013 05:29 AM
شموخ رجب عمر إبداعات الأعضاء 0 04-26-2012 11:57 PM
جمعيّة الجذور تفتتح ملتقى كمال جنبلاط ببيت جن الشاعر لطفي الياسيني القضية الفلسطينية 0 04-15-2012 10:03 AM


الساعة الآن 07:09 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com