.............
 

آخر 12 مشاركات
تقرير يحذّر جنرال إلكتريك من التعامل مع "وسطاء" للفوز بعقود... I تجمع ناشطو واحرار العراق : برلماني ايراني : نحن من فجرنا... صورة راعي الغنم الذي تحول الى سياسي كبير وملياردير ,,...
أبن العراق البار الناشط الاجتماعي سلحة الشيخ وسام الغراوي... قصارى القول / وزير خارجية تركيا سابقا: فتح الله غولن مقابل... «رعاية الماضي وتدمير المستقبل»: شراكة النفط البريطانية...
تعرّف على أغنى عشر عائلات في العالم الحرب في محافظة الأنبار دمرت 115 جسرًا أحزاب كردية معارضة... مولد الرسول الاعظم / الحاج لطفي الياسيني
محاضرة طه حسين فى الجامعة الأمريكية عن مكانة الأدب العربى... الحكومة العراقية وأوهام الإصلاح الكشف عن الأضرار الناجمة من... انفوجرافيك || القواعد العسكرية الأجنبية في العراق العثور...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > بوابة الدولية الحرة ( للآداب الإنسانية والعلوم التطبيقية) بإشراق الشاعر أ. د. >   النقد و القراءات القصصية و الشعرية > الــدراســات النقدية فـي الشعـر
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 01-24-2010, 11:28 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد الزينو السلوم
اللقب:
عضو الجمعية الحرة
 
الصورة الرمزية محمد الزينو السلوم

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 100
المشاركات: 54
بمعدل : 0.02 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد الزينو السلوم غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : الــدراســات النقدية فـي الشعـر



" التهكّم والسخرية في شعر الشاعر اليمني عبد الله البردّوني .. "
"من كتاب :شعراء تحت الضوء للناقد السلوم"
بقلم:محمد الزينو السلوم
----------------------------------------
هذي الحروف الضائعات المدى ضيّعْتُ فيها العمْر كي لا تضيعْ
ولســْتُ فيـما جئــتـه تاجـراً أُحسُّ ما أشـْري ومــاذا أبـيــعْ

إلـيـكَهـا يا قـــــارئـي إنهــا عــلى مآسيها : عـــذابٌ بديـعْ

الشاعر عبد الله البردوني (1) اسمٌ في الشعر العربي ، ووجه من وجوهه اللامعة المتألقة بالذكاء والتفرّد ، قيمته مميّزة وسط شعراء المدرســـة التقليدية ، اعتمدت قصائده على بعض الخصائص الأسلوبية وفي مقدمتها الصورة الشعرية والحوار وإيقاع مجزوءات البحور المتميّز ، قال عنــه الدكتور علي عقلة عرسان (2) : " البردوني رجل كان للأمة ولم يكن لنفسه ، وأحسَّ بالشعب ولم يكن مع الظالمين لا طبّالاً ولا زمّاراً ، ولا ظلاً في حاشية ، رجل كره الذل لأمته ، وثار عليها بسبب مـن شعوره بأنها استكانت له ، نادى بالكرامة والحرية والشهامة والنضال معلنـاً أن في ذلك معنى الحياة .. " .
ومما قال الدكتور وليد مشوّح صاحب كتاب الصورة الشعرية عنــد البردوني : " .. يعتبر البردوني شاعراً مجدداً في سياق مدرسة كلاسيكية أبدع فيهـا وأرسى فيها كل جديد مبتكر فحق له أن يكون حفيــد امرئ القيس الملك الضليل .."وعن مكانته الشعرية يقول أيضـــاً :
" .. كان البردوني شاعراً مجدداً وصاحب مدرسة شعرية أبدع فيهـا ، وقدّم لها ومنها الإضافات الهامة والقيمة ولم يسْعَ وراء الشهــــرة والأضواء ، بل ظل أميناً لفكره الإنساني ، متمسّكاً بالثوابت الوطنيـة والقوميـة ،رافضاً كل أشكال التطبيع الثقافي مـع الكيان الصهيوني .. دافع عن القصيدة العمودية بوعي فأثبت في مسيرته الشعرية أن القصيدة العموديـة ظلمت كثيراً..ومن خلال تجديده في المعنى وعصْرنــــة الصورة ، برهن على قدرة القصيدة العمودية على مواكبة روح العصر ، وإثبات ذاتها فيه.." . ومما قاله الأستاذ يوسف الشحاري ( رئيس اتحاد الكتاب في اليمن ): إن للبردوني مكانة عالية في قلوب ملايين اليمنيين وتاريخ هذه المكانـة يعود إلى نصف قرن من الجهد والكدّ والتفاني في سبيل الأمة والوطـن وقضاياه العادلة مما أهّله على الدوام ليقود مثقفي شعبه نحو الحريـــة والمواقف المشرّفة .. " . ومما قالته الأديبة غـادة الأحمد أيضاً : " .. لقـد رحل البردوني ( 1929-1999م ) بعــد سبعين عاماً قضاها بصمـت ، كان خلالها يطرّز القصيدة العربيــة الكلاسيكيـة ويوشّيها بالحب والأمل والثورة ، ولم يكن البردوني شاعراً فحسب ، بل كان وجهاً ثقافياً بارزاً من وجوه الثقـافة في اليمن التي أحبها ووهبها أجمل قصائده ، وأخـذ بأيدي شعبها نحو المجد والكبرياء والثورة .. " ، وقال الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد : " .. كــان البردوني شاعراً استطاع أن يبرهـن على أن الخلل ليس في عموديــة الشعر وإنما في الشعراء الذين لم يستطيعوا استيعاب الروح العظيمــة لديوان العرب،كما أن للشاعر والناقد فـواز حجو رأياً آخر حيـث يقول : " .. إن الشاعر البردوني يمتلك صوتاً ولوناً خاصاً به ، تتميّــز أشعاره بموسيقى وإيقاعات يعرفها محبّوه ، وبطبقاتــه الصوتيـــة الخاصـة به ، فهو لا ينتمي إلى أي مدرسة أدبية ، .. يمتلـك مشروعاً خاصاً به ، يتم بالتوحّد مع روح العصر والتجديد والحداثـة ، علـى صعيدي الرؤيا والتشكيل .. " .
ومن كل ما كُتب عن الشاعر البردوني يمكنني القول : " لقد قدّم الشاعر ببصيرته ما لم يفعله الآخرون ببصرهم وبصيرتهم معاً ، وبرغم تعــدد طبقات صوته ، والفقر والسطحية في بعض صوره ، وتعامله مع اللهجة المحكيّة أحياناً ، واستخدامه بعض الجمل الإنشائية ، والصراخ والمباشرة في بعض قصائده من شعر الخطابية والمناسبات ، وعلى الرغم مـــن اختلاف النقاد بين من يعتبره قد طوّر القصيدة العمودية المعاصرة إلـى أعلى درجات الحداثة ، وبين من يعتبره كذلك ولكن ليس في جميــع أشعاره وإنما في بعضٍ منها وأنا ممن أخذ بهذا الرأي ومع ذلك فلا يمكن لأحد أن يُنكر تجربته وتطويره للقصيدة العمودية المعاصرة ، خلال رحلة /50/ عاماً ، كان فيها محافظاً على التراث والأصالـة ، مِثْلُهُ مِثْل العديـد من الشعراء المعاصرين كالجواهري ، ونزار قباني ، وأحمــد سليمان الأحمد ، فقد ترك هؤلاء بصماتٍ واضحة من خلال تجربتهم ، وعلى الرغم من اطّلاعي على الكثير من قصائده فأنا لا أمتلك مقياسـاً نقديـاً دقيقـاً لأضع له درجة في التجديــدِ والمعاصرة والحداثة بين زملائهِ الآخرين .. " .
وإذا ما أمعنّا النظر في أشعاره نجد أنّ للتهكّم والسخرية حيّزاً كبيراً في شعره بالإضافة إلى ميزات أخرى يتّصف بها شعرُه لا مجال لذكرها هنـا لضيقِ المجال، فالتهكّم والسخرية قد وظفها الشاعر توظيفاً مدروسـاً ، بمثابة النقد على المستوى الاجتماعي والقومي وحتى الإنساني ، يعتمـدُ تجسيدَ الحدث وإسقاط الأضواءِ عليه مثلهُ مثلُ الرسّامِ الكريكتــوري الذي يمتلكُ حِسّاً مرهفاً وقدرةً على إضاءةِ جوانبَ محددةٍ من خـلال الزاويةِ المراد تجسيدها لتقع عين الناظر عليها مباشرة وتترك أثراً يصلُ إلى تفكيره وعُمْق أحاسيسهِ ومشاعره،وهذا ما أراده الشاعر في سخريته..".
ومما يجدر ذكره القول إنّ كلّ من يلقي نظرةً سريعةً على عنـــاوين القصائد عند الشاعر يجد العديد منها يحمل من المعاني ما يُشير إلى جانب " التهكّم والسخرية " مثل : رائد الفراغ وراء الرياح لص في منزل شاعر ذهول الذهول سبّاح الرماد نحن أعداؤنا أغنية من خشب الغزو من الداخل صنعاء في طائــرة مناضل في الفراش صياد البروق أمسية حجرية --التاريخ السري للجدار العتيقصديق الرياح حماقة وسلام من منفى إلى منفى -- نصيحة سيئة .. الخ .
أما ما يتعلّق بالسخرية في قصائده فسأختار بعض القصائد التي تنمّ عـن أسلوبه النقدي البنّاء النابع من حِسّه الوطني والقومي وحتى الإنسـاني ، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ عل سعةِ آفاق الشاعر الفكـــرية ودلالاتٍ على نقده البنّاء للمجتمع في كثير من القضايا السياسية وحتى الاجتماعية بسبب الجهل والتخلّف مما يستدعي سؤالاً يخطر في الأذهان .
تُرى لِمَ لجأ الشاعرُ إلى مثل هذا الأسلوبِ الساخرِ في العديد من قصائده ؟! وهل هو شاعرٌ أم مصلحٌ اجتماعي ؟؟! برأيي هذا دليل وعيهِ الفكري وسعةِ آفاقه في كل ما يجري أمام بصيرته ، وقدرتِهِ على رصْد كل مـا يجري حولهُ ، فهو كالطبيبِ يصفُ العلاجَ بعد تشخيصِ المرضِ معتمداً على الإحساس والسمع أكثر من النظر.
في قصيدة " صديق الرياح " يصف أثرياء الحرب بقوله:"1966م "
على اسم الجنيهات والأسلحةْ يتاجر بالموتِ كيْ يربحـــهْ
ويشتمُّ كفّيْ مُرابـي الحروب فيزرعُ في رملـهِ مطْمَحَــهْ

فعلى وجه الثري هذا ترسب الحشرجات ، وتطفو قبورٌ بدون أضرحةْ ، لا همّ له إلا الربح والشراء الفاحش وابتــزاز الأموال ، مصلحته فوق كل شيء لا يهمّه الخير أو الشر .. حاله حال الجشع .. يمتـــص دم الشعوب بما يفعل ..
وفي قصيدة " رائد الفراغ .. " يقول : " ما يدور بين مستأجر ومؤجـّر مستغل " 1964م "
ضاعفْ كُراءَ البيْتِ أو دعْهُ أتحـــرمـــني الإفــادةْ
من أين يُعطي من قطعْـتَ سبيلهُ ، وحَكــرتَ زادَهْ
حسناً ، سأتركـه ، أضفْهُ إلــى مـبـانيــكَ المشــادةْ
وفي قصيدة " وراء الرياح " تسأله عن بيته فيقول : " 1964م "
تقولين لي : أين بيتي : مزاح ؟ من النار زادَ رمادي جـراحْ ؟
تقولين أين ؟ وبيتي صــدىً من القبرِ ، جدرانهُ من نـواحْ

ويتحدّث في القصيدة عن أنّ التيه يقبع خلف ضياع الضياع ، وخلـف الدجى ، ووراء الرياح .. حيث الأفاعي تبيــع الفحيح وتمتصُّ جوع الحصى في ارتياح .. فالبيت عند الشاعر صدى من قبر .. وجدرانه من نواح .. وبعد السؤال عن بيته ، وهذا ما يزيد الرماد جراحاً مـن النار التي تشتعل في قلب الشاعر ..
وفي قصيدة " آخر جديد .. " يصف مولاته بقوله : " 1965م "
مولاتي ، يا أحْلى الأحلــى عـنــدي لـــكِ أخبارٌ عَجْلــى

أنىّ خطرتْ ، لبِسَتْ حَقْـلاً من غزلٍ ، وانتعلَـتْ ، حقلا
فهنا ،وهنـاكَ ، لِمشْيَتهـا تــأريــج ، يستهْـوي النحْـلا
وفي قصيدة " لص في منزل شاعر .. " يقول : "1966م "

شُكْراً دخلتَ بـلا إثــارةْ وبـلا طُفـور ، أو غَـرارَةْ

ماذا وجدْتَ سوى الفـراغ وهُـــــرَّةٍ تشـْتـمُّ فــارةْ

ولُهاث صعلوكِ الحـروفِ يصوغُ من دمهِ العبــارةْ

يُطفي التوقُّـد باللّظــى ينسى الـمـرارة ، بالمــرارةْ
شكْـراً ، أتنـــوي أن تُشَرِّفَنا بتِكرارالــزيــــــارةْ ؟!..
وتتجلّى السخرية والتهكم عند الشاعر في هذه القصيدة والأبيات التـي مرّتْ توضّح ما أراده الشاعر من ورائها وهو يريد أن يقول أنه لا يلتقي الشعر والثراء في منزل .. فالشاعر بأحاسيسه المرهفة والشفّافة يـرضى بالقليل دائماً ليتفرّغ لإبداعاته وهذا ما عُرِف عن الشاعر "البردوني .." .
وفي قصيدة " نصيحة سيّئة .. " يقول :
أن تُريدي سيـارةً وإدارةْ فلْتكوني قوّادةً عن جـدارةْ

ولْتعدّي لكلّ سلطـان مال كــلّ يومٍ زواجـة مُسْتعـارةْ
فسراويلُ الحاكمينَ تُعـاني رغمَ تبريدها ، وُثوبَ الحرارةْ

أنتِ تشْرينهمْ بدفءِ الليالي فيبيعون في هواكِ الأمــارةْ
والقصيدة تخاطب المرأة .. المرأة التي تُريد الحصول على المال والجــاه والسلطة .. فعليها أن ترتدي ثوباً غير ثوبهـا .. وتصبح قوّادة ( تمتهن اللا أخلاق في سلوكها الاجتماعي ) ، ويتعرّض في القصيدة لبعض المسؤولين الذين تُشغلهم النساء المنحرفات عن مهامهم .. حيـــث تشتريهم القوّادة بدفء الليالي ، وهم يبيعون في هواها مناصبهم وأموال الشعب .
نجد هنا مثل هذه القصائد يكشف بها الشاعر النقاب عن الواقع الـذي يحيط به ، وكما يقال : ( يضرب أكثر من عصفور بحجرٍ واحدٍ ) مـن خلال سخريته هذه ..
وفي قصيدة " ساعة نِقاش مع طالبة العنفوان .. " " 1972م "
ديوانُكِ يبدو لا أحــلى منهُ : إلاّ أمُّ الديـــوانْ
الشعرُ اليومَ كما تــْدري " ألوانٌ .. ليس لها ألـوانْ "
ما أضْيعَنا يا شاعرتـــي في عصرِ الوزن بـلا أوزانْ
في ظلِّ الغزو بـلا غـزْو في عهد البيع بــلا أثمانْ ..
نجد الشاعر هنا ينـــوّع مواضيعه .. ويلوّن لوحاته بألـــوان جديدة ..في هذه المرّة يتعرّض لإحدى الشاعرات بتهكّم في أن ديوانها لا أحلى منه إلاّ صاحبته نفسها .. لأنه وجد فيه ما لا يسرّ ولا يُرضـي حيث ضمّن العجز : ( ألوانٌ .. ليس لها ألوانْ .. ) وغير ذلك كما لمسنا في سياق القصيدة من سخرية .. وفي كل ما مرّ معنا من أمثلة يمكن أن نصَنّفَها ضمن باب النقد الاجتماعي الغاية منه إصلاح الذات وهــذا النوع من التهكّم والسخرية يُقصد بها الإصلاح الاجتماعي ، وإذا مـا تابعنا رحلتنا مع الشاعر نجده يطرق أبواباً أخرى أيضاً ، ففي قصيدة " نحن أعداؤنا .. " يقول : "1969م "
لأنّا رضِعْنا حـلــيبَ الخنـــوعِ تقمّصّنا من صِبـانا الخضــوعْ

وحين شعَـرْنـا بنـهْشِ الذئابِ شدَدْنا على الجرحِ نار الدموعْ
ورُحْنا نجيدُ سُبابَ الدُّجـــى ولم ندرِ كيف نضيء الشمـوعْ

نـــفـورُ وتُـطْـفئـنـا تــفْــلـةٌ فتمتصُّ إطـفاءَ نا فـي خشـوعْ

وقلنا أتى مِنْ وراء الحــدودِ جـرادٌ غريبٌ فأشقـى الربـوعْ

وليس عِدانـا وراء الحــد ودِ ولكنْ عِـدانا وراء الضـــلـوعْ..

ومن يتتبّع مضامين القصيدة يحسّ بأن الشاعر قد أوصل لنا كل ما يريد قوله بجرأة .. وصراحـة وصـدق .. فالإنسان العربي في رأيه هو عدوّ نفسه قبل الأعداء .. والعلّة والمرض فينا قبل الآخرين..
وفي قصيدة " أغنية من خشب .." يقول : " 1974م "
لماذا العدوُّ القصـيُّ اقتـربْ ؟ لأنّ القريبَ الحبيبَ اغتـربْ

لأنّ ( أبا لهبٍ ) لـم يمــتْ وكــلّ الذي مات ضوءُ اللهبْ

ويتجلّى الشاعر في هذه الأبيات ويوضّح الأسباب التي جعلت بعــض الدول تغزونا في عقر دارنا لأن الأقرباء أصبحـوا غرباء .. ولازال ( أبو لهب ) يعيش في نفوسنا ،والذي مات هو مجدنا وأصالتنا وماضينا..الخ ..
وأخيراً وفي قصيدة " الغزو من الداخل .. " يقول : " 1973م "
فظيعٌ جهـلُ ما يجــري وأفظــعُ منـهُ أنْ تدري
غــزاةٌ لا أُشــاهــدُهــمْ وسيفُ الغزوِ في صـدري
ويستخــفـون في جــلدي وينسَلّـون مـن شعـري
وفوق وجوههمْ وجهـي وتحت خيولِهمْ ظهـري ..

وكما رأينا فهذا باب آخر من التهكّم والسخرية والنقد ولكنه يحمـل طابعاً فكرياً وسياسياَ له أبعاد قومية ، والشاعر يغزل شعره معتمداً على الذهنية والعاطفة الصادقة معاً ، وهذه الحال نجدها كثيراً عند الشعـراء العرب والأجانب على السواء ..
وأخيراً يمكن القول بعد هذه الرحلة السريعة ، لقد استطاع الشاعر ترْك بصماتٍ واضحة في القصيدة العمودية المعاصرة وأدخل عليها تجديــداً وحداثةً برغم الاختلاف في وجهات نظر النقاد في ذلك ، وإذا كـانت أشعاره ليست على سويّة واحدة كما أنها لم تشتمل كل أنواعه وخاصة الغزل فهو أقلّ من غيره ، ومردُّ ذلك إلى العـاهة التي حلّت بـه ، وإذا كان المعرّي قد قال :
هذا جناه أبي علـــيَّ - وما جنيتُ على أحَـــدْ ..
نجد الشاعر بشار بن بردْ قد فعلها وفعلها وفعلها .. والشاعر عبـد الله البردوني ، بعلمي قد تزوّج أيضاً ولكنه لم ينجب وإذا كان له ســيرة غزلية فهي قليلة في شعره عموماً .. وأخيراً يمكنني القـول : إذا كان قد وُجد في أشعـاره كثيرٌ من القصائد المباشرة والخطابيـة وقصائـــد المناسبات فهذا بالتأكيد لا يُعيب الشاعر البردوني بالذات ، بالقياس إلى ما قدّمه من تطوير وتجديد .. وتعتبر رحلتنا مع الشاعر البردوني رحلـة الأصالة والتجديد في الإبداع الشعري .












عرض البوم صور محمد الزينو السلوم   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2010, 04:54 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
هاني درويش
اللقب:
شاعر عروبي/ أستاذ بارز

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 40
الدولة: سوريا
المشاركات: 963
بمعدل : 0.30 يوميا
الإتصالات
الحالة:
هاني درويش غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــدراســات النقدية فـي الشعـر
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا من القلب
ويستحق شاعر اليمن أن نفرأه كثيرا
فلقد جمع الانسان والحكمة والبلاغة والجمال والوطن في قصيدة
وأعلن بدون أي لبس أن الشعر ديوان العرب
مودتي واحترامي
هاني












توقيع هاني درويش

[CENTER][frame="2 50"][/CENTER]

[SIZE=4][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]هاني درويش[/COLOR][/SIZE][/FONT] [CENTER][FONT=Comic Sans MS][SIZE=4][COLOR=red]عضو رابطة الجواشن[/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER]
[CENTER][/CENTER]
[CENTER][/COLOR][/FONT][/SIZE][/frame][/CENTER]


عرض البوم صور هاني درويش   رد مع اقتباس
قديم 01-18-2011, 06:21 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
الشاعر لطفي الياسيني
اللقب:
الرئيس الفخري للجمعية
 
الصورة الرمزية الشاعر لطفي الياسيني

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 118
الدولة: فلسطين القدس الشريف
العمر: 95
المشاركات: 21,747
بمعدل : 6.75 يوميا
الإتصالات
الحالة:
الشاعر لطفي الياسيني غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــدراســات النقدية فـي الشعـر
افتراضي

تحية الاسلام
جزاك الله خيرا وبارك الله لك وعليك
أزكى التحيات وأجملها..وأنداها
وأطيبها..أرسلهااليك
بكل ود وحب وإخلاص..
تعجز الحروف أن تكتب ما يحمل قلبي
من تقدير واحترام..
وأن تصف ما اختلج بملء فؤادي
من ثناء واعجاب..فما أجمل
أن يكون الإنسان شمعة
تُنير دروب الحائرين..
دمت بخير
رحم الله والدي ووالديك
كل عام وانت الى الله اقرب
الحاج لطفي الياسيني
شهيد المسجد الاقصى المبارك
عذرا لتكرار الردود فانا قعيد ومشلول
اسمع نتنياهو.... ابن النورية
امك سبعة وستين مية بالمية












عرض البوم صور الشاعر لطفي الياسيني   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2011, 01:06 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
مايا دنديس
اللقب:
زائر

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a
بمعدل : 0 يوميا
الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

 

كاتب الموضوع : محمد الزينو السلوم المنتدى : الــدراســات النقدية فـي الشعـر
افتراضي

روعه بمعنى الكلمة
ابداع و تميز لاهنت ياغالي












عرض البوم صور مايا دنديس   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((نهى رسول الله صلى الله عليه واله أن يتنفس في الإناء ، أو ينفخ فيه)) الشاعر لطفي الياسيني الموعظة الحسنة 0 05-05-2012 08:14 AM
اذا نشرت لا اله الا الله محمد رسول الله لك ثلاث آلاف حسنة الشاعر لطفي الياسيني الموعظة الحسنة 0 04-06-2012 11:02 PM
الله أكبر الله أكبرالله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد admin الترحيب بالأعضاء الجدد (أفراح, تهانى / تعازي, مواساة / المناسبات 3 02-23-2012 04:10 AM
على هامش زيارة عبد الله الثاني لرام الله / الحاج لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني الشاعر لطفي الياسيني 4 11-24-2011 05:29 PM
عين البعوضة - سبحان الله العظيم - من خلقها - ءأله مع الله سبحان الله عما يصفون- رياض محمود الدراسات القرآنية والاعجاز العلمي 2 03-17-2011 12:13 AM


الساعة الآن 02:34 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com