.............
 

آخر 12 مشاركات
عراقي ترك طفلة تعطش حتى الموت .. يُسلّم للمحاكمة بألمانيا بـركان الغـَـضب : ميسون نعيم الرومي تصاعدت أبخرة البركان العراقي، فهل سينفجر؟ علي الكاش
محنة الأكراد.. دروس مستمرة ولا من معتبر : د . سعد ناجي ... هذا مايحصل في العراق وسوريا والیمن حيث تحتلهم ایران وتركيا... >>> >>> العراقيون يريدون وطناً >>> داود...
صور من موسم قطف الزيتون في فلسطين “القدس العربي”: بدأ... بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرابطة الوطنية... لو إحنا لو الشعب!!! أياد السماوي لو إحنا لو الشعب .....
عبدالمهدي يستغل مطالب المتظاهرين في تعديل وزاري على مقاس... مقترح قانون من أين لك هذا لمحاربة ألفساد وأللصوص وألإصلاح... Israelis see Trump’s Syria pullout as a betrayal that could...


رجوع   الجمعية الدولية الحرة للمترجمين واللغويين العرب واتا > منتدى السرديات/ بإشراف : أ. م .مصطفى الصالح > القصة القصيرة
الإنتساب المساعدة قائمة الأعضاء التقويم محرك البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 08-17-2016, 09:01 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
محمد فتحي المقداد
اللقب:
كاتب/ الإدارة العامة للمنتديات
 
الصورة الرمزية محمد فتحي المقداد

البيانات
التسجيل: Jan 2010
العضوية: 50
المشاركات: 556
بمعدل : 0.16 يوميا
الإتصالات
الحالة:
محمد فتحي المقداد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

 

المنتدى : القصة القصيرة
افتراضيفقاعة .. (قصة قصيرة)

فقاعة ..

قصة قصيرة
بقلم (محمد فتحي المقداد)*



غرامٌ غير معقول بالفقاعات، عندما أصبُّ الماء في كأس زجاجية، هيامٌ في أقصى درجاته، صراع الفقاعات للعيش للحظة خاطفة أو لحظات، وهي تتشكل لآلئ باهرة يلتمع بريقها، حركات بهلوانية آسرة تستولي على مكامن نفسي، تجعلني ذاهلًا عن محيطي بشرود مثير خاصة لمن يراني، لتلصق بي تهمة الجنون، وفقدان العقل، وتنطلق من أكثرهم عبارتهم الشهيرة:" يا مُثَبّت العقل و الدين، ثبّت علينا العقل و الدين"، حفظت هذه الوصمة اللاصقة بي منذ سنوات.
فقاعة البئر، أشهر الفقاعات على الإطلاق، هي ماركة مسجلة باسم ذلك الرجل الذي اختلف مع صديق لي من أيام المدرسة، ووصفه بأنه لا يعدو أن يكون فقاعة، صديقي سرحان، تسمّرَتْ نظراته البلهاء بوجه الرجل، تجمّدت الكلمات بين شفتيْه، حَارَ جوابًا، رغم أنه حاضر البديهة سريع الجواب.
أخبرني بعد أسبوع: أنه فوجئ حقيقة بالموقف الصّادم، لأن التعبير غريب، فقاعة..!!، أبداً لم يكن يخطر ببالي هذا الوصف الغريب، للمرّة الأولى في حياتي أتعرّض لهذه الشتيمة، قاتَلَهُ الله ما أذْرَبَ لسانه.
لم أستطع أن أتمالك نفسي من انفجاري بالضحك، ونحن واقفان على ناصية الطريق، حالتي أثارت العابرين، لأن تتحول نظراتهم إليّ، يبرمون شفاههم، ويحركون أياديهم علامة الاستغراب، حتى أنني سمعتُ امرأة تفوق بسنّها أمي، قائلة: أجارنا الله من آخر زمن، ومن طيش مثل هؤلاء، ضحكٌ بلا سبب قلة أدب.
تفضّل يا سرحان، هاهي الشتائم لحقتني، لكن شتيمة العجوز تقليدية نعرفها منذ صغرنا، لكن الفقاعة لم ترد لا في ميزان و لا قبّان، سأعمل على تسجيلها في موسوعة "غينس"، أو في دائرة حفظ الملكية الفكرية، وأسجّلها باسمك لأنك أول من شُتِم بها، وأطلقَتْ عليه، هو أنت..!!. مقترنًا مع اسم الرجل المُبدِع المبتكر لمصطلح الفقاعة الذي يطلق على الآخرين للإهانة.
تدور عينا سرحان بحركة لا إرادية باتجاهات عديدة في آن واحد، ملامح وجهه متشنّجة، تقاطيع جبينه واضحة، عروق رقبته منتفخة، لا أدري حقيقة هل هو سمع ما قلتُ، أو أحسَّ بِضَحِكي؟.
تجددتْ نوبة الضحك عندي بوتيرة أعلى مما سبق، سرحانُ غارق في عوالمه، وقوفه جانبي في هذه اللحظة بجسمه، لكنه بعيد عنّي في أفكاره، حاولتُ إخراجه من دوّامته، فقلتُ: عزيزي، لا عليك، يجب أن تتفاخر بها؛ لأنها شتيمة مُثقفّة، ويبدو أن صاحبها مثقف أيضًا.
انتبهَ سرحان من غفلته، وقال: وهل هناك شتيمة مثقفة، وأخرى جاهلة أو متخلفة؟.
لم أستطع السيطرة على مشاعري؛ فعاودتني نوبة الضحك، وسط ذهول صديقي، قاطعني، وتابع: أنا سمعتُ عن الرجل الفقاعة، عافانا الله من هذا المرض الغريب العصيّ على كل منجزات الطب الحديث، وأعرفُ تعلقكَ الشديد، وهُيَامَك بالفقاعات، عندما تجلس الساعات الطوال، وأنت تتأمل كأس الماء، تفرغها وتعيد الماء إليها، لتتشكل الفقاعات، كنـتُ أراكَ، وأنت تنسى نفسك، كانت روحي تفقع وأنا أنتظر فراغك، لنتحدث في أمر هام، والآن شعرتُ بالإهانة الحقيقية الذي وجهها لي ذلك الرجل، بأنني شيء فارغ، وبتفاهة حياتي كلها منذ البدء، وأنني لا أشكّلُ كائنًا فاعلًا في هذا الكون، أمرٌ تجاوز إنسانيتي إلى عالم الهباء، فلو نَعَتَنِي بالحمار أو البغل أو الطبل، لكان أهون ألف مرّة من الفقاعة اللعينة.
على كُلٍّ..، يا سرحان، بالنسبة لي كان هذا الأمر غائبًا عنّي، إلى أن قرأتُ مرةً عن شخص أمريكي، غريب الأطوار في مراقبة الفقاعات وتتبعها، بعد انتهائي من قراءة المقال، قمتُ من فوري لتنفيذ أول تجربة، وكان ما كان.
بينما أنا منسجمٌ بكتابة هذا النص القصصي، توقف صديقي عُدَيّ، ألقى السلام، وتابع: أراكً مُستغرِقًا، ماذا تفعل يا فتحي؟.
أكتبُ نصًّا قصصيًّا، حول الفقاعة، وشرحتُ له الفكرة.
ضحك عُدَيّ بملء فِيِهِ، وقال: كُلّنا فقاعة. تابع مشواره باتجاه بيته، حاملًا أغراضه بيده.
تركني في دوّامة التفكير حول كلمته الأخيرة، أمعقول أننا فقاعة..!!؟، أو نصير فقاعة؟.

عمّان - الأردن
17 \ 8 \ 2016












توقيع محمد فتحي المقداد



=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=

** مدرج بصرى الشام **
( بصرى المحبة وصخب التاريخ )


عرض البوم صور محمد فتحي المقداد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اشتباك .. ( قصة قصيرة ) محمد فتحي المقداد القصة القصيرة 2 05-15-2015 05:29 PM
مذكرة بحث ( قصة قصيرة )* محمد فتحي المقداد القصة القصيرة 0 03-19-2015 09:37 PM
قصص قصيرة جدا مالكة عسال إبداعات الأعضاء 1 03-19-2011 11:14 AM
عاد إلى الوطن!! ( قصة قصيرة جدا ) أحمد مليجي ملتقى خاص بالكاتب الأديب أ. أحمد مليجي 1 01-12-2011 03:35 PM
رسالة قصيرة هبه محمد  نـــوافـــذ شـــعـــريــــة بإشراف الشاعر: أ. وفيق رجب 2 05-26-2010 08:38 PM


الساعة الآن 11:32 PM.

جميع الآراء الواردة تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا علاقة لإدارة الموقع بها

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translation by wata1.com